الإمارات

«الكورنيش للإخصاب» زرع أجنة مجمدة لـ 250 مريضة منذ 2017

تقنية تجميد الأجنة تساعد النساء في تحقيق حلم الأمومة( من المصدر)

تقنية تجميد الأجنة تساعد النساء في تحقيق حلم الأمومة( من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

قال الدكتور سالم الشواربي، رئيس مركز الكورنيش للإخصاب، استشاري ومتخصص في طب جراحة الإخصاب وأطفال الأنابيب والحقن المجهري من المملكة المتحدة بأن المركز نجح في زرع أجنة مجمدة لأكثر من 250 مريضة منذ عام 2017 بمعدل نجاح كبير تعدى 70 %، مما تعد نسبة مضاهية لنسب نجاح المراكز العالمية، ومتفوقةً على العديد منهم، نظراً لاتباع أعلى مقاييس وشروط الجودة العالمية في هذه التقنية.
وأكد الشواربي، أن قرار السماح بتجميد الأجنة في الإمارات يعكس الرغبة في استيعاب القطاع الصحي في الدولة لمختلف التطورات ومواكبة التقنيات الحديثة العالمية في مجال الإخصاب. موضحاً بأن السماح للأزواج بتجميد الأجنة، بناءً على قرار مجلس الوزراء الجديد، يُعطي المزيد من الخيارات للأطباء والمرضى في مجال المساعدة على الحمل.
وقال، «تؤكد هذه الخطوة على حرص دولة الإمارات الدائم على التميز في كافة المجالات، كما سوف يشجع على تقدم السياحة العلاجية في الدولة، ويقلل السفر للخارج لتلقي هذا النوع من العلاج، حيث إن إدخال تقنية تجميد الأجنة داخل نطاق خدمات الإخصاب المقدمة في الدولة، تعكس اكتمال الخيارات الطبية للعلاج في هذا المجال محلياً.
وأوضح الشواربي بأن هذه التقنية تساهم بشكل كبير في تحقيق رغبة النساء بإنجاب الأطفال في وقت لاحق، وأن القانون الجديد سيسهم في زيادة نجاح دورات الإخصاب، لأن فرص الحمل لدى بعض النساء من خلال تجميد الأجنة أعلى من بقية العلاجات. كما تفيد هذه التقنية في حالات الفحص الجيني للأجنة قبل الإرجاع للرحم، لتفادي الإمراض الوراثية المتنتشرة في بعض الأسر، كما تفيد في بعض الحالات الطبية الأخرى، كحالات تهيج المبيض من فرط التنشيط، بالإضافة لمساعدته في تحقيق حلم الحمل والأمومة للنساء اللواتي يخضعن للعلاج الكيماوي أو مختلف العلاجات الطبية التي تقلل فرصتهن في الحمل.
وأضاف بأن استخدام الأجنة المجمدة يقلل من العبء الجسدي والنفسي والمادي من دورات أطفال الأنابيب، كما أن استخدام الأجنة المجمدة يفيد المرأة في المحاولة أكثر من مرة للحمل، مقارنةً بتنشيط واحد للمبيض أثناء دورة أطفال الأنابيب، كما يسمح لها في المستقبل في إنجاب أطفال آخرين، موضحاً بأن الأجنة المخزنة في عمر أصغر تزيد من فرص الحمل في المستقبل.
ولفت الدكتور الشواربي إلى أنه تم حظر ممارسة تخزين الأجنة المجمدة في عام 2012 في الدولة، ومنذ ذلك الحين كان على الأطباء التقدم بطلب إلى وزارة الصحة للاستثناءات لكل حالة على حدة، للحصول على الموافقة. مشيراً إلى أن القانون الجديد سيفسح المجال لمزيد من المرونة في التعامل، ما شكل بريق أمل وسعادة للمرضى والأطباء. لافتاً إلى أنه أرسل في عام 2014 مذكرة من تسع صفحات إلى الجهات الحكومية المعنية لطلب السماح بتجميد الأجنة في الدولة.
وقال الشواربي،«من المتوقع أن يتم تحديد بعض المعايير الدقيقة الخاصة بالقرار، وعن التزام ومسؤولية المركز المعالج في ضرورة الحصول على موافقة خطية من الزوجين قبل إرجاع أي أجنة مجمدة إلى رحم الزوجة في أي وقت كان.
وذكر بأن معدل الخصوبة الكلي بين النساء الإماراتيات انخفض خلال الأعوام الماضية نتيجة التغيرات الطبية والاجتماعية، بسبب تأخر سن الزواج عند النساء للعمل أو الدراسة».