عربي ودولي

القوات العراقية تطارد «داعش» في آخر جيوبه شرق الموصل

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قالت مصادر أمنية، إن القوات العراقية تمكنت أمس، من استعادة عدة أحياء ومبان حكومية في مدينة تلكيف شمال الموصل بمحافظة نينوى من سيطرة تنظيم «داعش»، وبدأت عملية تمشيط ومطاردة باقي عناصر التنظيم في آخر جيوبهم بالموصل.
وأكدت المصادر أن القوات العراقية المسنودة بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي استعادت أحياء آشور والمعلمين والعسكري، ومباني القائمقامية والمحكمة والمجلس البلدي، وهي تتقدم بشكل وصفته «بالجيد»، مقابل مقاومة ضعيفة من قبل مسلحي التنظيم. وقالت المصادر إن القوات العراقية سيطرت على أجزاء واسعة من مدينة تلكيف وتقوم حاليا بتمشيط الأحياء التي تمت استعادتها وملاحقة مقاتلي «داعش».
وكانت القوات العراقية بدأت صباح أمس، التحرك من المحور الشمالي للموصل باتجاه تلكيف، حيث اقتحمت القضاء، وخاضت معارك مع «داعش». وذكرت المصادر الأمنية أن الفرق التاسعة و16 و15 وفوج من حرس نينوى، تشارك في الهجوم على تلكيف لاستعادتها من سيطرة التنظيم.
وتحاصر القوات العراقية قضاء تلكيف منذ ثلاثة أشهر، في محاولة لإضعاف واستنزاف قدرات «داعش» في تلك الفترة، ولا يوجد في المدينة أي من سكانها منذ سيطرة التنظيم عليها منذ أكثر من عامين ونصف العام، وهاجمت القوات العراقية تلكيف في أكتوبر 2016، لكنها أوقفت الهجوم.
وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن مواقع «داعش» في حيي العربي والرشيدية شمال الموصل، تتعرض لقصف جوي وبري مكثف من قبل طائرات التحالف الدولي ومدفعية القوات العراقية، مشيرة إلى أن قناصة تنظيم «داعش» يتمركزون في أبنيتها العالية.
وبموازاة ذلك، قال قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي أمس، إن قواته تقوم بمساعدة الجيش في استعادة منطقتين متبقيتين تحت سيطرة تنظيم «داعش»، بينها القصور الرئاسية وفندق نينوى أوبروي على الضفة الشرقية لنهر دجلة.
وقال الأسدي إنه حتى صباح أمس، لا تزال هناك اشتباكات بقناصة وأسلحة ثقيلة، مشيرا إلى أنه «تم التعامل معهم من قبل طيران التحالف الدولي والقوات العراقية تستعد للتقدم لإكمال عمليات التطهير. وأضاف أن معظم قادة «داعش» في الموصل قتلوا في معارك مع القوات الحكومية.
وأفاد بأن معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل لن تكون أكثر صعوبة من تلك التي دارت في الجانب الشرقي. وقال :إن شاء لله في هذه الأيام سيتم عقد اجتماع موسع تحضره كل القيادات والتشكيلات المعينة بعملية التحرير. وأضاف : لن يكون أصعب من الذي رأيناه، أغلبية قادتهم قبروا بالساحل الأيسر. وفي غرب الموصل، قتل «داعش» 13 من مليشيات الحشد الشعبي بينهم قيادي، وجرحوا آخرين، بعد هجوم على مواقعهم قرب ناحية تل عبطة جنوب تلعفر.
إلى ذلك أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية عن مقتل عدد من عناصر تنظيم «داعش» بقصف في الموصل. وأعلن سلاح الجو عن مقتل عدد من الإرهابيين، بينهم المدعو أبوجهاد الروسي وأبوعمر الطاجيكي وأبوحارث الجغيفي في راوه.
من جانب آخر أكد الناطق باسم مليشيات الحشد الشعبي أحمد الأسدي، أن قوات الحشد تمسك حالياً الحدود العراقية السورية من أجل منع دخول إمدادات داعش إلى الموصل.
من جانبه، قال باتريك مارتن، وهو محلل مهتم بشؤون العراق ويعمل لصالح معهد دراسات الحرب، إن الأسوأ لم يأت بعد. وأوضح أنه «على قوات التحالف وقوات الأمن العراقية أن تخطط لمعركة شرسة في غرب الموصل». وتابع «المناطق أكثر كثافة عمرانية والأحياء قديمة والشوارع ضيقة مما يجعل عملية تطهيرها صعبة جدا».
وأضاف أن «داعش لديه مناطق دعم قديمة في الموصل»، محذراً من أن القوات الاتحادية المتقدمة في الشوارع، قد تتعرض لعدوانية من قبل السكان أكثر مما حصل في الجانب الشرقي.
وبحسب إحصائيات من قبل الأمم المتحدة، ما زال نحو 750 ألف شخص يعيشون في الجانب الغربي من الموصل الذي يضم المدينة القديمة ومواقع مهمة.
من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل جون دوريان، إن التحالف ضرب أكثر من ألف صاروخ على أهداف «داعش» في الموصل، منذ بداية العملية، مشيراً إلى أن المعركة ستكون صعبة.