الاقتصادي

«تومسون رويترز»: %45 من مؤسسات الشرق الأوسط وقعت ضحية للجرائم المالية

حسام عبد النبي (دبي)

كشفت دراسة استقصائية عالمية أصدرتها «تومسون رويترز»، أمس حول «تكلفة الجريمة المالية»، عن وقوع 45% من المستطلعة آراؤهم من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضحية بشكل أو بآخر للجرائم المالية، مقابل 47% على مستوى العالم.
وأشارت إلى أن 96% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن الرشوة والفساد يمثلان قضية مهمة للتعامل معها، وأبدى 97% منهم تأييدهم لفكرة مشاركة أفضل ممارسات الامتثال من قبل الشركات، مؤكدة أن غالبية المستطلعين في المنطقة تؤيد فكرة التعاون في الكفاح المستمر ضد كافة أشكال الجريمة المالية.
شارك في الدراسة، ما مجموعه 2373 من كبار مديري المؤسسات العالمية الكبرى من 19 دولة، حيث أظهرت نتائج الدراسة أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار 59% فقط من المستطلعين إلى قيامهم بتطبيق كامل لنظام سير الأعمال والعمليات، في حين أكد 60% فقط عن اتخاذ كافة إجراءات العناية الواجبة، منوهه أنه على الرغم من أن الشركات في جميع أنحاء المنطقة تنفق نحو 3.8% من عائداتها العالمية على مكافحة الجريمة المالية، إلا أن الفجوات في الامتثال ما زالت قائمة.
وقال نديم نجار، مدير عام «تومسون رويترز» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه وفقاً لنتائج الدراسة، فقد أعرب 57% من المستطلعين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن عواقب الرشوة والفساد ستقلص حجم الإيرادات الحكومية، حيث كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة الوحيدة التي اختارت فيها أعلى نسبة من المستطلعين على هذه الإجابة، موضحاً أن أكثر من 90% من المشاركين بالاستطلاع وافقوا على عبارة «إننا نكافح من أجل تثقيف الزملاء في مجال الرشوة والفساد والتأثير عليهم في بعض المناطق». وأفاد 83% من المستطلعين على مستوى العالم أن الضغط الذي يتعرضون له لزيادة حجم أعمالهم سيكون شديداً أو كبيراً.
واتفق 89% من المستطلعين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع هذا الرأي، مشيرين إلى أنهم يواجهون المسألة نفسها.
وعند سؤال المشاركين عن عواقب الإخفاق في الامتثال، أجاب المشاركون أنها «كبيرة»، وفرق الامتثال على دراية بمسؤولياتها، لكنها في كثير من الأحيان تعاني من أجل مراقبة ورصد مثل هذه الأعداد الهائلة بشكل كامل.
وذكرت الدراسة أنه على الصعيد العالمي، يتم فحص ما معدله 59% فقط من هذه العلاقات المرتبطة بقضايا الرشوة والفساد؛ غسيل الأموال؛ التزوير؛ السرقة؛ الجريمة الإلكترونية؛ والاتجار بالبشر، في حين يرتفع الرقم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى 65%. كما أن المراقبة المستمرة لتحديد المخاطر المحتملة لها أهمية حاسمة، لكن المسح أظهر مرة أخرى أنه بعد الفحص الأولي، يتم رصد ومراجعة ما معدله 59% من العلاقات على أساس سنوي على الأقل.
تماشياً مع هذا التوجه، ارتفع هذا الرقم إلى 64% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومع أن هذه النسب العالية مشجعة، وبالرغم من ذلك، فإن 42% فقط من العلاقات في المنطقة يتم فحصها بالكامل في مرحلة الإعداد، وبشكل مستمر.