الرياضي

المبارك: السيتي بطل «الرواية الأجمل» في تاريخ «البريميرليج»

خلدون المبارك مع جوارديولا في الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي (الاتحاد)

خلدون المبارك مع جوارديولا في الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي (الاتحاد)

محمد حامد (دبي)

في إطلالته السنوية التي يترقبها عشاق «البلو مون»، أكد معالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، المتوج بلقب «البريميرليج» للموسم المنتهي، أن ما حققه الفريق يدعو للفخر على المستويات كافة، سواء التتويج بلقب الدوري الإنجليزي بجدارة واستحقاق، أو تحطيم الأرقام القياسية، وكذلك تقديم كرة القدم الجذابة.
وأشار المبارك إلى أن القادم سوف يكون أكثر إبهاراً وإنجازاً، خاصة أن مان سيتي لديه قائمة من النجوم الشباب أصحاب القدرات الخاصة، والأهم هو أن هذا الفريق بتشكيلته الحالية ما زال أمام هامش كبير للتطور، والاستمرار على القمة لسنوات مقبلة.
ولم يتردد المبارك في الكشف عن رغبة إدارة النادي، وكذلك الجهاز الفني بقيادة بيب جوارديولا في الحصول على خدمات لاعب أو لاعبين على الأكثر في فترة الانتقالات الصيفية لدعم الفريق، واضعاً شرطاً أساسياً في جلب الوجوه الجديدة، وهو أن يشكلوا إضافة حقيقية للفريق، ويؤكد أن هذا هو الدرس الأهم الذي تعلمه طوال فترات رئاسته للنادي، على حد قوله، حيث يعد البناء من موقع القوة هو الطريق الأكثر ضماناً لتحقيق المزيد من النجاحات.
وامتدح المبارك في حواره السنوي، المدرب جوارديولا، مؤكداً أنه يملك عقلية لا مثيل لها فيما يتعلق بتطوير اللاعبين، وتحفيزهم في كل مباراة، واصفاً إياه بأنه مدرب لا يعرف الرحمة، حينما يتعلق الأمر بالضغط على اللاعبين لكي لا يستسلموا للاسترخاء والاكتفاء بما تحقق.
ووصف المبارك مان سيتي بأنه صاحب «الرواية الأجمل» في تاريخ «البريميرليج»، وهذا ما تقوله لغة الأرقام ويبرهن عليه الأداء الجذاب للفريق في جميع مبارياته بالبريميرليج، فقد أبدع خارج معقله محققاً 16 فوزاً مما يؤكد قوة شخصيته، وأنهى الموسم بأرقام قياسية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدوري الأقوى في العالم، حاصداً 100 نقطة، ومسجلاً 106 أهداف، وحسم المسابقة بفارق 19 نقطة.
واللافت في حوار المبارك أنه يتحدث بفهم عميق عن الجوانب الفنية والكروية، وليس فقط ما يخص الجانب الإداري، فقد كشف عن أن سيتي هو الأفضل على مستوى السيطرة والاستحواذ، وصناعة فرص التسجيل، وغيرها من التفاصيل الدقيقة، التي تؤكد شغفه الكروي، الذي يضاف لقدراته الإدارية.
ورداً على سؤال حول التحدي الكبير القادم، والذي يتمثل في مقدرة مان سيتي على الفوز بالدوري للموسم الثاني على التوالي، في ظل عدم مقدرة أي بطل على الاحتفاظ باللقب لموسمين متتاليين منذ عام 2009، قال المبارك: «لا يوجد لدي أي شك في أن هذا الفريق سوف يتطور، لدينا مدير فني لا يعرف الرحمة في التعامل مع اللاعبين، وخاصة حينما يتعلق الأمر بمواصلة العمل بقوة، وعدم الشعور بالاسترخاء، سوف يعود فريقنا أكثر قوة لتحقيق المزيد من الانتصارات والبطولات».
ولكن هل يحتاج سيتي للتعاقد مع لاعبين جدد من أجل الحفاظ على قوته؟ سؤال دفع رئيس مان سيتي ليقول: «لدينا تجارب سابقة وخبرات كبيرة، لقد اكتسبنا هذه الخبرات مما حدث بعد التتويج بلقبي الدوري عامي 2012 و2014، بالنسبة لي هو الدرس الأهم طوال مسيرتي في رئاسة النادي، وهو أن البناء والتطوير والتعاقد مع عناصر إضافية يجب أن يحدث في فترات الانتصارات والفوز بالبطولات، والأهم أن أي إضافة للفريق يجب أن تكون بعد التأكد من قدرة هذا اللاعب الجديد على تطوير ورفع الأداء بشكل عام».
وتابع المبارك: «لدينا قائمة من اللاعبين الصغار أصحاب القدرات المذهلة، هناك عدد كبير من اللاعبين لا يتجاوز عمر كل منهم 26 عاماً، لا يمكن لفريق أن يحصل على 100 نقطة في موسم إلا إذا كانت تتوفر لديه العناصر المميزة، ومن ثم يصبح قرار إضافة أي لاعب لهذا الفريق أمراً في غاية الصعوبة، حيث يفرض علينا هذا الواقع جلب اللاعب الذي نتوقع أنه سوف يضيف الكثير للفريق، على أي حال سوف ندخل فترة الانتقالات الصيفية بهدف التعاقد مع لاعب أو اثنين».
واختص رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي المدير الفني بيب جوارديولا بالجانب الأكبر من التقدير والإشادة، كاشفاً عن أن المفاوضات معه من أجل تجديد عقده لم تشهد أي صعوبات في ظل الثقة المتبادلة بين الجميع، ورغبة الجميع في مواصلة المسيرة، وتابع: «بيب هو البهجة الكبرى في هذا الفريق، نشعر بالسعادة لأنه جزء من منظومة العمل في مانشستر سيتي، لم يستغرق الأمر كثيراً من التفاوض لكي يمدد عقده معنا 3 سنوات مقبلة، سعادتنا كبيرة لأننا رأيناه وفياً لهذا النادي ولمشروعنا الحالي والمستقبلي».
وعن أكثر الجوانب المميزة في شخصية جوارديولا قال المبارك: «الأمر لا يتعلق فقط بطريقته في توجيه وقيادة اللاعبين أثناء التدريبات، أو في طريقته أثناء المباريات، بل إنه أحد أفضل المدربين على المستوى العالمي في تطوير أداء اللاعبين، والمثال الأكثر وضوحاً في هذا الجانب هو رحيم سترلينج، لقد أصبح لاعباً آخر بفضل جوارديولا».
واختصر المبارك موسم سيتي بقوله إنه كان موسماً رائعاً يبعث على الفخر، فقد توج الفريق بثنائية كأس الرابطة والدوري، والأهم دائماً هو كيف تحقق الفوز والبطولات، في إشارة إلى أن ذلك حدث بأداء جذاب، وحرص رئيس النادي على التحدث بفخر عن الأرقام القياسية قائلاً إن الجميع داخل النادي قالوا إن الأرقام لا تهم، ولكن هذا لم يكن صحيحاً، فهي الدليل الأكبر على قوة الفريق، وفيما يتعلق بأكبر سلبيات الموسم، قال المبارك إن ما حدث أمام ليفربول في دوري الأبطال لم يكن جيداً، إلا أن البطولة القارية تظل على رأس أولويات الفريق في المراحل المقبلة.