دنيا

رسالة النبي.. لكل المخلوقات والأزمنة

القاهرة (الاتحاد)

جاءت رسالة الإسلام عامة للناس جميعاً أبيضهم وأسودهم، عرباً أو عجماً، ولم تكن لجيل من الناس دون جيل، ولا يختص بها مكان دون الآخر، ولا عصر دون عصر، شأن الرسالات التي سبقتها، فقد أرسل الله عز وجل كل نبي إلى قومه خاصة وأرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الجن والإنس، وفي ذلك خصوصية له من دون غيره من الأنبياء، قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)، «سورة الأعراف: الآية 158»، وقال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى? عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً)، «سورة الفرقان: الآية 1»، وقال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، «سورة الأنبياء: الآية 107».
وبلّغ النبي، صلى الله عليه وسلم، الناس جميعاً أنه خاتم الأنبياء وأن رسالته عامة لكل زمان ومكان من بعثته إلى يوم القيامة، ما دل أن النبوة انقطعت بانقطاع الوحي بعده، ولا مصدر للتشريع والتعبد إلا كتاب الله وسنة رسوله، ما يقتضي الإيمان بعموم الرسالة واتباع ما جاء بها، ?تصديقا لقول الله تعالى: (... وَلَ?كِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ...)، «سورة الأحزاب: الآية 40»،? قال ابن كثير: هذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، وقال أبو هريرة إن رسول الله قال: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونُصِرْتُ بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون».