دنيا

محيي الدين عفيفي: الاعتدال لا إفراط ولا تفريط

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَ?لِكَ قَوَامًا)، «سورة الفرقان: الآية 67»، وهذا دليل على واحدة من أهم صفات وأخلاق المسلم، وهي الاعتدال دون إفراط أو تفريط.يقول الدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: الاعتدال هو الاستقامة، والتزكية والاستواء والتوسّط بين حالين وهما مجاوزة الحدّ المطلوب والقصور عنه كما يعرّف بأنّه التوسط والاقتصاد في الأمور وهو أفضل طريقة يتبعها المسلم من أجل تأدية واجباته اتجاه ربّه ونفسه، ولقد تميز الدين الإسلامي بالوسطية، بل إن منهجه قائمٌ عليها في كل مجالاته، وهي شعاره والمسلمون هم الأمة الوسط والوسطية عند المسلمين، هي الصراط المستقيم، والهداية والخيرية، وقد عبر الله عن ذلك بقوله: (... وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا)، «سورة الفتح: الآية 2»، وقوله: (... وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى? صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)، «سورة الشورى: الآية 52»، وقد كان أبو الدرداء رضي الله عنه كثير العبادة، يصوم النهار، ويقوم الليل. ومن فضائل الإسلام أنه يدعو إلى الاقتصاد والاعتدال في التكاليف والأحكام في نصوص لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل فقال تعالى: (... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ...)، «سورة البقرة: الآية 185»، وقال: (يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)، «سورة النساء: الآية 28»، فالمنهج الذي جاء به القرآن إلى الحياة البشرية قائم على الاعتدال، في كل ما دعا إليه وأمر به وحث عليه، نجد للوسطية أثراً في كل حكم من أحكامه وفي كل آية من آياته ونلمس معانيها في مواضع لا تكاد تُحصى لكثرتها وتنوعها.