ثقافة

متحف مغربي يحتفي بالرحالة ابن بطوطة

جانب من معرض ابن بطوطة (من المصدر)

جانب من معرض ابن بطوطة (من المصدر)

محمد نجيم (الرباط)

معرض احتفائي واستثنائي كبير، ذلك الذي ينظمه متحف بنك المغرب في الرباط ويفتح أبوابه أمام الزوار إلى نهاية شهر ديسمبر المقبل. هذا المعرض الذي يسلط الضوء على الرحالة المغربي ابن بطوطة وعلى رحلاته التي قادته إلى شرق أفريقيا وغربها ومنطقة البحر الأبيض المتوسط والأندلس وبلاد السودان. وقدم المعرض رحلة ابن بطوطة الشهيرة من خلال مجموعة من القطع النقدية التي سكّها مختلف الملوك الذين قابلهم، إضافة إلى مقتطفات من كتابه وخرائط تستعرض مراحل أسفاره، كما يلقي المعرض الضوء على العلاقات التاريخية المشتركة والاستراتيجية التي كانت تربط المغرب مع بلدان في القارة الإفريقية خلال تلك الحقبة.
وفي كتيّب المعرض، قال مندوب المعرض الباحث أحمد الطاهري، إن ابن بطوطة، الرحالة المغامر، الملقب بـ«الرحالة الكبير» أو «رحالة القرن»، أمضى 29 سنة وهو يطوف أرجاء العالم الإسلامي.
ويقدم هذا المعرض سلسلة من عروض الدمى المتحركة لفائدة أطفال المدارس، يتم خلالها تسليط الضوء بطريقة ترفيهية على المسار الذي قطعه الرحالة الكبير ابن بطوطة في أسفاره.
فكما يقول ابن بطوطة نفسه «إنها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، تحفة ترويها مجموعة من المختارات والمقتطفات «البطوطية»، والقطع النقدية التي تؤرخ للسلاطين الذين لقيهم أو عايشهم الرحالة، والخرائط المبنية لأوطان ومحطات أسفاره، في محاولة لإبراز زمنه وشخصيته وقيمة وفوائد إنجازه.
بعد رحلات طويلة ومتعددة، عاد ابن بطوطة إلى المغرب بعد أن تمكن الشوق إلى موطن ولادته منه، سالكاً أثناء رجوعه طريقاً بحرياً عبر تونس وسردينيا والجزائر، وفي سنة 750هـ 1350م، عبر الرحالة مضيق جبل طارق، وطاف بمملكة بني نصر قبل أن يعود إلى فاس، لينضم فيها إلى قافلة متوجهة إلى سجلماسة، وبدأ سنة 753هـ 1353م عبور الصحراء قاصداً بلاد السودان (مالي والنيجر)، بعد عودته سنة 754هـ 1354م، استقر ابن بطوطة بالقصر المريني بفاس، وبدأ يحكي مغامراته واكتشافاته، التي أسرت الخليفة أبا عنان، ودفعته إلى تكليف ابن جزي «المتشرف بخدمته»، بضم أطراف الملاحظات والمغامرات وجمعها، فكان الانتهاء من ذلك التصنيف سنة 757هـ 1357م، وسماه «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار».