الاقتصادي

41 % حصة الإمارات من تجارة الطاقة الكهربائية بدول «التعاون»

نمو حجم السوق الخليجي لتجارة الطاقة (أرشيفية)

نمو حجم السوق الخليجي لتجارة الطاقة (أرشيفية)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

بلغت حصة دولة الإمارات في سوق تجارة الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي 41% من إجمالي الكميات المتداولة والبالغة 878400 ميجاوات ساعة، بحسب التقرير السنوي لهيئة الربط الخليجي الكهربائي 2017.
وقال التقرير: «أظهرت مؤشرات السوق الخليجي لتجارة الطاقة وجود توزيع أكبر بنسبة 20% لكميات الطاقة المصدرة للعمليات التجارية عام 2017، مقابل 2016، ما يعطي مؤشراً إيجابياً بنمو حجم السوق الخليجي لتجارة الطاقة، التي تستقطب المزيد من العمليات البينية بين دول مجلس التعاون».
وأفاد، بأن تبادل الطاقة بين دول «التعاون» يتم عبر نظام مبسط وفعال للعرض والطلب وإبرام الصفقات بشكل مباشر، دون اللجوء إلى المباحثات الثنائية بين الأطراف المتاجرة.
وأضاف التقرير أن هيئة الربط الكهربائي قامت بدور أكبر في تيسير وتسهيل العمليات التجارية بين الدول الأعضاء، وكان ملخص نتائج المشروع الأولي لتبادل وتجارة الطاقة عام 2017 هو عقد اتفاقيتين بين 4 شركات بدول «التعاون»، حيث يتم تداول الطاقة لعدد 184 يوماً بين تلك الدول، بكميات وصلت إلى 878400 ميجاوات ساعة، حيث تمت المتاجرة بشكل عيني في تلك العقود، وكانت حصة الدول المشاركة في تصدير الطاقة 46% من دولة الكويت، و41% من دولة الإمارات، و13% من دولة البحرين.
وبلغت قيمة الطاقة المتداولة بين دول مجلس «التعاون» ما قيمته 109.3 مليون دولار، بحساب متوسط قيمة الطاقة المتفق عليها للتسوية، كما بلغت قيمة الإعفاءات التشجيعية المقدمة للدول على رسوم حقوق استخدام الربط الإضافية ما قيمته 4.392 مليون دولار، خلال فترة المشروع الأولي، لتبادل وتجارة الطاقة لعام 2017.
وبينت الإحصائيات والمؤشرات والبيانات أن النمط التجاري الجاري للوزارات والهيئات والشركات المعنية بتجارة الطاقة بدول «التعاون»، هو تسوية الطاقة بشكل عيني أكثر من تسوية العمليات التجارية بشكل مادي، وغالباً ما تحاول هذه الكيانات تسوية عملياتها التجارية خلال شهر أو شهرين خلال العام.
كما أوضحت الإحصائيات زيادة كميات العروض المقدمة في السوق الخليجي لتداول الطاقة الكهربائية، الذي يساهم في زيادة نسبة فرص عقد صفقات وتشجيع الأطراف المتاجرة على تقديم عروض للبيع وشراء وتبادل الطاقة من خلال الرابط الكهربائي.
وسعياً من الهيئة لتشجيع تجارة الطاقة بين الدول الأعضاء ابتكرت نموذجاً جديداً لتبادل وتجارة الطاقة في 2016، واستمرت بتطويره في 2017، لتقديم عروض وطلبات لتبادل وتجارة الطاقة لفترات مقبلة مع بيان كمية وسعر الطاقة المعروضة وفتراتها الزمنية، وتم استخدام نظام تجارة الطاقة الحالي EMMS لإدارة السعات المتوفرة للمتاجرة، بحيث يمكن للشركات والقطاعات والجهات المسؤولة عن بيع وشراء الطاقة عرض والاطلاع على أفضل العروض المقدمة، واستخدامها للمتاجرة بشكل تجاري.
وقال التقرير: «إن أمن الطاقة واستدامة الموارد من أهم التحديات التي تواجهها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث إن الزيادة المتسارعة في الطلب على الكهرباء تتطلب تسخير الموارد وتطوير الأنظمة والقوانين لنصل إلى الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة»، مشيراً إلى أن هيئة الربط الخليجي الكهربائي، دشنت مشروع دراسة أنماط الاستهلاك وتأثيره على الطلب الكهربائي لدول الخليج العربية، وذلك لتحليل أكثر العوامل المؤثرة في أنماط الاستهلاك الحالية وإيجاد سبل مبتكرة لخفض الاستهلاك الكهربائي لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وتتضمن هذه العوامل «أنماط السفر للمواطنين والمقيمين، وشهر رمضان والإجازات الرسمية، والإجازات المدرسية وأوقات الفصول الدراسية، والظروف الجوية «درجة الحرارة والرطوبة»، والوقت واليوم، ورسوم الكهرباء، والعوامل الاقتصادية كدخل الفرد، مقدار الناتج الوطني، والمسح السكاني والديموغرافي، والتطورات التكنولوجية.
وأوصت المخرجات الأولية للدراسة بإمكانية خفض الاستهلاك على الكهرباء في أوقات الذروة من خلال مراجعة أوقات بدء ونهاية الفصول الدراسية، حيث يمكن خفض ذروة الاستهلاك الكهربائي بمقدار بين 2% إلى 6% من مجموع الاستهلاك.