الاقتصادي

ماكرون يدعو شركات التكنولوجيا لدعم التعليم والتوظيف والبيئة

جيني روميتي تغادر الإليزيه بعد لقائها الرئيس الفرنسي ماكرون (أ ف ب)

جيني روميتي تغادر الإليزيه بعد لقائها الرئيس الفرنسي ماكرون (أ ف ب)

باريس (أ ف ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كبار مدراء شركات التكنولوجيا المجتمعين في باريس بالحرص على «المصلحة العامة» مع التركيز على قضايا مثل التعليم والتوظيف والبيئة، قبيل قمة تحمل اسم «تك فور غود».
وتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدعويه المجتمعين في حديقة الإليزيه بداية بالإنكليزية.
وقال لهم «إنني أنتظر منكم مباحثات صريحة ومباشرة لتحديد سبل تحسين الوضع الاجتماعي وتقليص التفاوت والحد من التغير المناخي وحلّ المشاكل الجماعية معا».
وأكد أنه سيتطرق معهم إلى «كلّ المسائل»، بما في ذلك مسألة الضرائب التي توليها فرنسا أهمية كبيرة في الاتحاد الأوروبي. كما أن باريس تتواجه قضائيا مع «جوجل» بشأن تقويم ضريبي تتخطى قيمته مليار يورو.
ومن بين المدعوين إلى مأدبة الغداء هذه، رؤساء «فيسبوك» (مارك زوكربرج) و«مايكروسوفت» (ساتيا ناديلا) و«أوبر» (دارا خسروشاهي) و«آي بي ام» (جيني روميتي) و«اس ايه بي» (بيل ماكدرموت) و«بالانتير» (أليسكس كارب)، إلى جانب مدراء شركات فرنسية من قبيل «أورانج» و«سانوفي» و«بي ان بي باريبا» و«تاليس»، فضلا عن مفكرين ورئيس رواندا بول كاغامه.
والرئيس الرواندي المعروف بشغفه بالتكنولوجيا يجتمع نظيره الفرنسي في فترة بعد الظهر في زيارته الرسمية الأولى إلى الإليزيه منذ عام 2011.
وقد أعلنت عدة مجموعات عن تدابير خاصة بالضمان الاجتماعي والتعليم خصوصا في إطار «تك فور جود».
فقد تعهدت «أوبر» تقديم تأمين اجتماعي بالمجان للسائقين المتعاقدين معها في 21 بلدا أوروبيا، بالتعاون مع شركة «أكسا».
والتزمت مؤسسة «جوجل» تقديم 100 مليون دولار على 5 سنوات لمنظمات لا تبغي الربح تدرّب على المهن في المجال الرقمي في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وينعقد هذا الاجتماع في وقت تتعاظم فيه الانتقادات الموجهة إلى شركات الإنترنت العملاقة حول نهب البيانات الشخصية والأخبار الزائفة أو التهرب الضريبي.
وتأتي مشاركة زاكربرغ بعد جلسة استماع أمام البرلمان الأوروبي حول مسألة شركة «كامبريدج اناليتيكا» التي حازت بيانات شخصية مأخوذة من «فيسبوك» وهي متهمة بالتلاعب بالناخبين الأميركيين خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأفاد مستشارو الإليزيه بأن إيمانويل ماكرون الذي يريد أن يجعل من فرنسا «منبتا للشركات الناشئة»، يسعى إلى مباشرة حوار مع «رؤساء الشركات الكبيرة» و«إجراء مباحثات تكون صريحة ومباشرة والحديث عن الضوابط والحوكمة الدولية».
ولطالما اعتبر ماكرون من الرؤساء الداعمين للشركات خصوصا بعد اعتماده قرارات ضريبية تخدم مصالحها، لكنه من الأنشط في المفوضية الأوروبية للمطالبة بفرض ضرائب أعلى على مجموعات الإنترنت.
ولفت مستشارو الإليزيه إلى أن «مجال التكنولوجيا الأميركي يلتحق بركب ماكرون، هذا الرئيس الشاب الذي يسعى إلى إصلاح البلاد. لكن الشركات تدرك أن سمعتها الملطخة قد تنعكس سلبا على الاقتصاد».
وأوضح هؤلاء «قلنا للشركات إننا سننظم هذه القمة قبل أشهر، طالبين منها تقديم قيمة مضافة وهي سرعان ما لبت النداء. وهذا النوع من الاجتماعات محفّز بالفعل».
وبعد مأدبة الغداء، يلتقي المسؤولون في فندق في باريس للتناقش في مستقبل مجال التوظيف والتنوع والتعليم بحضور عدة وزراء حكوميين.
وسيقدم رئيس الوزراء إدوارد فيليب مساء نتائج هذه الأعمال في حين يستقبل ماكرون في لقاءات ثنائية رؤساء مجلس إدارة «فيسبوك» و«آي بي إم» و«أوبر» و«مايكروسوفت».