دنيا

«سليمان».. سخر الله له الريح وعلمه لغة الطير والحيوان

أحمد شعبان (القاهرة)

نبي الله سليمان ابن نبي الله داوود عليهما السلام، وهبه الله الملك، وهو ملك لم يعط لأحد من قبله ولا أتيح لأحد من بعده.ومن معجزات النبي سليمان، أن الله تعالى علم داوود وولده سليمان منطق الطير أي لغة الطير والحيوانات، يقول تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَ?ذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)، «سورة النمل: الآية 16»، وكان سليمان يسير في مقدمة جيشه في يوم ما، وسمع نملة تقول لباقي النمل ادخلوا مساكنكم حتى لا يحطمنا ويدوسنا سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فسمعها وفهم كلامها وتبسم ضاحكاً وشكر الله على نعمته التي أنعم عليه بها.وكان سليمان يمر على جيشه وجنوده من البشر والطير والجن والشياطين، ويتأكد أن كلاً منهم موجود وينفذ أوامره، وفي يوم لم يجد الهدهد فسأل عن سبب غيابه وقال إنه سيعذبه عذاباً شديداً أو يذبحه إن لم يفسر له سبب غيابه، وحضر الهدهد وقال له إنه عرف أشياء لا يعرفها، وجاءه بأخبار من مملكة سبأ الشهيرة في اليمن، وهي من الممالك القوية والمتقدمة في زمنها، حيث طار إلى هنالك وعرف أنه تحكم المملكة ملكة قوية ولها عرش عظيم وهي بلقيس، وعرف أن أهل سبأ يعبدون الشمس.وسخر الله لسليمان الجن بمختلف وظائفهم، يعملون بأيديهم القصور والتماثيل والقدور، وتغوص له في البحار الشياطين تستخرج له اللؤلؤ والمرجان، قال تعالى: (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ)، «سورة ص: الآيات 37 - 38»، وقال تعالى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)، «سورة النمل: الآية 39»، وسخر الله لسليمان الجن بمختلف وظائفهم، يعملون بأيديهم القصور والتماثيل والقدور، وتغوص له في البحار الشياطين تستخرج له اللؤلؤ والمرجان، قال تعالى: (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ* وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ)، «سورة ص: الآيات 37 - 38»، وقال تعالى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)، «سورة النمل: الآية 39»، (... وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ...)، «سورة سبأ: الآية 12».ومن معجزات سيدنا سليمان أن الله سخر له الريح قال تعالى: فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ)، «سورة ص:الآية 36»، وقال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ...)، «سورة سبأ: الآية 12». كما سخر له النحاس، يقول تعالى: (... وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ...)، «الآية 12»، والقطر هو النحاس يتحكم فيه ويشكله كيف يشاء، ووهب له الحكمة في القضاء والعدل قال تعالى: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ* فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً...)، «سورة الأنبياء: الآيات 78 - 79»، كما وهبه الله القوة الجسدية.
ظل سليمان في بيت المقدس يتعبد ويصلي ويقوم الليل، بينما تدور المملكة تبعاً لأوامره، وكان عليه السلام قد اعتاد أن يفعل ذلك كل فترة وتوفي لكنه ظل واقفاً متكئاً على عصاه، واستمر الجن في العمل بما أمرهم به سيدنا سليمان، والجن ينظرون داخل بيت المقدس، فيجدونه ما زال واقفاً، فيعتقدون أنه ما زال حياً، وظلوا هكذا حتى تهالكت عصاه وتآكلت فسقط على الأرض، وعندما علم الجن بوفاته أصيبوا بالخوف والفزع واعترفوا انهم لا يعلمون الغيب، فلقد توفي سليمان دون أن يعرفوا، واستمروا في العمل الشاق، قال سبحانه: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى? مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ? فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)، «سورة سبأ: الآية 14».