عربي ودولي

«موديز» تبقي النظرة السلبية لمستقبل قطر

أبوظبي (مواقع إخبارية)

خفضت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للبنك التجاري القطري أمس وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية، وذلك وسط هبوط أصول مصارف قطر 2.97% خلال أبريل الماضي، إلى 1.353 تريليون ريال (370.5 مليار دولار). وفق بيانات حديثة لمصرف قطر المركزي. ونقل تقرير لـ«بوابة العين» الإخبارية عن صندوق النقد الدولي مؤخراً، أن البنوك القطرية فقدت نحو 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية (ودائع مقيمين وغير مقيمين وودائع القطاع الخاص والإيداعات بين البنوك)، منذ قرار مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في يونيو الماضي.
وكان إجمالي أصول البنوك العاملة في قطر قد بلغ 1.394 تريليون ريال (382 مليار دولار)، بقيمة هبوط بلغت 11.5 مليار دولار. وتواجه بنوك قطر ضغوطاً مالية ومصرفية عالية، منذ قرار المقاطعة نتيجة تخارج ودائع وتباطؤ نمو القروض. وأصدرت خلال وقت سابق من العامين الجاري والماضي، أدوات دين (سندات، أذونات، صكوك)، لتمويل نفقاتها وتوفير السيولة.
جاء ذلك، في وقت أظهرت نتائج استطلاع مصرفي أن نسبة كبيرة من العملاء لديهم الرغبة في التملك أو الاستثمار العقاري خارج قطر. وقال صندوق النقد الدولي إن مقاطعة «الرباعي» للدوحة كبدت الجهاز المصرفي القطري خسائر كبيرة، مشيرا إلى نزوح كبير للودائع من البنوك ما أدى إلى نقص في السيولة. وبين الاستطلاع الذي أجراه البنك التجاري القطري لكبار العملاء أن أكثر من نصف العملاء الذين شاركوا فيه، لديهم الرغبة في التملك أو الاستثمار العقاري خارج قطر. وأشار الاستطلاع إلى أن هؤلاء وضعوا في اعتبارهم القيام بالشراء خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وكشف الاستطلاع الذي نشرت نتائجه بعض الصحف القطرية أن أوروبا هي الوجهة المفضلة بالنسبة للعملاء، سواء كان امتلاك العقار للاستثمار العقاري أو للاستخدام الشخصي في الإجازات، كما يأتي اختيار بعض المناطق في الشرق الأوسط –لم يذكرها- في المرتبة الثانية. أما بالنسبة للعملاء القطريين الذين سبق لهم امتلاك عقارات خارج قطر فكانت تركيا هي الوجهة المفضلة لديهم، بينما تبين أن المقيمين في قطر كانت وجهتهم المفضلة للاستثمار هي الولايات المتحدة وإسبانيا.
ودفع تدهور اقتصاد قطر مصارف عالمية إلى العزوف عن التعامل في السندات الدولية التي طرحها المصرف المركزي القطري، لتعويض خسائر سحب الودائع الأجنبية من القطاع المصرفي وتداعيات المقاطعة. وفي مؤشر واضح على أن الاقتصاد القطري لم يصل إلى المحطة الأسوأ بعد، ولكنه في الطريق إليها، أصابت الخيبة الآمال القطرية في عدول مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية الثلاث عن خفض تصنيف اقتصاد الدوحة، مع مرور المزيد من الوقت. وأكدت «موديز» أن الدوحة تواجه تكاليف اقتصادية ومالية واجتماعية كبيرة ناجمة عن قيود السفر والتجارة ذات الصلة.
وقد واصلت الحكومة القطرية خطواتها لسد نقص السيولة بضخ الأموال داخل القطاع المصرفي لوقف تقلبات عملتها المحلية. وأشار تقرير صادر عن مصرف قطر المركزي إلى ارتفاع بنسبة 39.3% طرأ على إجمالي ودائع القطاع العام حتى نهاية أبريل الماضي. وبلغ إجمالي قيمة ودائع القطاع العام داخل البنوك المحلية نحو 303.8 مليار ريال (83.2 مليار دولار)، صعوداً من 218 مليار ريال (59.7 مليار دولار) في الفترة المقابلة 2017. والأسبوع الماضي، أظهر تقرير صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، أن استثمارات قطر في سندات وأذونات الخزانة، تراجعت بنحو 1.117 مليار دولار منذ المقاطعة، حتى نهاية مارس الماضي. ووفق بيانات فقد بلغت استثمارات قطر في سندات وأذونات الخزانة الأميركية 264 مليون دولار حتى نهاية مارس الماضي، نزولاً من 1.381 مليار دولار في مايو 2017.