الإمارات

محمد بن راشد: الإمارات نموذجاً عالمياً للاستثمار في الطاقات البشرية

محمد بن راشد خلال إطلاق منصة الإمارات للمختبرات العلمية وفي الصورة علي النعيمي وممثلو المؤسسات التعليمية والبحثية (وام)

محمد بن راشد خلال إطلاق منصة الإمارات للمختبرات العلمية وفي الصورة علي النعيمي وممثلو المؤسسات التعليمية والبحثية (وام)

دبي (وام)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً عالمياً في الاستثمار الأمثل في الطاقات البشرية وتوفير البيئة العلمية والبنية التحتية البحثية التي تمكن العقول من ابتكار الحلول الاستباقية لكبرى التحديات التي تواجه الإنسانية، وتشكل إضافة معرفية للمنطقة والعالم، وبما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

وقال سموه: «نطلق اليوم (أمس) منصة الإمارات للمختبرات العلمية التي تعتبر الأولى من نوعها في الدولة لتمكين الباحثين والعلماء من الوصول إلى أحدث أجهزة المختبرات العملية، وخلق بيئة للعلماء لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة النتائج العلمية، ونحن عبر هذه المبادرة، نعلن عن تحويل الدولة إلى مختبر علمي مفتوح، ومنارة للعلوم المتقدمة وتطبيقاتها وبيئة علمية للإبداع في صناعة مستقبل الإمارات».

وتابع سموه: «نطلب من علمائنا مواصلة البحث والتطوير لترسيخ إنجازاتنا وإعادة دور المنطقة كشريك أساسي في إنتاج المعرفة، ورفع المستوى الفكري لإنتاج المعرفة ومواصلة الجهود العلمية للارتقاء بالدولة، فرسالتنا هي سعادة الإنسان وتقدمه، والعلوم المتقدمة هي وسيلتنا لتحقيق ذلك».

وأضاف سموه: « كلنا ثقة بأن علماءنا وشبابنا والمجتمع العلمي في الإمارات سيشكلون علامة فارقة في مسيرة المعرفة الإنسانية وعلومها المتقدمة، والتي سنرى تطبيقاتها في خدمة مواطنينا وجميع المقيمين على أرض إماراتنا».

منظومة عمل متكاملة

وتهدف منصة الإمارات للمختبرات العلمية التي تعد تجمعاً لكبرى المؤسسات البحثية في الدولة إلى توفير بيئة أبحاث متقدمة وبنية تحتية متميزة للارتقاء بالقطاعات العلمية والتخصصية على مستوى الدولة، وذلك من خلال تقليص تكاليف أنشطة الأبحاث والتطوير بنسبة 30%، وتأسيس منظومة عمل متكاملة تستند إلى قاعدة صلبة من نشاطات مؤسسات البحث العلمي بالدولة والشراكات الفعالة في هذا المجال، كما تستهدف المنصة استقطاب الكفاءات العلمية وتشجيعها، وتحفيز الأفراد من طلاب ومختصين وكافة المهتمين للمشاركة في تطوير البحوث العلمية، والنهوض بأساليبها وتطوير مخرجاتها، وتمكين الباحثين من إيجاد فرص للتعاون في المجالات المختلفة.

وستعمل المنصة على ربط المختبرات في الدولة بالعلماء والخبراء لضمان إنتاج المعرفة في استثمارات الدولة في المختبرات والمتخصصة لرفع إنتاجية البنية التحتية في مؤسسات البحث والتطوير، وستعمل المنصة على رفع نسبة تشغيل الأجهزة العلمية وتوحيد القدرة البحثية في دولة الإمارات، وتقليل عدد الأبحاث التي تقف بسبب عدم وجود الأجهزة العلمية في المؤسسات البحثية، ورفع الحواجز المؤسسية عن مجال العلوم المتقدمة ليكون المختبر حلقة الوصل من بين العلماء لإنجاز أبحاثهم ولتبادل المعرفة المكتسبة.

وتضم المنصة 6 من أكبر المؤسسات البحثية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز محمد بن راشد للفضاء، وجامعة خليفة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، والجامعة الأميركية في الشارقة، ودائرة الطاقة بأبوظبي، والمركز الدولي للزراعة الملحية ICBA، كما توفر المنصة للمجتمع العلمي في دولة الإمارات فرصة الوصول بشكل مباشر وسريع إلى أكثر من 150 جهاز بحث دقيق متوزع في أرجاء الدولة، وتمثل مقاربة عملية تسهل على العلماء الوصول إلى معدات وأجهزة بحثية ذات مستوى عالمي، بهدف تعزيز مجهود البحث العلمي المحلي، ودعم الباحثين والأكاديميين، وتشجيع البحث العلمي وتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية في دولة الإمارات.

وتعتبر هذه المبادرة إحدى مبادرات مجلس علماء الإمارات المكلفة بإيجاد البيئة الداعمة للأبحاث والعلماء من ضمن أجندة العلوم المتقدمة 2031 والتي تم إطلاقها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بداية أبريل 2018.