خليجي 21

الرهان على الوطني

ضمن المنتخبان الإماراتي والعراقي بلوغ الدور الثاني لـ”خليجي 21” بقيادة مدربين وطنيين، وهما الإماراتي مهدي علي والعراقي حكيم شاكر، تاركين باقي المنتخبات التي يشرف على تدريبها مدربون أجانب يصارعون من أجل تكملة المنتخبات المؤهلة لبلوغ الدور الثاني.
لعل الرهان في دورة كأس خليجي 21 سيكون على المدربين الوطنيين، خاصة أن المنتخبين الإماراتي والعراقي قدما عروضاً متميزة واستطاعا الوصول إلى العلامة الكاملة من مباراتين، ونستطيع أن نجزم بأننا كدول خليجية عربية لابد أن نراهن على مدربينا الوطنيين، ولا أعني بذلك فتح المجال لكل من هب ودب من المدربين، ولكن يحب على اتحادات الكرة الخليجية البحث عن الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية، والتي يكون لديها إلمام تام بما وصل إليه اليوم علم كرة القدم، أي أن الكفاءة هي المؤهل الحقيقي لاختيار المدرب الوطني.
نحن لسنا ضد الاستفادة من خبرات المدربين الوطنيين، ولكن متى ما وجد مدرب وطني تنطبق عليه مواصفات المدرب الجيد والناجح، فالأولى أن يكون الخيار، سنوات طويلة ومنتخباتنا الخليجية تلهث وراء أصحاب العيون الزرقاء، وفي آخر المحطات يكون نصيبهم الاستقالة أو الإقالة.
للأسف المدرب الوطني الخليجي اليوم أصبح مدرباً للطوارئ فقط، وهذا ما نشاهده جلياً، ولعل آخر هؤلاء المدربين هو العراقي حكيم شاكر الذي تولى المسؤولية بعد رحيل المدرب البرازيلي زيكو.
مشكلتنا الحقيقية وللأسف أننا لا نؤمن بالمدرب الوطني، فذوو الشعر الطويل والعيون الزرقاء مازلوا مسيطرين علينا، وهي ضمن مؤهلات الاختيار، أردد وأقول أنا لست مع إشراف أي مدرب وطني على منتخباتنا، فهناك مدربون وطنيون لا يجتهدون أبداً، وليست لهم دراية تامة بما وصلت إليه كرة القدم من أساليب حديثة في التدريب، فهؤلاء لا يمكن الاستعانة بهم وإعطاؤهم الفرصة للإشراف على منتخباتنا الخليجية.
يجب على الاتحادات دعم المدربين الوطنيين الذين يروا فيهم الكفاءة والعمل على صقلها والوقوف عند متطلباتهم، لأن المدرب اليوم ليس كالأمس، فاليوم المدرب هو صناعة بحد ذاتها، ودون أية مبالغة لعل من أنجح تلك التجارب المدرب الإماراتي مهدي علي، فلولا اجتهاده والنظرة الثاقبة للاتحاد الإماراتي لما سطع نجمه وأصبح من أفضل المدربين الخليجيين في الوقت الراهن.
أنا على ثقة تامة بأن جميع دول الخليج العربي لديها مهدي علي، ولكن ليس لديها اتحادات تؤمن بهم، مثلما الاتحاد الإماراتي الشقيق الذي راهن على مهدي علي، وحرام ألا نتعلم ونستفيد من التجربة الإماراتية الناجحة بكل المقاييس.


عبدالله بونوفل (البحرين)