عربي ودولي

قرقاش: آن الأوان لتدرك طهران عبثية تغولها وتمددها

دينا مصطفى (أبوظبي)

وصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية مقاربة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول السياسة الإيرانية بأنها دقيقة، وأن الإستراتيجية الصارمة التي أعلنها، نتيجة طبيعية للسلوك الإيراني عبر السنوات، وقال في تغريدات على «تويتر» «توحد الجهود هو الطريق الصحيح لتدرك طهران عبثية تغولها وتمددها». وأضاف «لطالما عانت المنطقة من الخطاب والفعل الإيراني الذي لا يحترم السيادة والشأن الداخلي، وبعد الاتفاق النووي شهدنا تغولا وتدخلا إيرانيا غير مسبوق في الشأن العربي.. آن الأوان لتدرك طهران أن سلوكها السابق لا يمكن القبول به». وتابع قائلا «المنطقة بحاجة إلى السلام والاستقرار والسياسة الإيرانية الإقليمية ألهبت الجبهات بانتهازيتها وطائفيتها، ومن الطبيعي أن تجد طهران نفسها في هذا المأزق..إستراتيجية بومبيو تتطلب الحكمة وتغيير البوصلة الإيرانية».
وفي سياق متصل، قال معالي الدكتور أنور قرقاش، في تصريحات نشرتها صحيفة «بلومبيرج» الأميركية، إن إيران ستضطر للعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل بشأن اتفاق نووي جديد. وأكد أن الدعم الأوروبي للاتفاق الحالي لن يكون كافياً لإنقاذها بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق.
وأكد قرقاش أن طهران ستدرك تلك الحقيقة خلال الأسابيع المقبلة. وشدد على أنه يجب أن يكون هناك اتفاق جديد بشروط جديدة تفرض قيوداً على برنامج إيران النووي، وأن يشمل الاتفاق برنامج الصواريخ الباليستية لطهران وتدخلاتها الإقليمية في إشارة إلى الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد. والمليشيات المسلحة المدعومة من إيران. وبحسب الصحيفة الألمانية، اعتبر قرقاش أن الرهان الإيراني على خلاف بين الأميركيين والأوروبيين في غير محله. وأكد أن وجود رسالة موحدة وواضحة لإيران من شأنه أن يزيد من فرصة العثور على بدائل جديدة.
وقالت «بلومبيرج» إن الإمارات والسعودية ودولاً خليجية أخرى تقف ضد الاتفاق النووي نظراً للتهديدات الإيرانية في المنطقة وقلقهم من توسع نفوذها الإقليمي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعاد فرض عقوبات قديمة. وأضاف عقوبات جديدة على إيران، في حين تعهدت أوروبا بالتزامها بالاتفاق متعدد الأطراف إلى أن الصحيفة شككت في قدرة أوروبا على تحمل الضغوط الأميركية والعقوبات.
وقالت «بلومبيرج» إنه على الرغم من اتخاذ الاتحاد الأوروبي، تدابير لحماية شركاته العاملة في إيران، إلا أن ذلك قد لا يكون كافياً لإقناعها بالاستثمار والمخاطرة بالتعويض أو الإقلاع عن النظام المصرفي العالمي.
وأشارت الصحيفة أن شركة توتال الفرنسية في فرنسا قد أخذت بعين الاعتبار تلك النقطة في الأسبوع الماضي عندما قررت وقف مشاريع الغاز الإيرانية، وخلصت إلى أنها تشكل خطراً كبيراً، نظراً إلى عمليات الشركة الكبيرة في الولايات المتحدة والاعتماد على البنوك الأميركية في التمويل.
في سياق آخر، أكدت البحرين دعمها الكامل للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، والتي أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، والتي تعكس الإصرار على التصدي لخطر السياسات الإيرانية المقوضة للأمن والاستقرار في المنطقة، وسد النواقص التي حملها الاتفاق النووي، ومنع خطر برنامج إيران للأسلحة الباليسيتية، مشيدةً بالجهود الأميركية المتواصلة والهادفة لتدعيم الأمن والسلم الإقليمي والدولي وسعيها الدؤوب لاتخاذ كل السبل من أجل منع نشر الفوضى والتوتر وحل الأزمات في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية في البحرين بأن مملكة البحرين ترى نفسها في موقع واحد مع الولايات المتحدة الأميركية في مواجهة الخطر الإيراني، والتصدي لمحاولات إيران لتصدير العنف والإرهاب، وتشدد على ضرورة تجاوب إيران مع كل المساعي المبذولة لاستتباب السلام، وتسوية الصراعات في المنطقة، وإخلائها من الأسلحة النووية، وجميع أسلحة الدمار الشامل والتوقف الفوري عن دعم الميليشيات الإرهابية، والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، وعدم التدخل مطلقاً في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.