دنيا

كرسي زايد لعلوم البيئة ووقف للأيتام في البحرين

مرتضى البريري (أبوظبي)

امتدت عناية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى مختلف مجالات الحياة داخل وخارج الدولة، ولعل مجال البيئة والاهتمام بها والمحافظة عليها من أهم تلك المجالات، حيث اعتمدت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ملايين الدراهم لإقامة وقف، يصرف من ريعه على نفقات تمويل كرسي أكاديمي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعلوم البيئة بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين.
ويهدف مشروع الكرسي إلى تدريس مقررات البيئة، وإثراء النشاط العلمي والبحوث في مجال علوم البيئية، وإقامة الدورات التدريبية مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، كما يعد المؤلفات الخاصة في البيئة والتقارير في دول الخليج العربي التي تساهم بشكل فعال في مجال البيئة خاصة، والعلم بشكل عام.
وتكفلت المؤسسة طباعة البحوث العلمية التي قدمت من خلال «برنامج كرسي الشيخ زايد لعلوم البيئة»، وجعلها في كتب حتى تكون مرجعاً مهماً لكل باحث في العلوم البيئية، تماشياً مع أهداف المؤسسة، وتم توزيعها على مختلف الجامعات حتى تكون هذه البحوث ـ التي شارك فيها نخبة من المتخصصين ـ مرجعاً علمياً لكل طالب وباحث في المجالات البيئية والطاقة، بالإضافة إلى تخصيص جائزة لطلبة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

العمل الأكاديمي
وكرمت جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية لدورها الكبير في دعم العمل الأكاديمي الخاص بالكرسي الأكاديمي لعلوم البيئة في الجامعة، والذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بوضعها وقفية ثابتة للصرف على نشاط الكرسي الذي استفاد منه عدد كبير من طلبة الماجستير من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب إثراء العديد من البحوث العلمية الخاصة بمجال البيئة.
وأوضح حمد سالم بن كردوس العامري، مدير عام المؤسسة، أن المشروع يهدف إلى الاهتمام بعلوم البيئة وتطويرها، وذلك بإقامة كرسي أستاذية في جامعة الخليج العربي للتشجيع على مثل هذه الدراسات، مشيراً إلى أن المؤسسة تواصل تبنيها لنشاطات هذا البحث العلمي ضمن «برنامج كرسي الشيخ زايد لعلوم البيئة»، إيماناً منها بأهمية هذه الأنشطة التي من شأنها تقديم المشورة العلمية الصادقة للمسؤولين وأصحاب القرار، من أجل العمل على تفادي الأزمات البيئية، وأخذ الاحتياطات المجتمعية، لأن كرسي زايد الأكاديمي لعلوم البيئة الذي تم إنشاؤه عام1999 ساهم في تفعيل العديد من المشروعات البحثية، أبرزها تقييم الخيارات التقنية للحد من انبعاث غازات الدفئية في محطات توليد القوى الكهربائية، وأولويات قضايا البيئة المحلية في الصحافة والإدارة المتكاملة للمخلفات الطبية، إلى جانب مشاركة منظمات المجتمع المدني في صنع السياسات البيئية.
والدعم الذي تقدمه المؤسسة مكن الجامعة بشكل كبير من تنفيذ برامجها العلمية الخاصة بكرسي زايد الأكاديمي الخاص بعلوم البيئة، وأثرى البحوث العلمية الخاصة برسائل الماجستير التي تم اختيارها بعناية فائقة من قبل المجلس العلمي للجامعة، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وفتح للجامعة للتعاون العلمي المشترك مع العديد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية، منها التعاون مع برنامج الأمم المتحدة، من خلال الإشراف على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجامعة والمكتب الإقليمي لغرب آسيا، في مجالات بناء القدرات للتقييم البيئي المتكامل، بالإضافة إلى المشاركة في برنامج اليونسكو بشأن التعليم عن بعد في مجال الطاقة المتجددة، ضمن 34 دولة على مستوى العالم، وساهم أيضاً في مشاركة جامعة الخليج العربي في إعداد تقرير البيئة العالمية/‏‏‏‏‏‏جيو/‏‏‏‏‏‏ عن منطقة غرب آسيا، وإعداد التقرير السنوي عن حالة البيئة في العالم 2006 والخاص بقضايا الطاقة وتلوث الهواء، والمشاركة مع الفريق الدولي المسؤول عن إعداد المادة التدريبية حول التقييم البيئي المتكامل.

رعاية الأيتام
وسلمت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع وقف للأيتام بمملكة البحرين الشقيقة «مبرة الشيخ زايد لأيتام السنابل» الذي يهدف إلى إيجاد وقف خيري استثماري يخصص ريعه للأنفاق على كفالة الأيتام البحرينيين، ويبقى رأس مال الموقوف أصلاً ثابتاً ودائماً لتوفير مصدر دخل ثابت للإنفاق على شريحة مهمة في المجتمع.
والمشروع عبارة عن بناية سكنية متعددة الطوابق، تحتوي على 18 شقة، يخصص ريعها إلى كفالة الأيتام في مملكة البحرين، ضمن مشاريع مؤسسة السنابل لرعاية الأيتام في البحرين، ويستفيد من ريعها أكثر من 360 يتيماً حتى يتجاوزوا المحنة التي تعرضوا لها، ومن أجل رعايتهم ونشأتهم على القيم ومتابعة تحصيلهم العلمي لتأمين مستقبلهم في العمل واندماجهم في المجتمع.