عربي ودولي

أميركا تتوعد إيران بأقسى عقوبات في التاريخ

بومبيو خلال حديثه عن الاتفاق النووي الإيراني (إي بي آيه)

بومبيو خلال حديثه عن الاتفاق النووي الإيراني (إي بي آيه)

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، عن سياسة الولايات المتحدة لمواجهة سلوك إيران في دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، إلى جانب الخطوط العريضة للسياسة الخارجية تجاه البرنامجين النووي والصاروخي لطهران، واستمرار قمع حراك الشعب الإيراني من أجل التغيير وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقال وزير الخارجية الأميركي في ندوة بمؤسسة «التراث» إن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تتكون من 7 محاور للتعامل مع إيران، مؤكداً أن الضغط الاقتصادي هو الجانب الأبرز من الاستراتيجية الجديدة تجاه إيران، ومشدداً على أن إيران ستتعرض للعقوبات الأكثر قسوة في التاريخ إذا واصلت سياساتها، ومنبهاً إلى أن طهران خدعت العالم بالاتفاق.

وأضاف: «العقوبات على إيران تنتهي فوراً بمجرد تنفيذ ما هو مطلوب منها»، مشدداً على أن هناك 12 مطلباً أميركياً من إيران، أبرزها وقف دعم الإرهاب والانسحاب من سوريا.

ويأتي الخطاب بعد أسبوع على إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق الذي وقعه سلفه باراك أوباما مع إيران والقوى العالمية.

وأضاف أن «فقرات من الاتفاق النووي أجلت فقط حصول إيران على أسلحة نووية بعد 2025، أما بعدئذ فستكون إيران حرة في الحصول على أسلحة نووية، وهو ما سيفضي إلى تنافس محموم على التسلح».

وأضاف أن من دعموا الاتفاق النووي زعموا أن توقيعه سيجعل منطقة الشرق الأوسط أكثر استقراراً، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل، إذ زادت طهران وتيرة عدائها بعد الاتفاق، واستغلت ما حصلت عليه من أموال لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط.

وأضاف بومبيو أن العقوبات على إيران لها تبعات اقتصادية على أميركا وعلى بعض أصدقائها.

وقال إن على إيران وقف دعم الإرهاب وحزب الله والحوثيين وسحب قواتها من سوريا.

وقال بومبيو إن التوسع الإيراني في المنطقة زاد بعد توقيع الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن آلية التحقق وتفتيش المواقع النووية الإيرانية حالياً ليست كافية، وأن على إيران السماح لمفتشي الوكالة الدولية بدخول كل مواقعها النووية، مشدداً: «على إيران وقف إنتاج أي صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية». وأكد أن واشنطن ستعمل على ألا تتمكن إيران من الحصول على سلاح نووي أبداً، مشدداً على أن النظام الإيراني يصرف مليارات على التسلح ويحرم شعبه من أبسط حقوقه.

وقال بومبيو إن أميركا مستعدة لخطوات جديدة مع إيران إذا قامت بتغيير سلوكها الحالي. وتعهد بملاحقة العملاء الإيرانيين وأتباعهم في حزب الله في كل أنحاء العالم بهدف سحقهم، ومشدداً على أنه سيعمل مع البنتاجون والحلفاء في المنطقة لردع أي عدوان إيراني.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن الاتفاق النووي مكّن إيران من التوسع في حروبها بالوكالة في المنطقة، وكان للاتفاق تبعات على كل من يعيش في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الاتفاق لم ينه طموح إيران لحيازة أسلحة نووية.

وقال إن حزب الله بات أكثر قوة بسبب الدعم الإيراني المتزايد منذ توقيع الاتفاق النووي، فيما أن ميليشيا الحوثي التي تدعمها إيران تجوع الشعب اليمني وتهدد جيران اليمن.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن إيران بعد الاتفاق النووي هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، مشدداً على أن الشعب الإيراني يستحق أفضل من نظامه الحالي، مضيفاً: «على الشعب الإيراني التفكير في الأرواح التي أهدرها نظامه في الشرق الأوسط»، ومشيراً إلى أن واشنطن ستعمل على دعم الشعب الإيراني الذي لم يعد قادراً على تحمل حكومته.

وأضاف أن الشعب الإيراني أصبح غاضباً من النظام الذي ينهب موارده، مضيفاً: «الشباب الإيراني يتطلع لتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية في بلاده».

وشدد بومبيو في وقت سابق على التزام واشنطن للحد من طموحات إيران النووية وبرامجها للتسلح وزعزعة الاستقرار في المنطقة، قائلاً إن «هذا التعاون سيبدأ في مواجهة إيران التي ستزعزع استقرار المنطقة من خلال دعمها للميليشيات التابعة لها والجماعات الإرهابية، فضلاً عن تزويدها الحوثيين بالسلاح في اليمن، وتشن الهجمات السيبرانية، وتدعم نظام الأسد المجرم في سوريا».

كما وجه وزير الخارجية الأميركي، تحذيراً شديد اللهجة للشركات الأوروبية من التعامل مع إيران، قائلاً إنها «ستتحمل المسؤولية» في حال فعلت ذلك. وجاء تحذير بومبيو رداً على تمسك قادة الاتحاد الأوروبي، بالاتفاق النووي مع إيران، واعتزامهم تفعيل قانون يمنع الشركات الأوروبية من التقيد بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وفي هذا السياق، قال برايان هوك، أحد كبار مستشاري وزير الخارجية الأميركي، إن «سياسة واشنطن الشاملة تجاه إيران تأتي في إطار مواجهة التهديدات الإيرانية كافة»، مؤكداً أن «الوقت قد حان الآن للتعامل مع التهديد النووي الإيراني، وإنشاء إطار أفضل لمنع انتشار الأسلحة النووية في إيران والمنطقة».

في غضون ذلك، صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، بأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول إيران تدل على أن واشنطن تسعى لتغيير النظام في طهران. ونقلت «رويترز» عن المسؤول قوله، دون أن تذكر اسمه، إن «أميركا تريد أن تضغط على إيران كي تستسلم وتقبل بمطالبها غير الشرعية، وتدل تصريحاته على أن أميركا بالتأكيد تسعى لتغيير النظام في إيران».

مطالب واشنطن الـ12

حدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، 12 شرطاً للتوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، مع مطالب أكثر صرامة حول النووي، ووضح حد لبرنامج الصواريخ الباليستية، والتدخل الإيراني في النزاعات الشرق أوسطية.

وجاءت هذه المطالب ضمن الاستراتيجية الجديدة لواشنطن تجاه إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي، وهي:

1- الإفصاح عن كامل الأبعاد العسكرية لنظامها النووي والسماح لوكالة الطاقة الذرية بتفتيشه بشكل مستمر.

2 - التوقف عن تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن محاولات معالجة البلوتونيوم، وإغلاق مفاعل الماء الثقيل.

3 - أن تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى المحطات النووية العسكرية وغير العسكرية كافة.

4 - أن تضع إيران حداً لانتشار الصواريخ الباليستية، وإطلاق الصواريخ التي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية.

5 - إطلاق سراح المواطنين الأميركيين وكل مواطني الدول الحليفة.

6 - إيقاف دعم إيران لمجموعات إرهابية في الشرق الأوسط مثل حزب الله.

7 - احترام الحكومة العراقية، والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية.

8 - إيقاف دعم الميليشيات الحوثية في اليمن، وأن تعمل على التوصل لحل سياسي في اليمن.

9 - سحب كل القوات التي تخضع لأوامر إيران من سوريا.

10 - إيقاف دعم «طالبان» وجميع العناصر الإرهابية وإيواء عناصر «القاعدة».

11 - إيقاف دعم فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني شركاءه من الإرهابيين.

12 - يجب على إيران أن توقف سلوكها الذي يهدد جيرانها، وكثير منهم حلفاء للولايات المتحدة.