الرياضي

المبارك: رؤية منصور بن زايد تضمن عقداً جديداً من «مجد السيتي»

 منصور بن زايد يقف خلف نجاحات السيتي وإدارته برئاسة المبارك (الاتحاد)

منصور بن زايد يقف خلف نجاحات السيتي وإدارته برئاسة المبارك (الاتحاد)

محمد حامد (دبي)

في الجزء الثاني من إطلالته السنوية عبر موقع مانشستر سيتي، أكد معالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، أن ما حققه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، مالك مانشستر سيتي، في تجربة ملكية النادي، يحمل دروساً عملية ورسالة مفادها كيف تحقق نجاحاً عالمياً مدوياً بالرؤية الثاقبة، والتخطيط بعيد المدى، والثقة في مواجهة بعض المشككين، والأهم أن تكون متواضعاً في لحظات المجد، وفياً لمن اقتسمت معهم الأمل في رحلة الصعود إلى القمة.
المبارك أكد أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان فخور بما تحقق في السنوات العشر الماضية، أي منذ انتقال ملكية مان سيتي لأبوظبي، كما أن سموه يتعهد ويضمن للنادي الإنجليزي عقداً آخر من المجد الكروي، خاصة أن إدارة النادي وقائمة الفريق الحالية، والجماهير، أصبحت لديهم خبرات تراكمية كبيرة، واعتياد على حصد البطولات.
وأبدى المبارك رضاه التام عما تحقق في السنوات الماضية، فقد حصل مان سيتي على 3 بطولات للدوري الإنجليزي في آخر 7 سنوات، وبالنظر إلى أن بطولة الدوري هي المقياس الأهم، فإن السيتي هو الفريق الأفضل في الدوري الأقوى في العالم.
الجانب الأكثر أهمية في الجزء الثاني من حوار المبارك السنوي، حديثه عن رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، واستمرار سموه في العمل باستراتيجية المشروع بعيد المدى، وعن ذلك قال رئيس مان سيتي: «مستمرون في هذه الرحلة الناجحة، مضت سنوات عشر شهدت تحقيق البطولات، ونحن الآن نحتفل بمرور 10 سنوات على ملكية النادي، ويا لها من طريقة رائعة في الاحتفال، فقد حققنا الإنجاز الأفضل الموسم الحالي، سواء بالفوز بلقب الدوري بجدارة أو كأس الرابطة».
وتابع المبارك: «على المدى البعيد نتطلع للمزيد من النجاحات والبطولات في السنوات العشر المقبلة، خاصة أن سمو الشيخ منصور بن زايد لديه رؤية تقوم على ضمان استمرار المشروع على المدى البعيد، ورؤية سموه تضمن ذلك، سوف نستمر في طريقنا باستراتيجية محددة تقوم على رؤية واضحة، أتذكر جيداً ما كان يتردد في بدايات مشروع مان سيتي، لقد كانوا يقولون إنه ليس مجدياً من الناحية المالية، كما أشار البعض إلى أن النجاح الكروي لهذا النادي لن يتحقق، ولن تكون لدينا المقدرة على منافسة الأندية الكبيرة والعريقة، لقد سمعت ذلك بنفسي كثيراً».
ولكن كيف كانت ردة فعل معالي خلدون المبارك على المشككين؟ عن ذلك قال: «لم أشعر يوماً إلا بالثقة في تحقيق النجاح، لدينا الأشخاص الذين نثق في قدراتهم جيداً، وهناك الرؤية الصحيحة، فضلاً عن جماهير مان سيتي التي منحت الجهات المالكة وإدارة النادي ثقتها الكاملة، لقد كانت وقفة الجماهير رائعة دائماً، لم أشعر يوماً بأن جماهيرنا لا تقف بنسبة 100 % خلفنا».
وبعيداً عن مقومات النجاح الأساسية التي تقوم على رؤية سمو مالك النادي، والقدرات الإدارية والتنفيذية لمعالي خلدون المبارك، والثقة الجماهيرية، والخبرات التراكمية في التعاقد مع اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية على مدار السنوات العشر الماضية، كشف المبارك عن جانب آخر كان له مفعول السحر في رحلة النجاح والتوهج في العقد الماضي، حيث قال: «التواضع هو أحد أسرار نجاح هذا النادي، سوف نستمر على تواضعنا، أريد أن يرانا الجميع من هذه الزاوية، لا يوجد ما هو أفضل من التواضع في لحظات تحقيق النجاح، أعتقد أيضاً أن جذور هذا النادي وتاريخه وعقلية جماهيره تقوم على هذه القيمة الكبيرة، وهي التواضع طوال الوقت».
لا يوجد في القارة العجوز بأسرها فريق نجح في تحقيق جميع البطولات الموسم الحالي، ويكفي أن ريال مدريد، وليفربول بلغا نهائي دوري الأبطال على الرغم من أن الملكي حل ثالثاً في الليجا، والريدز في المرتبة الرابعة بدوري الإنجليز.
وعلى الرغم من ذلك فقد أشار المبارك إلى أن الخروج من دوري الأبطال يظل الذكرى الأسوأ في موسم ناجح على المستويات كافة، وشدد على أن الفريق سوف يعود أكثر تعطشاً وجوعاً لتحقيق المجد الغائب في البطولة القارية.
أضاف رئيس مجلس إدارة مان سيتي: «حققنا الكثير من النجاحات في الموسم المنتهي، ولكن يظل وداع دوري الأبطال هو الجانب الأسوأ في هذا الموسم، ما يجعلني أشعر بالحزن أن فريقنا كان في مقدوره تقديم الأفضل في البطولة القارية، كان يتوجب علينا مواصلة المشوار، وفريقنا لديه كافة المقومات لتحقيق ذلك، على أي حال هناك جانب إيجابي في هذا الإخفاق، وهو أننا سوف نعود أكثر تعطشاً وجوعاً، خاصة أننا كنا نملك القدرة على تحقيق الكثير في دوري الأبطال».
ولم يكن ممكناً ألا يتحدث رئيس النادي عن الجوانب الإدارية والمالية، حيث أكد أن السنوات الأولى في ملكية مان سيتي شهدت إنفاقاً كبيراً للاستثمار في النادي على المستويات كافة، سواء ما يتعلق بتعاقدات الفريق الأول، أو أكاديمية النادي، أو الجوانب الأخرى التي تخدم مشروعاً كروياً ورياضياً واعداً، ونجح سيتي في عبور سنوات الإنفاق، وصولاً إلى سنوات الحصاد التي تشهد تحقيق النادي لمكاسب مالية بالتوازي مع الانتصارات والبطولات الكروية، واتساع قاعدة النادي الجماهيرية حول العالم.
وأشار المبارك إلى أن الرعاة يسعون إلى الشراكة مع مان سيتي بعد أن حقق الفريق نجاحات كبيرة في السنوات الأخيرة، مشدداً على أن مان سيتي ليس مجرد استثمار كروي ومالي ناجح، بل هو منظومة نجاح على المستويات كافة.
وبعيداً عن مان سيتي وهو النادي والكيان الأساسي، أكد المبارك أن نيويورك سيتي حقق طفرات وقفزات ناجحة في السنوات الأخيرة في ظل ملكيته من جانب أبوظبي، حيث يقوده مدرب يحظى بثقة ودعم الإدارة وهو النجم الفرنسي باتريك فييرا، ويسير الفريق بخطى جيدة في انطلاقة الموسم الحالي، كما أن ملبورن سيتي يسير في الطريق الصحيح هو الآخر.
وأشاد المبارك بتجربة المشاركة في ملكية نادي جيرونا الإسباني، وهو أحد أندية مجموعة سيتي فوتبول جروب، التي تضم العديد من الأندية حول العالم، وكشف عن أن نجاحات جيرونا تثير إعجاب العالم أجمع، خاصة أنه لا يملك ميزانية كبيرة، ولكنه على الرغم من ذلك أتى من دوري الدرجة الأدنى في إسبانيا، ليتأهل إلى «الليجا»، ويستقر في منتصف جدول الترتيب في الموسم المنتهي.

توجيه الشكر إلى توريه وإشادة بكومباني

أكد معالي خلدون المبارك، أن يايا توريه الذي يودع سيتي بعد 8 مواسم ناجحة، هو إحدى أساطير النادي، واللاعب الأكثر تأثيراً في جلب عقلية الفوز والبطولات للنادي، فقد جاء من البارسا، وهو المتوج بالليجا ودوري أبطال أوروبا، وغيرها من البطولات، ليزرع روح البطولة وقوة الشخصية بين لاعبي مان سيتي، ولعب دوراً بارزاً في فوز الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي 2011، فضلاً عن تأثيره اللافت في بطولتي الدوري عامي 2012 و2014.
وأشار المبارك إلى أنه نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان يوجه الشكر لتوريه، تقديراً لكل ما قدمه بقميص مان سيتي على مدار السنوات الماضية، ويتمنى له مستقبلاً سعيداً، وكان المبارك قد حرص على تكريم النجم الإيفواري بطريقة أثارت إعجاب جماهير النادي، فقد وضع اسم توريه على أحد ملاعب أكاديمية سيتي. وقال توريه مودعاً النادي: «لقد فزت بكل شيء مع مان سيتي، سواء البطولات أو الجوائز الفردية، ومعه حققت ما كنت أحلم به، وحصلت على الثقة والمكانة التي أتطلع إليها، تلقيت معاملة رائعة، سواء الإدارة أو الجماهير، أمضيت 8 سنوات في خدمة مان سيتي، بالطبع أشعر بالحزن لأنني أودع الجماهير ورفاق الدرب، أترقب ماذا سأفعل في مستقبلي الكروي، لدي القدرة على العطاء وأنا أعشق الكرة، ولا أعرف عملاً أو مهنة سواها».
وتحدث المبارك عن نجم أسطوري آخر هو فينسينت كومباني قائد الفريق الذي حمل الشارة والمسؤولية في موسم 2011 - 2012، وهو اللاعب الأقدم حالياً، حيث يدافع عن قميص مان سيتي منذ عام 2008، تزامناً مع احتفالية النادي بمرور 10 سنوات على انتقال ملكيته لأبوظبي.
وأشار المبارك إلى أن كومباني هو العمود الفقري لدفاع الفريق طوال العقد الماضي، وعلى الرغم من مواجهته بعض المشكلات البدنية وتعرضه للإصابات، إلا أنه عاد متألقاً، وساهم في تحقيق الفريق للإنجاز الكبير بالفوز بالثنائية، مشيراً إلى أنه يظل واحداً من أساطير النادي، وأحد الأسماء التي شاركت النادي في رحلة الصعود إلى منصات التتويج، كما أنه يتمتع بقدرات جيدة تؤهله لخدمة سيتي في أي مكان.

محرز مازال على «رادار السماوي»

سجل مان سيتي حضوراً كبيراً في صحافة الإنجليزية خلال الأيام الماضية، فقد حرصت الصحافة اللندنية على نقل تفاصيل الحوار السنوي لمعالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة النادي، الذي يظل حدثاً جماهيرياً وإعلامياً مرتقباً، وتناولت الصحف البريطانية وتناقلت بعض الأخبار الأخرى، وعلى رأسها بقاء ميكيل أرتيتا مساعداً لبيب جوارديولا في الموسم المقبل، فقد رفض المدرب الإسباني الشاب عرضاً لتدريب آرسنال، فريقه السابق، ليبقى مساعداً لجوارديولا وفقاً لتأكيدات شبكة سكاي سبورتس.
ومن جانب آخر، أكدت صحيفة التلجراف البريطانية أن المفاوضات بين مان سيتي والنجم الجزائري رياض محرز تجددت مرة أخرى، استكمالاً لمسيرة التفاوض التي توقفت في يناير الماضي، بعد أن أبدت إدارة ليستر سيتي تعنتاً كبيراً في الموافقة على رحيل محرز. ولازال النجم الجزائري، المتوج بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي عام 2016 متمسكاً بالرحيل عن فريق الثعالب، وهو يسعى لفعل كل شيء من أجل تلبية رغبة جوارديولا في الانضمام لصفوف «البلو مون»، وتقدم محرز بأكثر من طلب للرحيل عن ليستر سيتي، كما أن رفض طلبه بالانتقال لمان سيتي الشتاء الماضي.