الإمارات

مجالس الداخلية الرمضانية تناقش «الذكاء الاصطناعي»

مشاركون في مجلس دبي( الصور من المصدر)

مشاركون في مجلس دبي( الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ناقشت مجالس وزارة الداخلية الرمضانية في حلقتها الثانية وضمن دورتها السابعة التي تأتي بشعار «إمارات...الرقم واحد»، أمس الأول، موضوع «الذكاء الاصطناعي» ضمن سبعة مواضيع مدرجة للنقاش هذا العام، وذلك في ستة مجالس عقدت لهذه الغاية على مستوى الدولة، وتمحورت النقاشات حول توظيف الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة الرامية إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، وتنفيذ البرامج والمشاريع المستندة إلى الذكاء الاصطناعي والارتقاء بالأداء الحكومي، وتسريع الإنجاز، وخلق بيئات عمل مبتكرة.
ويأتي تنظيم مجالس وزارة الداخلية من قبل مكتب ثقافة احترام القانون بالوزارة، بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بالوزارة، ومعهد الشرطة المجتمعية، ضمن جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز الحوار وتبادل الآراء في سبيل تعزيز مسيرة الإمارات الحضارية.
وشارك في المجالس عدد من مقرئي جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه، حيث تحدث مقدمو المجالس عن الجائزة وفئاتها وشروط التقدم لها وتشجيع الشباب على المشاركة فيها.

مجلس العين
في مدينة العين، استضاف مطر حمد عميره الشامسي مجلس الوزارة، وأداره الإعلامي الدكتور عبدالرحمن الشميري الذي قدم كلمة ترحيبية وافتتح النقاش حول موضوع الذكاء الاصطناعي، والاستفادة منه في تعزيز المكتسبات الاقتصادية، بعد أن قدم موجزاً عن «جائزة التحبير للقرآن وعلومه».
وناقش المجلس مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، والتأثيرات الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي في عالم الاقتصاد، والبنوك والمصارف والذكاء الاصطناعي، واقتصاد التنقل الذاتي.
وأوصى المجلس بعمل ورش توعوية للتعريف بالذكاء الاصطناعي في المجال الاقتصادي في المدارس
والجامعات، وتعزيز المناهج التقنية في المدارس، وخاصة المتعلقة بالبرمجة الإلكترونية ولغات الحاسوب.
وتكلم عدد من المتحدثين حول استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في المجالات الاقتصادية، وتطوير اقتصاديات الدول بالاعتماد على التقنيات الحديثة، واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوافرة بطريقة خلاقة.
وأشار آخرون إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي وسلبياته وتأثيره على العمل البشري والوظائف والعمالة، مؤكدين أنه يمكن الاستفادة القصوى منه بمعرفة ووضع الحدود والقوانين التي تساهم في تفادي أية نتائج سلبية، حتى لو كانت بسيطة، والتي تنجم عن الذكاء الاصطناعي. وتطرق العقيد خلفان المنصوري إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في المجال الاقتصادي، حيث عمل على تسهيل الكثير من الأعمال التجارية والاقتصادية، ونقل الصادرات والواردات، حيث يعتبر الذكاء الاصطناعي من العلوم التي يجب أن تهتم بها الدول لإيجاد بدائل اقتصادية للدولة، ما يعزز المدخول للدولة والفرد.
ومن ثم، تحدث الرائد ناصر الساعدي عن أهم الوظائف القادمة في المجال الاقتصادي، والتي من المهم الأخذ بها في الكثير من مؤسسات الدولة، مثل المحاسبة وغيرها من الوظائف، أما الدكتور أحمد العولقي، فأكد أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال التأمينات، حيث إن قاعدة المعلومات
والبيانات تساعد على اتخاذ القرارات في هذا المجال للاستفادة منه في توفير الخدمات التأمينية المتميزة.

مجلس دبي
استضاف أحمد بن عيسى السركال مجلس الداخلية في إمارة دبي، وأداره الإعلامي عبدالله المطوع حول استخدامات ومجالات الذكاء الاصطناعي في تعزيز المنظومة الأمنية بالدولة.
وأوصى المجتمعون بإيجاد تشريعات تواكب الذكاء الاصطناعي، والاستفادة منه في الخدمات المجتمعية، وتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام للاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي، مع وضع استراتيجية تثقيفية للمجتمع بكافة جوانب الذكاء الاصطناعي.
وتحدث في المجلس ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، والعميد خالد ناصر عبدالرزاق الرزوقي مدير الإدارة العامة للخدمات الذكية بشرطة دبي، والعميد أحمد السركال مدير المختبر الجنائي بشرطة الشارقة، وحمد الحمادي وسعيد خوري من هيئة تنمية المجتمع بدبي، وعبد الناصر الزعابي وغيرهم.
ودار محور حديثهم حول آليات تعزيز المنظومة الأمنية والشرطية بالدولة من خلال تبني الذكاء الاصطناعي كاستراتيجية ودوره في تطوير الوظائف واستخدام التقنيات الحديثة. ودعوا إلى ضرورة تأهيل الأجيال للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، والتعامل معه كأداة فاعلة تعزز المعرفة والتفكير الإبداعي وتطويعها خدمة للمجتمع.

مجلس عجمان
استضاف خليفة محمد الغفلي مجلس الداخلية الذي أداره الإعلامي عبدالله بن خصيف، وقدم نقاشات المجلس حول سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجالات تطوير البنية التحتية.
وجرى نقاش عام حول البنية التحتية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومستقبل البنية التحتية، وكيف ستوفر تقنيات الذكاء الاصطناعي الوقت والمال والجهد في تجهيز البنية التحتية، وروبوتات العمارة والإنشاء.
وتمت مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في تخفيض تكلفة بناء البنية التحتية، وبحث إمكانيات دخول الروبوتات في عالم الإنشاءات.

مجلس الفجيرة
استضاف الدكتور سليمان موسى الجاسم مجلس الداخلية الذي أداره الإعلامي محمد الرئيسي حول موضوع الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منه بالتحديد في المجالات الاجتماعية.
وتطرق المجتمعون في المجلس إلى تهيئة المجتمع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي والبدء من رياض الأطفال، وصولاً إلى مرحلة الجامعية، وتحفيز المجتمع بكافة أطيافه وشرائحه على استخدام الذكاء الحقيقي للعقل البشري وتوظيفه التوظيف الأمثل في مجالات الذكاء الاصطناعي.

رأس الخيمة
استضاف سلطان علي بو ليلة آل علي مجلس الداخلية الذي أداره الإعلامي أيمن مصبح حول موضوع الذكاء الاصطناعي في مجالات البيئة.
وتناول المتحدثون في المجلس دور الذكاء الاصطناعي في المحافظة على البيئة، وتأثيره على الأرض، ومفهوم الذكاء البيئي.
وأكدوا أن الإمارات من أوائل الدول التي تنبهت للذكاء الاصطناعي ودوره في المجال البيئي، من خلال تفعيل الأنظمة والتقنيات الذكية في مختلف المجالات، ومن بينها تطبيق نظام الرقابة الصحية والبيئية والذي يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في جميع تطبيقاته ووظائفه.

مجلس أم القيوين النسائي
أما المجلس المخصص للقطاع النسائي فاستضافته الشيخة عائشة راشد علي المعلا في إمارة أم القيوين، وأدارته الإعلامية شيماء هناوي، وتناول موضوع الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي والتهيئة للمستقبل.
وتحدث المجلس حول تشخيص الأمراض عن طريق الذكاء الاصطناعي، وتطويع تقنياته لمساعدة أصحاب الهمم، ومستقبل الخطة العلاجية المبنية على تحليلاته.

استشراف ا لمستقبل
وأقيم في إمارة دبي مجلس خاص حول موضوع استشراف المستقبل الموضوع الأول الذي تمت مناقشته الأسبوع الماضي، واستضاف هذه المجلس أحمد عبدالله الشعفار، وأداره الإعلامي سامي الريامي، حيث تمت مناقشة وظائف المستقبل «نظرة استشرافية»، وبترول المستقبل، والعملات الرقمية، والمسرعات الحكومية. وتم الحديث حول فرص الاقتصاد المستقبلي، ومناقشة وظائف المستقبل ومتغيراتها، ومراجعة منجزات المسرعات الحكومية.
وافتتح الإعلامي سامي الريامي المجلس، ثم أعطى نبذة عن جائزة التحبير للقرآن الكريم وذكر أن عنوان المجلس استشراف المستقبل في المجال الاقتصادي، مشيراً إلى الدور الهام للمجالس في تعزيز الحوار والآراء في المجتمع. وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بإمارة دبي، أهمية المجالس في تعزيز قيم التواصل بين المجتمع ومؤسسات الدولة، ثم تحدث معاليه عن الاستشراف الذي يعد إطلالة على بعد زمني مقبل، ودوره في تعزيز الأمن والمجتمع عبر اكتشاف التحديات المستقبلية وبناء خطط للتغلب عليها.
أما اللواء عبدالله خليفة المري، قائد عام شرطة دبي، فأكد ضرورة فهم استشراف المستقبل والذكاء الاصطناعي والمسرعات الحكومية والاستفادة من التجارب العالمية، مشيراً إلى حرص القيادة العامه لشرطة دبي على نشر ثقافة استشراف المستقبل عبر مبادراتها الذكية المستندة على العلوم المتقدمة.