الاقتصادي

الإمارات والسعودية توقعان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي

الطاير والجدعان خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

الطاير والجدعان خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

جدة (الاتحاد)

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بوزارة المالية، أمس الأول، اتفاقيةً لتجنب الازدواج الضريبي، في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، ولمنع التهرب الضريبي مع المملكة العربية السعودية، وذلك في مقر وزارة المالية السعودية في جدة.

وقع الاتفاقية، معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن عبد الله الجدعان وزير المالية السعودي.

تم توقيع الاتفاقية على هامش الاجتماع الثنائي بين معالي الوزيرين الذي ناقش مواضيع عدة، من أهمها التعاون المشترك في مجال تطبيق الاتفاقية الموحدة مع دول مجلس التعاون، الخاصة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، وتعزيز التعاون في مجال السياسات الضريبية وتطبيقها على ضوء الاتفاقيتين، حيث تم تشكيل فريق عمل لمتابعة المواضيع وخطوات التنسيق بين الجانبين، وسيترأس الجانب الإماراتي خالد علي البستاني- رئيس الهيئة الاتحادية للضرائب، ومن جانب المملكة العربية السعودية، معالي سهيل بن محمد أبانمي- محافظ الهيئة العامة للزكاة والدخل.

وقال معاليه: «تشكل دولة الإمارات والمملكة نموذجاً استثنائياً للتعاون والتكاتف الخليجي، تجمعهما وحدة الهدف والمصير، لتصب هذه العلاقات بمجملها في دعم المصالح المشتركة بين البلدين وتعزيزها، وقد كانت كل من الإمارات والسعودية أولى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تطبق ضريبة القيمة المضافة، كما لطالما شكلت الدولتان شراكات استراتيجية وتجارية مهمة، وستأتي هذه الاتفاقية لترفد مسيرة العلاقات، وتعزز من تحقيق الأهداف الإنمائية وتنويع مصادر الدخل في البلدين الشقيقين».

وأضاف أن اتفاقية الازدواج الضريبي الموقعة مع المملكة العربية السعودية تأتي تماشياً مع الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز حرية انتقال عوامل الإنتاج، وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة، وتشجيع عمليات الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى تفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار، كما تهدف إلى تنمية المناخ الاستثماري والاقتصادي بين الدولتين، وتعزز الأهداف الإنمائية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل على توفير الحماية الكاملة المباشرة وغير المباشرة للسلع والخدمات، كما ستشجع على تبادل الخدمات وحركة رؤوس الأموال، إضافة إلى مساهمتها في تنويع مصادر الدخل القومي، وتعزيز الشراكة بين الإمارات والمملكة، بما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية بين الدولتين بشكل عام. ووصلت قيمة الصفقات العقارية للمواطنين السعوديين في دولة الإمارات في عام 2016 وحده إلى 129.9 مليار درهم، ووصل عدد رخص الأنشطة الاقتصادية الممنوحة للسعوديين داخل الإمارات إلى 10.896 رخصة في عام 2016، كما وصلت قيمة استثمارات المواطنين والبنوك السعودية داخل الإمارات في العام نفسه إلى 18.66 مليار درهم، أما قيمة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين فقد وصلت في عام 2016 إلى 35.11 مليار درهم إماراتي، حيث تأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة عالمياً والأولى عربياً كأهم وجهة لصادرات دولة الإمارات العربية المتحدة، مستحوذة على 45% من واردات الإمارات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، و28% من واردات الإمارات من الدول العربية.