الإمارات

منح الإقامات الطويلة للأطباء يعزز السياحة الصحية

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون في القطاع الصحي بالدولة، أن توجيه مجلس الوزراء منح تأشيرات إقامة تصل لعشرة أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية، يساعد في تعزيز السياحة الصحية القادمة إلى الدولة وتقليل سفر المرضى للعلاج في الخارج، وبالتالي يخفض تكلفة فاتورة العلاج بالخارج.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «قرار مجلس الوزراء له أهمية بالغة في استمرارية نمو القطاع الصحي الخاص وجذب الكوادر الطبية عالية الجودة والمتميزة عالمياً في كافة التخصصات الطبية، كما يساعد على جذب المستثمرين في القطاع الصحي من كافة دول العالم، وتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية، ويعتبر إضافة قوية في دعم قطاع السياحة العلاجية بالدولة».
وأشاروا إلى أن حكومة الإمارات تحرص على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية مع ارتفاع عدد السكان ومتوسط العمر المتوقع مع زيادة عبء الأمراض غير المعدية، في ظل الحرص على توفير خدمات صحية نوعية، تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة.
وذكروا أن القرار يواكب التوسع السريع في مجال السياحة العلاجية في الدولة، حتى تحقق دولة الإمارات نموذج تجربة ناجحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال جهود مشتركة بين القطاعين لتكميل بعضها البعض، من خلال المساهمة أو تقاسم الكفاءات الأساسية نحو صحة أفضل.
وقال الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: «منح الأطباء إقامات طويلة يعكس الحرص على تشجيع الاستثمار الصحي ودعم الازدهار المتواصل الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتعزيز مكانة الإمارات التي أصبحت وجهة رئيسية للمال والأعمال».
وأوضح أن المبادرة التي اعتمدها مجلس الوزراء، ستعمل على إتاحة الفرصة أمام رجال الأعمال والشركات الاستثمارية للتعرف إلى التسهيلات والإجراءات والقوانين والأنظمة التي تحكم العملية الاستثمارية في الدولة، خاصة في القطاع الصحي.
ويشير إلى أن شركة بزنس مينيتور إنترشيونال، ذكرت في تقرير الربع الثاني العام 2018 BMI، إلى أن الاستثمار في الرعاية الصحية بلغ 62.2 مليار درهم، و16.9 مليار دولار في عام 2017، وسيصل إلى 118.1 مليار درهم، أي 32.2 مليار دولار في العام 2027 بمعدل زيادة 65% ومعدل النمو السنوي المركب 6%، فيما يرتفع الناتج المحلي الإجمالي من 4.7% إلى 5.1% في عام 2027.
ولفت العلماء، إلى أن الاستثمار في القطاع الصحي، يعمل في مسارين متوازيين، وهما جذب المستثمرين، وتلبية احتياجات المجتمع من الخدمات الطبية رفيعة المستوى.
وقالت الدكتورة ليلى المرزوقي، رئيس المجلس العالمي للسياحة الصحية، مدير مكتب السياحة الصحية التابع لهيئة الصحة: «قرار مجلس الوزراء يؤسس لنقلة نوعية في القطاع الصحي، حيث يجذب مزيداً من المستثمرين الذين يأتون بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية إلى الدولة عامة، ودبي خاصة، وكذلك يجلبون التخصصات التي نحتاج إليها».
وأضافت: «عندما تمنح المستثمرين تسهيلات أكثر، خاصة في القطاع الصحي، فإن ذلك يعد عامل جذب لهم، ولذلك أتوقع أن يتم تكوين مراكز تخصصات مهمة جداً في الدولة خلال الفترة المقبلة، مثل مراكز علاج السرطان وتبديل المفاصل والكتف، وغيرها».
وكشفت المرزوقي، أن مجلس السياحة الصحية في دبي، سيبدأ الترويج لقرار مجلس الوزراء بمنح إقامات طويلة للأطباء خارج الدولة ولدى المستثمرين الصحيين، بهدف جذب مزيد من الكفاءات والتخصصات النادرة، وكذلك الاستثمارات الصحية. من جانبه، قال الدكتور مهيمن عبدالغني، المدير التنفيذي لمستشفى الزهراء بدبي: «هناك العديد من الفوائد المتوقعة لهذا القرار على القطاع الطبي، خاصة مع ندرة بعض الكفاءات والكوادر الطبية، ما سيدعم توفيرها في الدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص».
وأضاف: «ونشير إلى أن بعض التخصصات مثل جراحة المخ والأعصاب المتقدمة وجراحة الأورام وزراعات الأعضاء المتقدمة وغيرها التي تعد من التخصصات التي يصعب استقطابها واستمرارها في العمل نظراً لقلة أعداد المؤهلين في هذه التخصصات».
بدوره، قال الدكتور عثمان البكري، المدير الطبي العام لمستشفى برايم بدبي: «القرار يساهم في استمرارية نمو القطاع الصحي الخاص، وجذب الكوادر الطبية عالية الجودة والمتميزة عالمياً في كافة التخصصات الطبية، كما يساعد على جذب المستثمرين في القطاع الصحي من كافة دول العالم، وتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية، ويعتبر إضافة قوية في دعم قطاع السياحة العلاجية بالدولة».
وأشار إلى أن منح إقامات طويلة للأطباء يساعد على جذب الأطباء المتخصصين في التخصصات الطبية النادرة، ما يزيد من كفاءة القطاع الصحي، وتقديم خدمات طبية متكاملة عالية الجودة.
وأكد البكري دور القرار في خلق تنافسية كبيرة تزيد من جودة الخدمات الطبية، في ظل وجود منشآت صحية متقدمة مع كوادر طبية عالية الجودة، تساعد على جذب المرضى من مختلف دول العالم.