عربي ودولي

واشنطن تفرض عقوبات على 5 مسؤولين إيرانيين

عواصم (وكالات)

فرضت واشنطن أمس، عقوبات على 5 إيرانيين لارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، وتمكينهم الحوثيين في اليمن من إطلاق صواريخ على مواقع في السعودية.
والخبراء الخمسة هم: «مهدي آذر بيشه، ومحمد آقا جعفري، ومحمود باقري کاظم آباد، وجواد بردبار شير أمين، وسيد محمد علي حداد نجاد طهراني».
وذكر بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC» التابع للوزارة، صنف هؤلاء الإيرانيين على قائمة العقوبات لقيامهم بتقديم خبرة فنية متعلقة بالصواريخ الباليستية إلى الحوثيين في اليمن، كما قاموا بنقل الصواريخ والأسلحة غير المسبوقة لتلك الميليشيات، وذلك من خلال قوات الحرس الثوري وفرعها للعمليات الخارجية، «فيلق القدس». وبحسب البيان، فقد قام كل من جواد بردبار شير أمين ومهدي آذر بيشه، باعتبارهما قياديين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى محمد علي حداد نجاد طهراني، بتقديم الدعم المالي والتقني والتكنولوجي من خلال سلع أو خدمات تطوير الصواريخ الباليستية، وذلك عبر «منظمة الجهاد للدفاع»، والتي تولت في 18 يوليو 2017 مسؤولية البحث والتطوير في مجال الصواريخ الباليستية ودعمت جهود قادة الحرس الثوري الإيراني لتحسين قدرات الصواريخ الباليستية لدى الحوثيين.
وجاء في البيان أن باقري وجعفري يشرفان على نقل مكونات الصواريخ ونشر خبراء الصواريخ الباليستية في جميع أنحاء المنطقة دعماً لنشاطات الحرس الثوري الإيراني. من جهتها، ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية أن محمد آقا جعفري ومحمود باقري کاظم آباد وجواد بردبار شير أمين، هم من خبراء وحدة «غدير» للصواريخ في الحرس الثوري.
وتأتي هذه العقوبات بناءً على تأكيد فريق خبراء الأمم المتحدة في أواخر يناير الماضي أن الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية التي يستخدمها الحوثيون ضد السعودية هي من أصل إيراني.
في سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن الوزارة أقرت عقوبات على هؤلاء المسؤولين الإيرانيين لارتباطهم ببرنامج الحرس الثوري الإيراني للصواريخ الباليستية الإيرانية وتزويد الحوثيين بها وتمكينهم من إطلاق الصواريخ على المدن السعودية، مضيفاً: «كما عطلوا جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، وهددوا حرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية الرئيسة».
وأضاف منوتشين: «لن تتسامح الولايات المتحدة مع الدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين الذين يهاجمون المملكة العربية السعودية، يجب على جميع دول المنطقة أن تكون حذرة لمنع إيران من إرسال عناصرها وأسلحتها وأموالها لدعم عملائها في اليمن».
وكانت أميركا قد فرضت الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على إيران، شملت كلاً من ولي الله سيف محافظ البنك الإيراني المركزي، وعلي طرز علي مساعد الشؤون الدولية للبنك المركزي الإيراني، وكذلك محمد قصير المسؤول المالي في «حزب الله»، بالإضافة إلى بنك «البلاد» ورئيسه آراس حبيب، لتورطهم بدعم إيران المالي للجماعات الإرهابية. وتأتي العقوبات الجديدة بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو «خارطة طريق» جديدة لمواجهة إيران.
ويقول مراقبون إن هذه العقوبات هي بداية لتحرك أميركي شامل، يهدف إلى تصنيف الحرس الثوري، الذي يسيطر على الاقتصاد الإيراني ويهيمن على البلاد بدعم من المرشد الإيراني علي خامنئي، كمنظمة إرهابية دولية.
وفي سياق آخر، أكد الاتحاد الأوروبي مجدداً التزامه الكامل بتطبيق خطة العمل المشتركة الشاملة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان مساء أمس الأول: «استمعنا إلى خطاب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وجهه ليس فقط للجماهير في إيران، وإنما إلى جميع الداعمين لخطة العمل المشتركة الشاملة».
إلى ذلك، أبلغ وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير صحيفة باساوير نويه بريسه بأن الحكومة ستساعد الشركات الألمانية على القيام بأعمال في إيران، لكنها لن تستطيع أن تحميها تماماً من القرار الأميركي الخاص بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، ومعاودة فرض العقوبات على طهران.
وتواجه الشركات الأوروبية التي لها أعمال في إيران شبح العقوبات الأميركية بعدما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي. ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي: «إنه ليس من السهل حماية شركات الاتحاد الأوروبي وبنوكه من العقوبات الأميركية التي تتعدى في طبيعتها نطاق إيران لتمس أطرافاً ثالثة».
وسئل الوزير عن كيف يمكن أن تساعد حكومة برلين الشركات الألمانية التي تشعر بالقلق في أعقاب القرار الأميركي، فقال: «إن الحكومة ستساعدها على تقييم الوضع والتطورات، بينما تحث الولايات المتحدة على منح إعفاءات وتمديد مواعيد نهائية». وأضاف ألتماير: «سنساعد حيثما نستطيع، لكن لا سبيل لأن نتفادى تماماً عواقب هذا الانسحاب الأحادي».