دنيا

«أولادي».. دراما الموظف الفقير

طارق دسوقي ووائل نور في لقطة من «أولادي»

طارق دسوقي ووائل نور في لقطة من «أولادي»

سعيد ياسين (القاهرة)

«سجين يا نفسي جوايا، وقضبان الأمل تعابين، سجين ولا قلت آه ياني، ومين بيحس بالتاني، لفين يا دنيا واخداني، وليل الصبر أجيبه منين، سجين والنفس جرحاني، وياما في السجون مظاليم، يا رب وانت بينا عليم، وعارف مين ظلمنا ومين» مقدمة غنائية لا تزال ترن في أسماع الجمهور رغم تقديمها خلال شهر رمضان الكريم قبل نحو 30 عاماً وتحديداً في 1989.
وشارك في بطولة المسلسل الذي ينتمي لنوعية الأعمال الدرامية الاجتماعية، وحمل اسم «أولادي»، واشتهر بين غالبية الجمهور باسم «سجين» نسبة إلى أغنية تيتر البداية التي حملت عنوان «سجين»، كل من عبدالمنعم مدبولي، وليلى طاهر، وطارق دسوقي، وسوسن بدر، ووائل نور، وشريف خير الله، وألفت إمام، وراندا، وناهد رشدي، وعادل المهيلمي، وسعيد طرابيك، وعثمان عبدالمنعم، وفاروق يوسف، وجلال عيسى، وليلى جمال، وزين العشماوي، وإبراهيم نصر، وعدد من ضيوف الشرف، منهم محمد خيري، ونظيم شعراوي، ومريم فخر الدين، وتأليف محسن الجلاد، وإخراج رائد لبيب، الذي قال إن أحداث المسلسل دارت في أوائل السبعينيات بمدينة المنصورة حول الموظف الفقير «مصطفى علوان»، الذي يعول أبناؤه الأربعة بعد وفاة والدتهم، وتحت ضغط الحاجة الشديدة وطلبات الأبناء، يقبل أن يحمل قضية مخدرات بدلاً من مديره «جعفر بيه» مقابل ربع مليون جنيه يتركها لأبنائه، وفور دخوله السجن، يترك الأبناء المنصورة ويتجهون إلى القاهرة هرباً من الفضيحة والعار، حيث لا يعرفهم أحد في العاصمة الضخمة، ويدعون أن والدهم مات، ويخرج «مصطفى» من السجن بعد ثلاثة أرباع المدة، وهي 15 سنة بدلاً من 20، ويفاجأ باختفاء أبنائه من المنصورة، فيسافر إلى القاهرة، ويعمل لدى «عفاف هانم» شقيقة زميله في السجن، وتساعده في البحث عن أولاده.
وقال طارق دسوقي، إنه جسد في الأحداث واحداً من أفضل أدواره، وهي شخصية الابن الأكبر «محمود» الذي أصبح مهندساً معمارياً وصاحب شركة في مدينة الإسكندرية، ويتزوج من ثرية متسلطة ينجب منها ابنتين، ويحصل على مبالغ ضخمة من رجال الأعمال بغرض توصيلها لأخيه المرشح لعضوية مجلس الشعب، لكنه يأخذ هذه الأموال لنفسه دون أن يخبر أخيه عنها، وبعد ظهور الأب في حياة أبنائه، تترك زوجته البيت، بعد اكتشافها أن حماها كان تاجر مخدرات وتصر على طلب الطلاق، فيستولي «محمود» على كل أملاكها ويخطف البنتين من فيلا عائلة زوجته، لكن رجال الأعمال المنصوب عليهم يقومون بحرق شقته الجديدة وداخلها الطفلتان، ليصاب بالجنون والهذيان حزناً على ابنتيه.
وقال شريف خير الله إنه جسد شخصية الابن «إبراهيم» الذي أصبح مهندساً زراعياً، وامتلك عزبة في مديرية التحرير، وتزوج من زميلته الطيبة «سحر» وأنجب منها ابناً، لكنه لا يستطيع تحقيق أمنيته بأن يصبح نائباً في البرلمان، ثم يتعرف على صاحبة أرض زراعية ويقع في حبها ويتزوجها، لكنها تستولي على كل أملاكه وتفر هاربة إلى لندن.