دنيا

حمدي زقزوق: الحياء معيار الأخلاق

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى? طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَ?كِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَ?لِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ...)، «سورة الأحزاب: الآية 53»، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقاً، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» والآية الكريمة والحديث الشريف يدلان بوضوح على أهمية الحياء في حياة المسلم.
يقول الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري الأسبق: الحياء خلق يبعث على ترك القبح ويمنع من التقصير في الحقوق من أهم معايير الأخلاق الحسنة، وقد اعتبره العلماء رأس مكارم الأخلاق، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحياء والإيمان قرناء جميعاً، فإذا رفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر» والحياء خٌلق نبوي كريم، حيث قال أبو سعيد الخدري: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها»، ونجد الحياء يتجسد في سلوكه وأخلاقه، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وهو خير كله والحياء لا يأتي إلا بخير»، والحياء من الإيمان، لأن كلا منهما داعٍ إلى الخير، صارف عن الشر، فالأيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي، والحياء يمنع صاحبه من التقصير في الشكر للمنعم.