الاقتصادي

سعود القاسمي: الإمارات وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية والصناعات الاستراتيجية

حاكم رأس الخيمة خلال تجوله في المصنع بحضور عدد من الشخصيات ومسؤولي الشركة

حاكم رأس الخيمة خلال تجوله في المصنع بحضور عدد من الشخصيات ومسؤولي الشركة

أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أن دولة الإمارات بما تملكه من إمكانيات وتشريعات مرنة باتت وجهة مهمة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية، مشيراً إلى أن البيئة الجاذبة للاستثمار في الدولة ساهمت في زيادة معدلات النمو للاقتصاد الوطني.
وأضاف سموه خلال افتتاح المصنع الجديد لشركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة (مسك) السعودية، في منطقة الغيل الصناعية برأس الخيمة أمس والذي تبلغ تكلفته 170 مليون درهم، أن اقتصاد الإمارات استطاع أن يحقق قفزات عالية في شتى المجالات خلال السنوات الماضية، بعد أن باتت البلاد قادرة على اجتذاب العديد من الصناعات الاستراتيجية من خلال ما يتوافر من قوانين وتشريعات.
وأوضح سموه أن خطط الإمارة في الفترة المقبلة تقوم على تنمية قطاعي الصناعة والسياحة، للاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تحظى بها الإمارة، حيث استطعنا ومن خلال هيئة الاستثمار، اجتذاب عشرات الشركات الصناعية خلال السنوات القليلة الماضية، مضيفاً: “أنشأنا هيئة مستقلة للترويج السياحي للاستفادة من الإمكانيات السياحية الكبيرة التي تملكها الإمارة”.
وأكد سموه أن رأس الخيمة هي جزء من دولة الإمارات، وجزء من سياسة الدولة التي تشجع على الصناعة والسياحة وتدعم رجال الأعمال، مما يساهم في عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي، مشيداً بحجم التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية الذي تضاعف في السنوات الأخيرة بفضل الحوافز التشجيعية القائمة بين الدولتين الشقيقتين، والتي ساهمت في تذليل العقبات لمزيد من التعاون والعمل.
كما ثمن سموه العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي على كافة الصعد، بفضل قيادات دول مجلس التعاون الخليجي التي استطاعت مد جسور التواصل والترابط بين شعوب المنطقة.
وقام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي لدى وصوله المصنع بقص شريط الافتتاح، وإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية بعدها قام سموه بجولة في أرجاء المصنع، دشن خلالها خط الإنتاج إيذاناً ببدء الإنتاج واستمع إلى شرح حول عمل المصنع وأقسامه المختلفة.
ورحب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في كلمته بالشركة قائلاً “إن العمل الناجح يبدأ بفكرة ثم تخطيط ثم عمل متواصل، وهذا ما رأيناه اليوم من قصة نجاح لشركة الشرق الأوسط بفضل طاقاتها البشرية التي هي عماد العمل الناجح”.
شهد حفل افتتاح المصنع سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وعماد مدني القنصل السعودي لدى الدولة، والشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي، والشيخ عبدالله بن حميد بن عبدالله القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، والمهندس عبدالعزيز النملة رئيس مجلس إدارة شركة “مسك” وعدد من المسؤولين.
وقال المهندس عبد العزيز النملة: “إن الأسباب الكامنة وراء اختيار إمارة رأس الخيمة لإنشاء مصنع جديد للشركة، هو النجاح الباهر الذي حققته هيئة رأس الخيمة للاستثمار خلال السنوات الماضية، والتي تعد معلماً رئيسياً ووجهة مفضلة للمستثمر في الإمارة، بالإضافة إلى القوة التنافسية المتواصلة لهذا الموقع في جذب مشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية، فضلاً عن قطاعات الأعمال والمشاريع العقارية والسياحية.
وأضاف أن المصنع الجديد ليس مجرد وحدة إنتاجية للكابلات، بل هو امتداد لتاريخ مثمر لمجموعة صناعية تمتلك الخبرات والكفاءات التي وضعتها على مدى فترة القرن ونصف القرن الماضية في صدارة مصنعي الكابلات في العالم”.
وأضاف النملة أن شركة مسك الصناعية الجديدة في رأس الخيمة تركز بصورة أساسية على فهم متطلبات الصناعات التي تخدمها، والعمل على توريد كابلات ذات جودة عالية مصنعة وتلبي احتياجات السوق المحلي، إلى جانب دول الخليج والشرق الأوسط، وتعطي الأولوية لقضايا الجودة.
وأضاف أن الشركة قامت بتجهيز مختبرات متطورة داخل مبانيها تضم مجموعة من أحدث معدات الاختبار والقياس، منها تلك التي تقوم باختبار الكابلات قليلة الدخان والتي لا تحوي مادة الهالوجين، والكابلات المقاومة للحريق، كما أن “مسك” تتمتع بالقدرة على تصميم وتنفيذ الكوابل التي تتوافق مع جميع المعايير الدولية الرئيسية.
وقال المهندس حمدي عبدالسلام مدير الإنتاج بالشركة: بدأنا العمل في عام 2008 بمنطقة الغيل الصناعية وتبلغ تكلفة المصنع 170 مليون درهم، وتتمتع مرافقها بأحدث التكنولوجيا المتوافرة في هذه الصناعة من حيث الآلات والمواد المستخدمة والأيدي العاملة.
وأضاف: يبلغ حجم إنتاج المصنع 6 آلاف طن من الكابلات سنويا وتبلغ مساحة المصنع الجديد 77 ألف متر مربع، وهي مقسمة إلى مجموعتين أساسيتين، الأولى تبلغ مساحتها 52 ألف متر مربع، وهي عبارة عن موقعين، منشأة للانتاج وواحدة للمستودعات، أما المجموعة الثانية فتبلغ مساحتها 25 ألف متر مربع وهي تضم المكاتب، ومرافق حلقات العمل، ومرافق الإقامة والسكن بالإضافة إلى مساحة التخزين المفتوحة.