الإمارات

«الإمارات للحياة الفطرية»: الانتهاء من إنشاء قاعدة بيانات «حوت بحر العرب» العام الحالي

برامج مكثفة لحماية الحياة البرية (من المصدر)

برامج مكثفة لحماية الحياة البرية (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أعلنت جمعية الإمارات للحياة الفطرية أنها مع نهاية العام الجاري ستنتهي من إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية خاصة بشبكة «حوت بحر العرب»، والتي تسمح بجمع البيانات وتخزينها ومشاركتها.

وقالت ليلى مصطفى عبداللطيف، مديرعام جمعية الإمارات للحياة الفطرية: إن إنشاء الشبكة يأتي في إطار برنامج الجمعية لحماية الحياة البحرية إلى أن تصبح دولة الإمارات بحلول عام 2050، موطناً لأنظمة بيئية بحرية قادرة على الصمود عبر إجراءات عملية لحماية الحياة البحرية وتنوعها، لما فيه خير ورفاهية الأجيال القادمة.

وفي اليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يصادف اليوم، أكدت عبد اللطيف أن جمعية الإمارات للحياة الفطرية تواصل مبادراتها البيئية المختلفة، بغرض تعزيز الفهم حول كل ما يُعنى بحماية الحياة البحرية والبرية، وذلك عن طريق الاطلاع أكثر على سلوك الأنواع، وجغرافيا الموائل الطبيعية.

وأشارت إلى أن النظام البيئي يعمل كسلسلة محكمة الحلقات تتفاعل فيها العناصر الحية من إنسان وحيوان مع الطبيعة بتنوعها وغناها، ونحرص من جانبنا على بذل أقصى الجهود مع شركائنا من الجهات الحكومية، وقطاع الأعمال، للحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد لدولتنا الحبيبة، لكن تلك الجهود بحاجة لدعم مجتمعي قائم على المعرفة والوعي بأهمية تلك الثروة، وكيفية الحفاظ عليها، ولكل منا دور يجب أن يؤديه لنحيا جميعاً في تناغم مع الطبيعة.

وأفادت بأن الجمعية مستمرة في تنفيذ مشروع تتبع السلاحف الخضراء في الخليج العربي والذي يسعى إلى ترقيم وتعقب المزيد من السلاحف في المواقع المتعلقة بمراقبة مسار هجرة السلاحف، ونجح مشروع تعقب سلاحف البحر العام الماضي في ترقيم وتتبع 11 سلحفاة ليصل مجموعها إلى 35 سلحفاة، وتركزت جهود الترقيم في 2017 على سواحل رأس الخيمة، وجزيرة بوطينة في أبوظبي، التي تتوافر فيها الأعشاب البحرية بوفرة لتغذية السلاح.

وأفادت ليلى عبد اللطيف بأن الجمعية تواصل عملها لتحديد المناطق الحيوية للتنوع البيولوجي في الدولة، وإضافتها إلى خرائط الموائل، وبيانات توزيع الأنواع البحرية في دولة الإمارات، بالتعاون مع الخبراء والمجتمعات المحلية.

ومن المخطط أن يتم تنفيذ العديد من ورش العمل والاجتماعات في النصف الثاني من 2018 لإعطاء الفرص الكافية لأصحاب المصلحة والخبراء للتحقق من صحة البيانات الموجودة، وتحديد المزيد من المناطق المهمة لأعمال حماية الحياة البحرية.

أما على نطاق الحياة البرية، أكدت عبد اللطيف أن جمعية الإمارات للحياة الفطرية تواصل عملها مع إمارة الفجيرة على توسيع نطاق التغطية الجغرافية لبرنامج رصد طائر البوم 8، وذلك لتغطية مساحة أكبر من أراضي الدولة، ويعتمد الرصد في الأساس على تحديد وجود أنواع طائر البوم من خلال صوت نداءاتها، وبعد الاكتشاف المهم لبومة النسر العربي المنقطة في الدولة، سيهتم الاستطلاع بتحديد المزيد من المعلومات المتعلقة بتلك البومة.

وكانت جمعية الإمارات للحياة الفطرية قد قامت خلال الفترة بين عامي 2012 و2015 بنشر شبكة من الكاميرات في منتزه وادي الوريعة الوطني، بالتعاون مع بلدية الفجيرة، بغرض تقييم حالة حيوان الطهر العربي في المنطقة.

وكجزء من جهود رصد التنوع البيولوجي لجبال الحجر، سيتم توسيع نطاق هذه الشبكة من الكاميرات لتشمل مجالاً أوسع للتعرف على توزيع وحالة الثدييات الكبيرة ومتوسطة الحجم.

وسيتم التركيز على الأنواع الرئيسة للحيوانات، وهي الطهر العربي، الغزال الجبلي، الوشق، الثعالب، كما سيتم استخدام الكاميرا لتقييم أعداد الماعز البري والحمير.