عربي ودولي

الرئاسة: «صفقة القرن» من دون موافقة فلسطينية مصيرها الفشل

رام الله، القدس (وكالات)

أكدت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أن أي مبادرة أميركية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون القدس والموافقة الفلسطينية عليها «مصيرها الفشل».
وقال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في بيان صحفي: «إن تكرار الحديث عن قرب قيام الولايات المتحدة الأميركية بطرح ما يسمى بصفقة القرن سيكون مصيرها الفشل، ما دامت لا تحظى بالقبول الفلسطيني، ولا تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية». وأضاف أبو ردينة: «إن أي محاولات رامية للالتفاف على الموقف الفلسطيني الواضح والثابت، وعلى أسس الشرعية الدولية سواء من خلال أطراف فلسطينية أو نماذج مشبوهة، فشلت في الساحة تحت شعار قيادات محلية، اندثرت أمام صلابة الموقف الفلسطيني أو من خلال أطراف إقليمية، لن تؤدي سوى إلى مزيد من التدهور، والتوتر على صعيد المنطقة والعالم».
واعتبر أن «التجارب أثبتت أن الخيارات الفلسطينية أصبحت فاعلة ونجحت في محاصرة العقلية الاستعمارية، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني وقرارات قيادته الوطنية هي الدرع الحافظة للأرض، والهوية والمقدسات والتاريخ الفلسطيني المتجذر في أعماق الأرض». وحذر الناطق باسم الرئاسة من «الاستخفاف بقدرات الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والاستمرار في اللعب بالنار، لأن الطريق للسلام الدائم واضح، وهو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، واحترام الموقف الفلسطيني الذي له كلمة الفصل سواء بنعم أو لا مهما كان حجم التحديات أو المؤامرات».
من جانبه، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، واشنطن بالمساهمة بتحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني.
جاء ذلك تعقيباً على نشر الإعلام الإسرائيلي صورة تظهر تسلم السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان صورة لمدينة القدس يظهر فيها الهيكل اليهودي المزعوم، وقد بني مكان المسجد الأقصى. وقال عريقات، في بيان: «إن تصرف السفير الأميركي (وقح)»، مضيفاً «أن تصل الأمور بسفير الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب إلى تسلم وقبول صورة مجسم للهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى، مع هذه الابتسامة، يدل على الموافقة والإقرار». واعتبر أن «هذه اعتداءات وتشكل جريمة بحق أولى القبلتين للمسلمين، ومن يقومون بهذه الاعتداءات يحولون الصراع فعلياً إلى صراع ديني بامتياز».
لكن واشنطن أوضحت أن سفيرها لدى إسرائيل خدع بصورة مركبة للقدس لا يظهر فيها الأقصى. وأعلنت السفارة الأميركية التي افتتحت حديثاً في مدينة القدس أن السفير ديفيد فريدمان خدع عندما التقطت له صورة وهو يتسلم صورة مركبة للقدس الشرقية أزيل منها المسجد الأقصى وقبة الصخرة المقدسين لدى المسلمين، واستبدلا بنموذج لهيكل يهودي. وقالت السفارة الأميركية في بيان: «إن الصورة المركبة للقدس دفعت أمام فريدمان من دون علمه خلال زيارة قام بها إلى جمعية خيرية في بني براك بالقرب من تل أبيب». وأضافت: «إن فريدمان لم يكن على دراية بالصورة التي دفعت أمامه عندما التقطت له الصورة»، مضيفة: «لقد شعر السفير بخيبة أمل عميقة لمحاولة استغلال زيارته بني براك لإثارة الجدل». وأكدت السفارة الأميركية أمس الأربعاء أن «السياسة الأميركية واضحة تماماً: نحن ندعم الوضع القائم».