دنيا

فتاوى يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

الأيام تبقى في الذمة حتى تقضى

* أفطرت مع بداية شهر رمضان بسبب النفاس، فهل يجب القضاء؟ أم هناك وسائل أخرى للقضاء بإطعام مساكين أو دفع فدية للفقراء؟

- يجب عليك أن تقضي ما أفطرت بسبب النفاس عند الاستطاعة، ولا شيء يقوم مقام القضاء، قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ...} [البقرة:185]. ولا إثم على العاجز عن القضاء بسبب ظروف مرضية قاهرة، فالقيام بالواجبات مطلوب حسب الاستطاعة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نهيتكم عنه، فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم...»، وقد قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا...} [البقرة: 286]. أما من أخر القضاء من غير وجود عذر حتى دخل رمضان الموالي فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم تأخر قضاؤه، والله تعالى أعلم.

رؤية الكدرة في نهار رمضان
* وجدت عكرة ليست بدم حيض فهل تتم صيامها أم تفطر؟

- إذا كانت هذه العكرة متصلة بالحيض فحكمها حكمه، وإذا كانت دورة المرأة غير منتظمة فلتحسب أكثر عادتها، فإذا استمر ظهور الدم احتاطت على ذلك بثلاثة أيام، ما لم يتجاوز مجموع أكثر العادة وأيام الاحتياط خمسة عشر يوماً، وما زاد على ذلك فهو استحاضة لا تمنع من الصوم ولا الصلاة، قال العلامة خليل، رحمه الله، في مختصره: «الحيض دم، كصفرة، أو كدرة... ولمعتادة ثلاثة استظهاراً على أكثر عادتها ما لم تجاوزه، ثم هي طاهر»، وقال العلامة الخرشي، رحمه الله، في رؤية الكدرة: «وقيل: إن كانت في أيام الحيض فحيض وإلا فهي استحاضة، والمراد بأيام الحيض زمن إتيان الحيض المعتاد»، والله تعالى أعلم.