الاقتصادي

القرارات تعزز استدامة النمو الاقتصادي وتدعم البيئة الاستثمارية

يوسف العربي (دبي)

أكدت فعاليات اقتصادية أن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب، وتغيير نظام تملك الأجانب للشركات في الدولة ليسمح بتملك المستثمرين العالميين لـ 100% من الشركات مع نهاية العام الجاري، فضلاً عن تمديد الإقامة للراغبين في الدراسة في المؤسسات الأكاديمية، سيحدث قفزة غير مسبوقة في مستويات التنافسية للإمارات.
وقال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، لـ «الاتحاد» إن القرارات التي أعلن عنها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» من شأنها تعزيز تنافسية الدولة وزيادة قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف المهيري، أن التسهيلات التي أعلن مجلس الوزراء تمثل فصلاً جديداً يزيد من جاذبية البيئة الاستثمارية في الإمارات، ويدعم استدامة النمو في جميع القطاعات الاقتصادية من دون استثناء، حيث تميزت هذه التسهيلات بتلبيتها مختلف الاحتياجات والتطلعات التي يصبو إليها المستثمرون من مختلف أنحاء العالم.
وأشار المهيري، إلى أن هذه القرارات تؤكد الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية التي تدرك أن التفوق في هذه المجالات يضمن للإمارات الحفاظ على مكانتها العالمية كمركز للاستثمار والتجارة والصناعة والابتكار لعقود مقبلة. ولفت إلى وجود منافسة دائمة بين الدول على تهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات الأجنبية بشكل عام والشركات العالمية على نحو الخصوص، مضيفاً أن الإمارات استطاعت الحفاظ على مكانتها المتقدمة على هذا الصعيد على مدار العقدين الماضيين لتأتي مثل هذه القرارات لتضمن لها الاحتفاظ بالصدارة في المستقبل.

القطاع العقاري الأكثر جاهزية
أكد علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة شركة نخيل أن المنظومة الجديدة لتأشيرات الإقامة الخاصة بالمستثمرين سيكون لها تأثيرات إيجابية على اقتصاد الدولة، وخصوصاً على القطاع العقاري الذي يستعد لموجة جديدة من النمو.
وأضاف أن الإمارات نجحت على مدار العقود الماضية في بناء نهضة عمرانية غير مسبوقة على صعيد الإنجاز واستدامة النمو بعد أن سبقت الجميع في توفير البيئة الاستثمارية الأفضل على الإطلاق مشيراً إلى أن هذه التسهيلات تبنى على المكتسبات المحققة وتضمن للدولة تفوقا استثنائياً في التنافسية والقدرة على جذب الاستثمارات الجديدة.
وأشار إلى أن القطاع العقاري في الإمارات مؤهل للاستفادة من التسهيلات المقدمة للشركات العالمية متعددة الجنسيات والتي تضمنت منظومة جديدة لتأشيرات الإقامة الخاصة بالمستثمرين وهي تسهيلات تحفزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع.

القطاع العقاري
من ناحيته، قال محمد المطوع، رئيس مجلس إدارة شركة الوليد للعقارات، إن إعلان مجلس الوزراء إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب، سيكون له انعكاسات إيجابية قوية لاسيما فيما يتعلق بتسارع وتيرة النمو الاقتصادي، والمضي قدماً نحو تحقيق الرؤية المستقبلية للدولة، والتي تعتمد فيها على اقتصاد المعرفة المبني على مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا التصنيع والبناء بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد. وأشار المطوع، إلى أن استقطاب الكوادر والمواهب يعد من المقومات الأساسية اللازمة لتعزيز النهضة العلمية، والصناعية، والاقتصادية، التي تشهدها الدولة، كما أن استقطاب هذه المواهب من مختلف أرجاء العالم سيسهم بدوره في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا في الإمارات والتي باتت مركزاً عالمياً لبحوث الابتكار والتطوير.
وأضاف المطوع، أن طموحات الإمارات ليس لها حدود وأن مسيرة التفوق لن تتوقف، مشيراً إلى أن هذه القرارات تأتي في الوقت الذي تتبوأ فيه الإمارات المركز الأول على المستوى الإقليمي وفق تقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمي 2018 والصادر عن كلية إدارة الأعمال الدولية «إنسياد» في فرنسا.
وعلى صعيد الأثار المتوقعة لقرار مجلس الوزراء بتغيير نظام تملك الأجانب للشركات في الدولة ليسمح بتملك المستثمرين العالميين لـ 100% من الشركات مع نهاية العام الجاري، أكد المطوع أن القرار يؤكد قرب القيادة السياسية من نبض السوق والمعرفة الحثيثة لمختلف المتطلبات التي تضمن احتفاظ الإمارات بمكانتها كمركز إقليمي وعالمي لمقار وعمليات الشركات العالمية متعددة الجنسيات.
وقال شريف كامل، الرئيس التنفيذي لمراكز أعمال اللاينس العالمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الإمارات توفر البيئة الأفضل لمزاولة الأعمال بناءً على معايير ومكتسبات عديدة مثل تطور البنى التحتية، والانتقال من مفهوم إنجاز المعاملات إلى إسعاد المتعاملين، مشيراً إلى تفوق الدولة على المؤشرات العالمية الرئيسية المتعلقة بمستوى المخاطر، والقوانين التنظيمية. وأضاف كامل، أن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب، وتغيير نظام تملك للشركات في الدولة ليسمح بتملك المستثمرين العالميين لـ 100% من الشركات مع نهاية العام الجاري، ستسهم في تحقيق قفزة حقيقة على صعيد تعزيز تنافسية الدولة وزيادة قدرتها على استقطاب الاستثمارات.
وأشار إلى أن الإمارات ستنجح لعقود قادمة في التفوق العالمي على صعيد توفير بيئة الأعمال المحفزة على الابتكار، وحرية نقل رؤوس الأموال من وإلى الإمارات، وتبني أحدث التقنيات، وهي أمور تشكل مجتمعة سلة من العناصر الجاذبة للاستثمارات التي يصعب توافرها في سوق آخر.

موقع الصدارة
من جانبه، قال أفين جدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة «بي إن سي» إن القرارات التي أعلنها مجلس الوزراء ستحدث موجة جديدة من النمو في جميع القطاعات ومنها قطاعي المقاولات والعقارات، مشيراً إلى أن الروح المبادرة، والقدرة على الإبداع والابتكار، وتحقيق السبق فيما يتعلق بتقديم التسهيلات مزايا عرفت بها الإمارات وتفوقت فيها على مدار عقود مضت. و لفت جدواني، إلى أن هذه القرارات تجيب على السؤال الأهم والذي يتعلق بسر قدرة الإمارات على الإنجاز المتواصل، و جذب الاستثمارات الأجنبية من مختلف أرجاء العالم، ونمو اقتصادها على نحو مستمر على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة حيث تكمن الإجابة في وجود رؤية حكومية واضحة وقدرة متناهية على تنفيذها.