رأي الناس

الآيلتس عائق التعليم «2 - 2»

الآن أصبح هدف امتحان الآيلتس ربحياً وتجارياً أكثر من أنه ينصب في مصلحة الطالب شعرت بالإحباط الشديد عند سماعي بترك الدراسة من قبل طالبتي، وأحببت أن أشارككم مشكلتها ومشكلة العديد من أبنائنا وبناتنا الطلبة الذين نؤكد بناءهم ودعمهم وتشجيعهم لأنهم اللبنة الوطنية الغالية على قلوبنا والذين نؤكد عليهم دائماً بضرورة الاعتزاز بلغتهم العربية والتمسك بهويتهم الوطنية وفخرهم بوطنهم الغالي وخدمته والعمل لرفعته، هذا الوطن الذي لم ولن يقصر في حقهم وحقنا ولله الحمد والمنة والرأي لكم.
ندفع طلبتنا للأمام، أنا معكم في ذلك، ولكن ننتبه من أن ندفعهم للغش أو الرشوة أو للطرق الملتوية لتحقيق الأهداف ونشجعهم ولا نحبطهم ونثقل كاهلهم وكاهل ولي أمرهم، ما الفائدة وطلابنا في المنازل ينتظرون الفرج ما الفائدة وطالباتنا يعملن بشهاداتهن الثانوية.
لا بد أن نراعي الفروق الفردية للطلاب، فليس الكل باستطاعته التحدث باللغة الانجليزية مهما حاول ومهما سعى لذلك أنا مع التطور والتقدم في جميع المجالات ولكن دعونا ننظر إلى الأمر من باب مصلحة أبنائنا من شتى الفئات فهناك العبقري وهناك المتوسط وهناك الضعيف نريد حلاً وسطاً يناسب الجميع، كثير من الطلاب يعانون من صعوبة اللغة الانجليزية وهناك طلاب يجيدونها أكثر من لغتهم الأم.
أتحدث عن الطالب الجامعي الذي يتم حرمانه من دخول الجامعة أو يحرم من استلام شهادته الجامعية بحجة اللغة الإنجليزية، أو بشرط تقديم درجة آيلتس. وهذا الطالب لديه أب يتطلع إلى أن يشد عضده بابنه، وينتظر أن يتوظف بفارغ الصبر وأن يزيح عن كاهله الحمل والمشقة. يتفاجأ هذا الأب بأن ابنه لديه عائق كبير وهي شهادة الآيلتس تقف بينه وبين طموحاته وأهدافه، وقد يضطر الطالب إلى العمل بشهادة الثانوية ويضع الشهادة الجامعية في طي النسيان، نحن نعمل مع شريحة كبيرة من العرب بشكل عام، وشريحة بسيطة من الأجانب، امتحان الآيلتس عقبة وليس بمقياس لقدرات طلابنا الآيلتس يدفع ببعض الطلاب للغش والرشوة، كما ذكرت آنفاً البقاء بالمنزل دون عمل ودون هدف ودون تحقيق الآمال والطموحات قد يؤدي بالبعض إلى حالات إحباط خطيرة قد ينتج عن ذلك الإحباط كره وغضب وانتقام وسرقة وانتحار وخاصة للأبناء المراهقين من الأسر المتعففة هناك طالبة جامعية لديها طموح أن تحصل على الماجستير ومن ضمن الشروط درجة الآيلتس 6 أو التوفل 550 هل تصدقون أنها امتحنت 40 مرة كي تحصل على الدرجة.
وأخيراً حصلت عليها، ولله الحمد، ولكن تخيلوا المال المهدور والوقت الضائع والجهد الشاق من المسؤول عن كمية الإحباط والدموع والأذى النفسي للطالب والطالبة.
أفراح الشمري