الاقتصادي

منصور بن زايد: مساعدات الإمارات التنموية والإنسانية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية

أبوظبي (الاتحاد)

قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، في كلمة له ضمن التقرير السنوي للصندوق، إن السياسة التي انتهجتها الإمارات واهتمامها بالقضايا التنموية العالمية تقوم على مبادئ ثابتة، تحرص من خلالها على استمرارية تقديم المساعدات التنموية والإنسانية، ومساعدة المجتمع الدولي لتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لشعوبها.
وأضاف سموه: تستمد مؤسساتنا الوطنية عزيمتها في العمل التنموي والإنساني وتحقيق الإنجازات الكبيرة من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنه وبفضل جهود القيادة الرشيدة واهتمامها المستمر، حافظت دولة الإمارات على مكانتها المتقدمة كأكبر مانح للمساعدات التنموية الرسمية على مستوى دول العالم، وهذا دليل واضح على ثبات النهج الذي تسير عليه الإمارات في تقديم العون التنموي وإصرارها على لعب دور فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية.
وأشار سموه إلى أن الإمارات بقيت على مر السنين تقوم بدور المبادر في تمويل مشاريع ترمي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أكثر من 140 دولة، في قارات العالم المختلفة، حيث تنظر قيادتنا الرشيدة إلى المساعدات التنموية كقيمه عظيمة رسخها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس أبنائه وشعبه.
وأضاف سموه: «هذه التوجهات الثابتة حملها صندوق أبوظبي للتنمية منذ بدء نشاطه التنموي عام 1971، وتطوير قدراتها، وتحسين مستوى حياة شعوبها، فكان مثالاً يحتذى به بين مؤسسات التمويل الدولية في نشاطه التنموي، وشراكاته، ومبادراته النوعية المقدمة للدول النامية بهدف تحقيق التقدم والنمو في تلك الدول».
ووفقاً للتقرير، فقد مول صندوق أبوظبي للتنمية خلال عام 2017 نحو11 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار درهم، استفادت منها 9 دول نامية، حيث وافق على تقديم 4 قروض بقيمة إجمالية تجاوزت 646 مليون درهم، استفادت منها مصر، وأنتيغوا، وبربودا، والمالديف، كما اعتمد 7 منح تنموية بلغت قيمتها 754 مليون درهم، استفادت منها كولومبيا، واليمن، وجزر القمر، وأريتريا، والصومال، وفلسطين وجزر المالديف، وبذلك يرتفع إجمالي تمويلات الصندوق التراكمية واستثماراته بنهاية 2017 إلى نحو 83 مليار درهم، بزيادة 3 مليارات درهم عن 2016، كما ارتفع عدد الدول المستفيدة من 83 دولة إلى 88 دولة مع نهاية عام 2017.
من جانبه، قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن الصندوق حقق أداءً متميزاً خلال 2017، حيث تبنى على مدار سنوات عطائه الطويلة سياسة واضحة في العون التنموي العالمي، وتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية، ما رسخ من المكانة الريادية لدولة الإمارات في مجال العمل التنموي العالمي، والتي باتت تحظى باحترام وتقدير أوساط المجتمع الدولي.

الطاقة المتجددة
وفي إطار التزامه بدعم قطاع الطاقة المتجددة، وافق الصندوق خلال عام 2017 على تمويل مشروعين جديدين بقيمة 92 مليون درهم، ضمن الدورة الخامسة من مبادرة دعم مشاريع الطاقة المتجددة التي أطلقها عام 2013، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».
ومنذ انطلاق المبادرة، موّل الصندوق 5 دورات تمويلية حتى نهاية 2017، شملت 21 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتجددة، بقيمة إجمالية بلغت 786 مليون درهم (214 مليون دولار)، نجم عنها توليد 120 ميجاواط من الطاقة المتجددة، واستفادت منها 20 دولة نامية.
وتساهم مشاريع الطاقة المتجددة الممولة، خلال الدورة التمويلية في إحداث تغيير كبير في حياة ملايين السكان في الدول المستفيدة، كما أنها تعمل على توفير الطاقة بأسعار معقولة للمجتمعات ذات الدخل المنخفض.
وتؤثر كذلك بشكل إيجابي على تحقيق للتنمية المستدامة، لاسيما أنها تُحسن من الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفر سبل العيش الكريمة للسكان، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في تلك الدول، إضافة إلى دورها في تقليل نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.
ونتيجة للنجاح الذي حققته مبادرة تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر المحيط الهادئ، وإنجاز مشروعات للطاقة المتجددة في 11 دولة في تلك الجزر، شارك الصندوق عام 2017 في مبادرة جديدة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة بدول الكاريبي بقيمة 50 مليون دولار، حيث مول الصندوق 5 مشاريع للطاقة المتجددة، بقيمة 15 مليون دولار خلال الدورة التمويلية الأولى.

الصادرات الوطنية
كما بدأ الصندوق في عام 2017 بالعمل على دراسة إنشاء برنامج الصادرات الوطنية، حيث وقع الصندوق اتفاقية تعاون مع المعهد الكوري للتنمية لإعداد دراسة فنية شاملة حول حاجة دولة الإمارات لإيجاد برنامج لتمويل الصادرات الوطنية يعمل ضمن أفضل الممارسات العالمية، ويساهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021، والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الهادفة إلى تطبيق سياسات التنويع الاقتصادي، وتقليص الاعتماد على الموارد النفطية كمصدر للدخل.

الاستثمارات
واستمراراً لتنفيذ استراتيجيته الاستثمارية التي ينتهجها الصندوق، بما يحقق أفضل العوائد المالية، قام الصندوق خلال عام 2017 بالاكتتاب في أسهم شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك للتوزيع»، ما سيساعد على مواصلة مسيرة التنمية والمساهمة بفعالية في تحقيق الأهداف الإنمائية. وبذلك فإن عدد الشركات التي يستثمر بها الصندوق قد ارتفعت إلى 15 شركة استثمارية، و4 محافظ خاصة، موزعة على دول عدة في قارتي آسيا وأفريقيا.