دنيا

«العندليب الأسمر» .. مِسكين وتعيس

فاروق فلوكس وفردوس عبدالحميد في مسلسل «العندليب الأسمر»

فاروق فلوكس وفردوس عبدالحميد في مسلسل «العندليب الأسمر»

القاهرة (الاتحاد)

«العندليب الأسمر» مسلسل رمضاني شهير تناول قصة حياة الفنان الراحل عبدالحليم حافظ، وعرض عام 1979، أي بعد وفاة حليم بعامين فقط، وكان رحيله مازال مؤثراً بدرجة كبيرة في الجمهور، وكتب قصته والسيناريو والحوار له الكاتب الصحفي والمؤلف نبيل عصمت، مستنداً إلى صداقته القوية التي كانت تربطه بحليم.
وقام ببطولة المسلسل عماد عبدالحليم الذي تبناه حليم فنياً ومعنوياً ومادياً، ومنحه اسمه ليقترن به كاسم فني، ليصبح عماد عبدالحليم بدلاً من عماد علي سليمان، وهو أول من قدم عملاً تلفزيونياً يحكي حياة حليم، وشارك في بطولته فردوس عبدالحميد التي جسدت شخصية «علية» شقيقة حليم، وكمال حسين، وجسد شخصية شقيقه «إسماعيل»، وحسين الشربيني، وأحمد ماهر، وشيرين، وعلي عزب، وسيد أنور، ووسيلة حسين، ومحمود بكري، وعبدالمنعم قناوي، وأخرجه فتحي عبدالستار.
واحتوت مقدمة المسلسل على أغنية حليم الدينية الشهيرة، وهي:
يا خالق الزهرة في حضن الجبل من فوق، لونها ومنظرها غاية للجمال والذوق
، تطلع وتدبل على دمع الأمل والشوق، لا يدرى بيها ولا يعلمها غير الله
وقالت الفنانة فردوس عبدالحميد إنها تعتز كثيراً بالمسلسل الذي كان أول عمل فني يتناول قصة حياة حليم.
وأشارت إلى أن المسلسل احتوى على تفاصيل كثيرة مهمة ودقيقة استند إليها مؤلف العمل الكاتب الصحافي نبيل عصمت الذي كانت تربطه علاقة صداقة قوية مع حليم، وأن أحداث المسلسل بدأت منذ لحظة مولده، ووفاة والدته تأثراً بحمى النفاس، وكيف فكرت نساء القرية أنه طفل «شؤم»، ورغبن في التخلص منه بإرضاعه من والدته المتوفاة حتى يتسمم ويرحل معها، وأنقذه شقيقه الأكبر «إسماعيل شبانة» عندما سمع المخطط، ليتربى يتيم الأم والأب الذي توفي بعد رحيل والدته بفترة قصيرة، كما ألقى الضوء على انتماء حليم الشديد لأسرته، حيث كان من النوع الأسري الذي يهتم بشؤون كل عائلته ويجمعهم حوله، وكان يخشى الوحدة، خصوصاً أنه كان معرضاً للنزيف في أي وقت بسبب البلهارسيا.
وأشارت إلى أن العمل حقق نجاحاً لافتاً وقت عرضه، خصوصاً أنه عرض بعد وفاة حليم بعامين فقط، وركز على أن الحياة التي عاشها حليم كان لها أكبر تأثير على تشكيل شخصيته ووعيه، ورغم أنه كان فناناً عظيماً وحقق مجداً كبيراً، لكنه كان مسكيناً وتعيساً، ولديه تراكمات من الآلام والأحزان، حتى الآلة التي اختار العزف عليها، وهي آلة «الأوبوا»، كانت آلة درامية مليئة بالحزن والشجن، وكشفت فردوس عن أن عماد عبدالحليم تقمص شخصية حليم بدرجة كبيرة، خصوصاً أنه كان متأثراً به، ومتقمصه من دون قصد حتى في حياته، من خلال طريقة سيره وكلامه وتعبيراته، وهو ما تم استغلاله بصورة إيجابية في المسلسل.