خليجي 21

التكتل يفسد اللعب السعودي أمام قدرات اليمن المحدودة

سلطان البيشي يسدد الكرة في حراسة أكرم الصلوي (الاتحاد)

سلطان البيشي يسدد الكرة في حراسة أكرم الصلوي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - رغم الفوز المعنوي على اليمن، لا يزال أداء المنتخب السعودي غير مقنع تماماً، وذلك بسبب الأداء «النمطي» الذي يعتمد عليه الهولندي ريكارد مدرب «الأخضر»، وأيضاً بسبب البطء الشديد في أداء اللاعبين والذي يتسم بما يسمى «الانزراعية» باللعب من الثبات وعدم تحرك اللاعبين بدون كرة، وهو عادة ما يسهل مهمة لاعبي الفريق المنافس، ولذلك نقول إن المنتخب السعودي حقق فوزاً معنوياً، لكن لم يحقق الفوز الفني الذي يليق باسمه وتاريخه.
وقد تكرر ذلك أمام اليمن رغم اكتفاء «الأحمر» باللعب الدفاعي، وتراجع كل الخطوط، الذي كان من شأنه أن يمنح الفرصة لاعبي «الأخضر» بالتقدم واللعب المتحرر الهجومي والاعتماد على «الديناميكية»، لكن ذلك لم يحدث، خاصة في الشوط الأول، وإن تحسن الوضع بعد ذلك عقب التبديلات التي أجراها ريكارد مع مشاركة يحيى الشهري وتيسير الجاسم وأحمد عطيف منذ الدقيقة 61، وهو ما يجدد التساؤل حول قناعات المدرب الهولندي ببعض اللاعبين ورفضه الاعتماد على البعض الآخر.
وكان الأداء السعودي خالياً من عنصر المفاجأة، وهو ما وضع الفريق في موقف صعب لوقت طويل، وذلك بسبب نجاح خط الدفاع اليمني في منع الهجمات، مع خطورة الهجمات المرتدة وإهدار بعض الفرص في أكثر من مناسبة من أكرم الورافي والصلوي وناطق حزام، وخاصة أن التحضير السعودي للهجمة قد اتسم بالبطء الشديد، وهو ما منح لاعبي وسط اليمن نجومية كبيرة في ظل نجاحهم في منع الاختراق السعودي، لغياب عملية تبادل المراكز والتحرك دون كرة أو محاولة التسديد عن أداء «الأخضر».
ويمكن القول إن المنتخب اليمني تحسن كثيراً عن بطولات سابقة، لكن تبقى ظروفه حائلة بينه وبين القدرة على التطور الكبير، وذلك بسبب قلة الإمكانات وعدم وجود دوري حالياً، وضعف البنية التحتية من ملاعب وغيره.