ألوان

منشدون: رسالة الإنشاد تحصن المجتمع ضد التطرف

سلطان بن أحمد ومحمد خلف وطارق علاي مع المنشدين (من المصدر)

سلطان بن أحمد ومحمد خلف وطارق علاي مع المنشدين (من المصدر)

أحمد النجار (الشارقة)

أكد منشدون عرب وإماراتيون أهمية إحياء الإنشاد في تقييم السلوك وتوجيه المجتمع، بكونه يسهم في جذب الشباب ويصقل نفوسهم بحب الدين، ويحصنهم من أمراض العصر مثل التعصب والتطرف الذي يولد العنف، معتبرين أن الإنشاد الهادف له تأثير كبير في خلق الروح الإيجابية ونشر قيم الحب والخير، ورفضوا تصنيف الإنشاد إلى ديني أو اجتماعي، مكتفين بوصفه بأنه فن راق يسمو بالفكر والوجدان، ويهدف إلى توظيف كل الروحانيات والقيم الجميلة في خدمة كل البشرية.
جاء ذلك خلال جلسة «الإنشاد فن وتأثير» التي نظمها أمس الأول، نادي الشارقة للصحافة بالشراكة مع مؤسسة الشارقة للإعلام، على مسرح المجاز بالشارقة، بمشاركة المنشد أحمد بوخاطر والمنشد المغربي ياسين لشهب والمنشد المصري محمود التهامي، وحضر الجلسة الرمضانية، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، ومحمد خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.
واستعرض المنشدون الثلاثة، تجاربهم في فن الإنشاد ونتاجاتهم في هذا الحقل، كما عرجوا في موضوعات اجتماعية عديدة، وتفاعلوا مع أسئلة الحضور، ضمن أجواء رمضانية يسودها الحب والدفء، ولم تخل الجلسة من فواصل إنشادية من الضيوف والحضور، وكما تناولا فيها تاريخ الإنشاد وخصائصه وتأثيره، وتأثير الفضائيات والتكنولوجيا السمعية والمرئية على الإنشاد، إلى جانب دور الكورال والإيقاع والمؤثرات الطبيعية في إثراء العمل الإنشادي، باعتباره موروثاً ثقافياً إسلامياً عريقاً تطور عبر الزمن، وتحول إلى صناعة فنية هادفة قائمة على مخاطبة العقل وتغذية الوجدان من خلال الأصوات العذبة والقصائد الغنية بالتهليل والتسبيح ومدح الأنبياء والرسل.
ورأى المنشدون الثلاثة أن رسالة الإنشاد لها دور كبير في طرح قضايا مجتمعية وتناول همومنا العربية والإسلامية، وتساعد على تجاوز بعض التحديات لتي نعيشها اليوم في ظل هذا التزاحم والتلوث في السلوكيات والمبادئ والقيم، كما يسهم في إبراز مواطن الجمال والمعاني والقيم النبيلة، كما يدعو الإنشاد إلى التحلي بروح التسامح، ولا يقتصر دوره فقط في تجويد الدين لكنه يشمل أيضاً كافة نواحي الحياة.