الاقتصادي

خبراء: تسهيلات الإقامة تعزز الاستثمار العقاري

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد خبراء ومسؤولون اقتصاديون أهمية إعلان مجلس الوزراء، أمس الأول، عن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب بكافة القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، في تعزيز النشاط بمختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن توجيه مجلس الوزراء للجهات المعنية بوضع الإجراءات التنفيذية لمنح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لـ 10 سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، بالإضافة لمنح تأشيرات إقامة تصل لـ 10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكافة العلماء والمبدعين، سيكون له دور رئيسي في تعزيز الاستثمار في القطاع العقاري بالدولة، والذي يعتمد بشكل مباشر على الاستثمار طويل المدى.
وأوضحوا أن نص الأنظمة الجديدة على منح تأشيرات للطلاب الدارسين في الدولة لمدة 5 سنوات، وإقامة لمدة 10 أعوام للطلاب أصحاب التفوق الاستثنائي، يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسر الوافدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر في تحسن الطلب بالقطاع العقاري.
وتتضمن توجيهات مجلس الوزراء مراجعة نظام الإقامة لتمديد مهل الإقامة للمكفولين على ذويهم من الأبناء والبنات بعد الانتهاء من دراستهم الجامعية، بما يسهل على الطلبة وذويهم، ويمنحهم الفرصة لدراسة خياراتهم العملية المستقبلية للإقامة في دولة الإمارات.
وأوضح الخبراء أن منح المستثمرين وأصحاب الكفاءات إقامة لـ 10 سنوات، يعزز من الطلب بالسوق العقاري، ويشجع الكثيرين على شراء العقارات بالدولة.
وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليان اسوشيت» الاستثمارية، إن دولة الإمارات تشهد تحقيق طفرة عقارية وسياحية رائدة منذ عدة سنوات، وبما يتماشى مع خطة 2030، مؤكداً أن قرارات مجلس الوزراء بشأن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات، تسهم في تحقيق الاستقرار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاستثمار بالدولة.
وأوضح العور أن تطوير البيئة التشريعية والقانونية بالإمارات يرفع مؤشر الثقة في الاستثمار بالدولة، ويسهم في جذب المزيد من المستثمرين بالقطاع.
وأضاف أن منح المستثمرين وأصحاب الكفاءات إقامة لـ 10 سنوات، يعزز من الطلب بالسوق العقاري، لاسيما أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة التوجه للاستثمار في الإقامة، وحرص كثير من الدول على جذب المستثمرين بالقطاع العقاري، عبر تسهيلات الإقامة، لاسيما أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض دول المنطقة أدت لاهتمام كثيرين من شعوب هذه الدول للبحث عن تسهيلات الإقامة والاستثمار بمختلف الدول.
ومن جهته، أعرب خليفة سيف المحيربي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار، عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على اتخاذ العديد من القرارات التي تدعم وتشجع مجتمع الأعمال، وتعزز من بيئة الاستثمار في الدولة.
وأوضح المحيربي أن التوجه لمنح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لـ 10 سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، بالإضافة لمنح تأشيرات إقامة تصل لـ 10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكافة العلماء والمبدعين، سيكون له دور رئيسي في تعزيز الاستثمار في القطاع العقاري بالدولة، والذي يعتمد بشكل مباشر على الاستثمار طويل المدى.
وأوضح أن منح إقامة لمدة 10 سنوات، يزيد من معدلات الأمان، ويسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تشجيع الطلب على الاستثمار بالقطاع العقاري.
وأشار المحيربي إلى أهمية اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز النمو بالقطاع العقاري والتجاري، لاسيما بإمارة أبوظبي، موضحاً أن القطاع يحتاج لإجراءات وتشريعات جديدة بشأن مناطق التملك الحر، في ظل تفضيل المستثمرين والراغبين في شراء العقارات لاعتماد نظام التملك المباشر وليس نظام المساطحة، مما سيساهم في طرح العديد من المشاريع الجديدة.
وأكد المحيربي أن مثل هذه القرارات تسهم بشكل مباشر في تعزيز النمو بمختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري، وبما يتواكب مع تسهيلات الاستثمار التي يتم إقرارها في مختلف الدول.
ومن جهته، أكد حمد الكويتي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الصفوة، أن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب بكافة القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، يسهم في تعزيز النشاط بمختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
وأوضح الكويتي أن مثل هذه القرارات تؤكد مكانة الإمارات الرائدة في احتضان المواهب المتميزة والاستثمارات العالمية، مشيراً إلى أهمية القرارات في خلق فرص متعددة للتوسع الاستثماري تزيد من آفاق النمو والتطور في الدولة، بالإضافة إلى تعزيز التنافسية.
بدوره، أشار سعيد عبدالكريم الفهيم، رئيس مجلس إدارة شركة «ستراتوم» لإدارة جمعيات الملاك، إلى أهمية التوجه لرفع نسبة تملك المستثمرين العالميين في الشركات إلى نسبة 100% مع نهاية العام الجاري، في تعزيز البيئة الاستثمارية بالإمارات، وجذب المزيد من الشركات والمستثمرين الدوليين للعمل بالإمارات.
وأوضح أن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب بكافة القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، يعزز الاستثمار بمختلف القطاعات الاقتصادية، لاسيما القطاع العقاري.
وقال جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية:‏? ?تعليقاً ?على? ?إطلاق ?مجلس ?الوزراء، ?برئاسة ?صاحب ?السمو ?الشيخ ?محمد ?بن ?راشد ?آل ?مكتوم، ?نائب ?رئيس ?الدولة ?رئيس ?مجلس ?الوزراء ?حاكم ?دبي، ?رعاه ?الله، ?أمس الأول ?المنظومة ?المتكاملة ?لتأشيرات ?الدخول ?لاستقطاب ?الكفاءات ?والمواهب ?في ?كافة ?القطاعات ?الحيوية ?للاقتصاد ?الوطني «أنها ?تعكس ?النهج ?الحكيم ?للقيادة ?الرشيدة ?في ?الانتقال ?إلى ?بناء ?اقتصاد ?وطني ?قوي ?ومتكامل ?مبني ?على ?المنافسة ?الحرة، ?بما ?يمكنه ?من ?تعزيز ?تنافسيته ?على ?المستويين ?الإقليمي ?والدولي، ?مشيراً ?إلى ?أن ?هذا ?القرار ?يعكس ?شفافية ?ووضوح ?السياسات ?المتخذة ?من ?قبل ?الحكومة، ?بما ?يمثل ?حافزاً ?رئيساً ?لجذب ?الاستثمارات ?الأجنبية ?المباشرة ?إلى ?الدولة ?ستزيد ?من ?استقطاب ?وجذب ?الشركات ?العالمية ?والمستثمرين ?العالميين ?وتستقطب ?العقول ?والمواهب ?نحو ?تحقيق ?الاقتصاد ?المعرفي.
وأضاف أن القرارات الجديدة ستعمل على تحفيز الاقتصاد وتعزيز تنافسيته عبر استقطاب الاستثمارات الخارجية.