الرياضي

كرة القدم والخيال العلمي!

مثل أفلام الخيال العلمي.. دخلت كرة القدم مرحلة الخيال الواسع، وقبل انطلاق كأس العالم 2006 بألمانيا كتبت مجلة وورلد سوكر تقريراً يقرأ فيه المحرر مستقبل اللعبة ومزج في التقرير بين الواقع والخيال، فقال عندما تدير جهاز التلفزيون عام 2030 ستجد مذيعاً يقول ما يلي:
«مرحباً بكم.. المباريات العشر التي أقيمت في الدوري العالمي لكرة القدم انتهت بالتعادل صفر - صفر.. لعبت جميع الفرق بثمانية مدافعين وبلاعبي وسط ورأس حربة واحد، وحصل كل حارس مرمى في الفرق العشرين على لقب رجل المباراة»!
إذن في المستقبل، كما تخيل محرر الوورلد سوكر، ستكون الأهداف أقل، والمتعة قليلة، بسبب الطرق الدفاعية المملة، وضربت وورلد سوكر مثالاً بكأس العالم في السويد عام 1958، حيث كان معدل الأهداف 3.6 هدف، وفي عام 2014 أصبح معدل التهديف 2.18 هدف، وهكذا أصبحت المباريات تقع تحت سيطرة عقول المدربين وليس مهارات وإبداعات اللاعبين، تماماً كما تخضع الحرب لقرارات وقيادة الجنرالات.
وفي تقريرها توقعت وورلد سوكر ما سيطرأ من تغييرات على كرة القدم في المستقبل، فسوف يتسع حجم المرمى، وسيكون مساعد الحكم رجلاً آلياً، وسيكشف التسلل بالأقمار الصناعية، بنظام تحديد المواقع.
وستكون اللعبة أسرع وأقوى، وسوف يجلس المتفرج بالاستاد وسط مجموعة من الشاشات تسمح له بإعادة الأهداف، ومتابعة مباريات أخرى، وستظهر شركات استثمارية تمتلك لاعبين وليس أندية !
هل سيكون هذا هو شكل اللعبة في المستقبل؟ هل ستبقى المسابقات كما هي ؟
الإجابة: اقترب الخيال من الواقع.. نعم فقد تعثر مشروع الدوري العالمي، بديل بطولة كأس العالم للأندية، وهذا المشروع ألقى به منذ فترة على مائدة كرة القدم جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، وهو عبارة عن عرض تقدم به مجموعة من المستثمرين لتنظيم بطولة كبرى بقيمة 25 مليار دولار خلال الفترة من 2021 و2033، على أن تتم زيادة عدد الفرق المشاركة ببطولة كأس العالم للأندية من 8 فرق إلى 24 فريقاً، على أن تقام البطولة كل أربعة أعوام بدلاً من إقامتها سنوياً، في حين تقام بطولة دوري المنتخبات كل عامين.
رفضت هذا الاقتراح ما تسمى بالمجموعة الاستراتيجية لكرة القدم، التي تضم ممثلين لأكبر الأندية العالمية، وجاء الرفض في اجتماع عقد أثناء نهائي الدوري الأوروبي بين أولمبيك مارسيليا وأتلتيكو مدريد.. وسبب الرفض عدم وضوح الفكرة، وتعدد الارتباطات الدولية، ونقص المعلومات الخاصة بالمشروع.
** أعتقد أن الرفض كان مؤقتاً، وأن الخيال الأوسع سيكون واقعاً في يوم من الأيام !