عربي ودولي

الجيش اليمني يتقدم في «الجوف» ويحاصر «باقم»

جنود يمنيون في المواقع المحررة حديثاً بمديرية باقم بمحافظة صعدة (من المصدر)

جنود يمنيون في المواقع المحررة حديثاً بمديرية باقم بمحافظة صعدة (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، الاتحاد)

تواصل قوات الشرعية لليوم الثالث على التوالي تقدمها الميداني في مديرية «باقم» شمالي صعدة، فيما تجري قوات عسكرية ضخمة استعداداتها لإطلاق عملية واسعة لتطهير كامل أنحاء المحافظة التي تعتبر المعقل الرئيس لميليشيات الحوثي الانقلابية، كما حققت تقدماً كبيراً في محافظة الجوف، بعد سيطرتها على العديد من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين.

وقال مصدر ميداني: إن قوات الجيش الوطني حررت أجزاء كبيرة من سلاسل جبال «يفع الصغرى» وتباب «يزهر»، و«وادي الثعبان»، وأجزاء من جبال «الحديد» في باقم.

وأكد أن المعارك لا تزال على أشدها وسط تقدم كبير تحرزه قوات الجيش، وتواصل تقدمها صوب مركز مديرية باقم، حيث باتت في الأثناء تحاصره من كل الجهات. في غضون ذلك، شنت مقاتلات التحالف غارات مكثفة استهدفت تحركات وتعزيزات ومواقع تتمركز فيها المليشيا في المنطقة، إسناداً لقوات الجيش الوطني. وأسفرت المعارك والغارات وفقاً للمصدر عن سقوط أكثر من 30 قتيلاً وإصابة عدد كبير من العناصر الانقلابية، علاوة على تدمير معدات وآليات قتالية لها.

كما تمكنت قوات الجيش الوطني من أسر عدد من العناصر الانقلابية، بينهم قيادات ميدانية رفيعة.

وفي السياق، تجري قوات عسكرية ضخمة استعداداتها لإطلاق عملية واسعة لتطهير محافظة صعدة بالكامل، بمشاركة قبلية واسعة، وإسناد من قوات التحالف العربي.

وقال مصدر عسكري: إن قوات عسكرية بقيادة اللواء الثالث «عروبة» تجري تحضيراتها لساعة الصفر وحسم المعركة مع ميليشيات الحوثي الإيرانية في صعدة، مضيفاً أن «المعركة القادمة للجيش الوطني ستكون فاصلة مع ميليشيات الحوثي الإجرامية، خصوصاً مع إشراك عناصر قبلية في المعركة».

ونقلت مصادر عسكرية أخرى قولها: «إن القوى المكلفة للحسم قوامها 20 ألف جندي، وإن الخطوات جارية لاستكمال الحشد والتجهيز العسكري لإطلاق المعركة الفاصلة»، موضحاً أن هذه الاستعدادات تأتي بالتزامن مع وصول قوات سعودية، وأخرى سودانية، للمشاركة في العملية التي ستتم بالتنسيق مع شيوخ صعدة وإقليم «أزال» والمناطق الوسطى.

وفي سياق متصل، استعاد الجيش اليمني أمس السيطرة على منطقة «الظهرة» وجبل «القاهرة» الاستراتيجي مع «عقبة برم» في محافظة الجوف من يد الميليشيات الحوثية.

وأكد قائد اللواء أول حرس حدود في جبهة الجوف، العميد هيكل حنتف، أن الجيش الوطني بمساندة من التحالف، استعاد منطقة الظهرة وجبل القاهرة الاستراتيجي وعقبة برم التي كانت تسيطر عليها الميليشيات الحوثية منذ بدء الأزمة اليمنية، بعد معارك عنيفة خاضها الجيش الوطني في الأسبوعين الماضيين.

وأشار حنتف إلى أن «الجيش الوطني تمكن من الالتفاف على العدو، بعد تكتيك عسكري من قيادة التحالف وبدعم من مقاتلاته التي دمرت 8 مركبات عسكرية ومخزن أسلحة، وبمشاركة المدفعيات ومروحيات الأباتشي في قصف معاقل الحوثيين، خاصة في عقبة برم التي تعتبر مفصل وخط إمداد الحوثيين».

وفي السياق، استهدفت مقاتلات التحالف صباح أمس، تعزيزات لميليشيا الحوثي الانقلابية في محافظة تعز، فيما قتل أكثر من 30 عنصراً من الميليشيات، وأصيب العشرات في مواجهات مع القوات الشرعية في مديريتي «الجراحي والتحيتا» بالساحل الغربي. وقالت مصادر ميدانية: «إن المقاتلات استهدفت بغارات جوية عدداً من العربات المحملة بالأسلحة والذخيرة أسفل «نقيل الصلو»، كانت في طريقها للمليشيا. وأسفرت الغارات عن تدمير العربات، بما فيها من أسلحة، ومصرع كل من كان على متنها من عناصر الميليشيا».

إلى ذلك، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، اعتراض قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صاروخاً باليستياً أطلق من داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية. وقال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»: «إنه في تمام الساعة 04:39 فجراً بالتوقيت المحلي، رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف إطلاق صاروخ باليستي من قبل الميليشيا الحوثية التابعة لإيران من داخل الأراضي اليمنية من محافظة صعدة باتجاه أراضي المملكة».

وأوضح العقيد المالكي أن «الصاروخ كان باتجاه مدينة جازان، وأطلق بطريقة متعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان»، مشيراً إلى تمكن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراضه وتدميره. وأضاف أنه «نتج عن ذلك تناثر شظايا الصاروخ على الأحياء السكنية من دون أن ينتج عن ذلك أي إصابات».

وذكر العقيد المالكي أن «هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيا الحوثية المسلحة بقدرات نوعية في تحدٍّ واضح وصريح للقرارين الأمميين 2216 و2231 بهدف تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي». وأكد أن «إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان، يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني».