خليجي 21

«العُماني» يطارد «الأماني» أمام «الإماراتي» المتأهل

اسماعيل الحمادي (وسط) يحتفظ بمكانه في تشكيلة المنتخب أمام عُمان (الاتحاد)

اسماعيل الحمادي (وسط) يحتفظ بمكانه في تشكيلة المنتخب أمام عُمان (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - يخوض منتخبنا الوطني في الساعة السابعة إلا الربع مساء اليوم مباراة «تحصيل حاصل» أمام المنتخب العُماني في الجولة الثالثة والأخيرة من الدور التمهيدي لمباريات المجموعة الأولى، وذلك بعد أن حقق «الأبيض» هدف التأهل للدور نصف النهائي متصدراً المجموعة بـ6 نقاط دون النظر على نتائج الجولة الأخيرة غير المؤثرة على التأهل والاحتفاظ بالمركز الأول، وذلك بعد تحقيق الفوز في مباراتيه أمام المنتخب القطري 3/1 وأمام المنتخب البحريني 2 - 1.
وعلى النقيض تأتي أهمية المباراة بالنسبة للمنتخب العماني، الذي لا يزال يبحث عن بطاقة التأهل بجوار «الأبيض»، وهو يحتاج إلى تحقيق الفوز مع انتظار نتيجة مباراة المنتخبين القطري والبحريني، لأن كل منهما يرتبط بالآخر لدرجة كبيرة جدا في ظل تساوي المنتخبين العُماني والبحريني في كل شيء حتى الآن بالنقاط والأهداف والمواجهات المباشرة أيضا، وهو ما يزيد من الضغط الواقع على لاعبي المنتخب العُماني في لقاء الليلة.
وفي ظل تناقض الموقف في الفريقين تكمن الصعوبة أيضاً، لأن المنتخب الإماراتي يريد أن يقدم مباراة جيدة ينهي بها الدور الأول، وخاصة أن مدربه مهدي علي أكد في أكثر من مناسبة أنه يأخذ المباراة بكل جدية رغم التأهل، وأنه لا ينوي اللعب بأي نوع من الاسترخاء، من أجل تحضير فريقه لمواجهة نصف النهائي، مع ثاني المجموعة الثانية، الذي لم يتحدد بعد، بينما سيكون الفرنسي لوجوين مدرب عُمان أمام خيار وحيد وهو اللعب بكل قوته من أجل الفوز أمام أفضل فرق البطولة حتى الآن.
ويلعب المنتخب العُماني المباراة وهو يملك نقطة واحدة يرغب في الوصول بها إلى 4 نقاط، انتظاراً للموقف النهائي، بل أنه يرغب أيضاً في تحقيق الفوز بعدد من الأهداف لتحقيق التفوق على المنتخب البحريني إذا تساوى الفريقان في رصيد النقاط، وهو ما يزيد الضغط أيضاً على الفريق العُماني، سواء اللاعبين أو المدرب طوال 90 دقيقة من «الأشغال الشاقة» لتحقيق التفوق على المنتخب الإماراتي، الذي لم يقهر في الجولتين الماضيتين في ظل قوة هجومه وتماسك دفاعه.
وستكون المباراة صعبة للغاية على الفريق العُماني، لأنه يلعب من أجل هز شباك الإمارات والمحافظة على نظافة شباكه أيضا، وهي مهمة لن تكون سهلة أمام طموحات لاعبي المنتخب الإماراتي سواء الأساسيين الذين يرغبون في الحفاظ على هيبتهم أو البدلاء الذين يرغبون في إثبات ذاتهم، وذلك في ظل التحرر من أي ضغوط بشأن النتيجة، وهو ما يعتبر فرصة كبيرة لتقديم «الأبيض» للمستوى الفني الأفضل والشكل الجمالي الأكبر في الأداء.
ومن الطبيعي أن يكون لوجوين قد درس الطريقة التي يعتمد عليها مهدي علي، لكن ذلك لن يقلل من الصعوبة التي تقع عليه وعلى لاعبيه في المباراة نظرا للظروف النفسية التي تحملها المواجهة قبل أي اعتبارات فنية أخرى.
«مربع الذهب» للمرة الثالثة
في الجولة الماضية أصبح منتخب الإمارات هو أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من البطولة الحالية، بعد فوزه على منتخب البحرين بهدفين مقابل هدف، ومنذ أن تحولت البطولة إلى نظام المجموعتين أصبحت هي المرة الثالثة والثانية على التوالي التي تتأهل فيها الإمارات إلى هذا الدور، بينما خرجت مرتين من الدور الأول.
وحقق منتخبنا الوطني فوزين متتاليين في بداية مشواره في هذه البطولة، وهي المرة الأولى منذ «خليجي 14» التي أقيمت في البحرين، عندما تغلب على البحرين وعُمان في أول مباراتين.



«الأبيض» و «الأحمر» 12 إلى 5
المنامة (الاتحاد) - تقابل منتخبا الإمارات وعُمان في 27 مواجهة سابقة، منها 17 مباراة في كأس الخليج، وكانت المواجهة الأولى في كأس الخليج الرابعة عام 1976 في قطر وأقيمت المباراة في العاشر من أبريل 1976 على ملعب قطر، وأدارها تحكيمياً الحكم القطري مبارك وليد وسجل هدف الإمارات اللاعب عوض مبارك، بينما أحرز هدف عُمان اللاعب مسلم العلوي . أما آخر مواجهة بين الفريقين فقد كانت في الدور التمهيدي لـ «خليجي 20» التي أقيمت في اليمن عام 2010 وانتهت بالتعادل السلبي، وفي المواجهات السابقة، حقق منتخبنا الفوز في 12 مباراة، وتعادل المنتخبان في 10 مباريات، بينما حقق منتخب عُمان الفوز في 5 مباريات، ويعتبر اللاعب السابق فهد خميس هو أكثر لاعب إماراتي سجل في مرمى عمان وله 6 أهداف، بينما سجل سالم خليفة 4 أهداف وعدنان الطلياني وإسماعيل مطر ثلاثة أهداف لكل منهما.
ولم يسبق للمنتخب العماني أن سجل أكثر من هدفين في مرمى الإمارات، بينما كان فوز الإمارات على عُمان بثمانية أهداف نظيفة، ضمن تصفيات كأس أمم آسيا 1984 هي النتيجة الأكبر في تاريخ مواجهات الفريقين.
وكان الفوز الأول لمنتخب عُمان على الإمارات تحقق بعد 15 عاماً من مباراتهما الأولى، وفي المواجهة الخامسة عشرة بين الفريقين، وكانت مباراة ودية عام 2001، وكان آخر فوز لمنتخب عُمان على الإمارات في المباراة الافتتاحية لـ «خليجي 18» التي أقيمت في الإمارات.


وسط الخطوط

طه اسماعيل: مهدي يملك فرصة «ذهبية» لتنفيذ عملية «التدوير»
الهدوء النفسي في مصلحة «الأبيض» أمام حالة «التوتر» العُماني
أبوظبي (الاتحاد) - يرى الدكتور طه إسماعيل أن مهدي علي مدرب منتخب الإمارات يملك فرصة ذهبية في مباراته أمام المنتخب العُماني الليلة لمنح عدد من لاعبيه الأساسيين راحة يحتاجونها، وأيضاً محاولة تجهيز بعض البدلاء لإمكانية الاستعانة بهم في مباراة الدور نصف النهائي، وذلك دون النظر إلى ما يمكن أن يقال من المتابعين، لأن الهدف يبقى في النهاية هو مصلحة «الأبيض» دون النظر لأي اعتبارات أو حسابات أخرى، وهذه المصلحة تقتضي عمل ذلك بعد أن وضح التأثر البدني على عدد من اللاعبين في مباراة البحرين.
ويستطيع مهدي أن يحقق الهدفين معا بمنح الراحة للمجهدين وفي الوقت نفسه الحفاظ على الشكل العام للفريق، وذلك بتقسيم زمن المباراة والاعتماد على البعض لجزء من الوقت، وراحة البعض الآخر بشكل تام، خاصة أن البدلاء يملكون قدرات بدنية وفنية جيدة لا تقل عن المجموعة الأساسية في شيء، كما أنها تملك رغبة في إثبات ذاتها والحفاظ على الشكل الذي قدمه زملؤهم وأصبح إرثاً يجب الدفاع عنه في اللقاء الأخير رغم التأهل.
ولا توجد أي مشكلة إن لعب وليد عباس بدلاً من عبد الله موسى أو لعب مهند العنزي وعلي سالم العامري بدلاً من حمدان الكمالي ومحمد أحمد، أو شارك حبيب الفردان في الوسط من البداية ليحصل عامر عبد الرحمن على راحة، وكذلك بمشاركة سعيد الكثيري والإبقاء على الهداف علي مبخوت بين البدلاء في وجود أحمد خليل وإسماعيل مطر من البداية، لأنهما بحاجة إلى اللعب لمزيد من الوقت، على ألا يشارك عمر عبد الرحمن نهائياً خشية تعرضه للإصابة.
وتعتبر الظروف في مصلحة المنتخب الإماراتي لتقديم عرض جيد وتحقيق كل الأهداف الفنية بتجهيز كل اللاعبين من خلال عملية «التدوير»، دون ضغوط بشأن حسابات النتيجة، وفي المقابل سيلعب منتخب عُمان بشراسة كبيرة في الناحية الهجومية لأنه يبحث عن الفوز فقط، لأن المباراة بمثابة طوق النجاة له في الموقف الحالي، وفي هذه الظروف الصعبة من الممكن تزيد القدرات بدرجة أكبر كثيراً من الحالة الطبيعية.
ويملك المنتخب العُماني القدرات الفنية التي تؤهله لتقديم عرض جيد وتهديد مرمى المنتخب الإماراتي، وقد يعتمد الفرنسي لوجوين مدرب المنتخب العُماني على عماد الحوسني مجدداً من البداية وبجانبه إسماعيل عبد اللطيف والمقبالي لزيادة العناصر الهجومية وتغيير طريقة اللعب، مع الاعتماد بالدرجة الأولى على الكرات العرضية عن طريق حسن مظفر من اليسار وأمامه فوزي عايش وأيضاً عن طريق سعد سهيل من اليمين، مع تواجد من البداية لحسين الحضري وجمعة درويش مع أحمد كانو وإمكانية عودة احمد حبيب الذي غاب عن مباراة قطر.
والمباراة ليست سهلة فنياً ولا نفسياً على المنتخب العُماني بأي حال من الأحوال، لأنه الضروري أن يكون الهجوم باتجاه مرمى الإمارات مع تكثيفه وتركيزه متواكباً مع عدم إغفال الجوانب الدفاعية لمواجهة قدرات لاعبي «الأبيض» المهارية الكبيرة.

أرقام من الذاكرة

19

مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني هو المدرب التاسع عشر الذي يقود منتخب الإمارات في مواجهة المنتخب العُماني، وكان أول مدرب في هذه المواجهات هو المواطن جمعة غريب في كأس الخليج الرابعة.


168

منتخب عُمان هو أكثر المنتخبات المشاركة في كأس الخليج الذي تعرض مرماه لأكبر عدد من الأهداف، حيث اهتزت شباك الفريق 166 مرة في 93 مباراة وبمعدل يصل إلى 1,80 هدف في المباراة الواحدة.


62

عدد الأهداف التي تم تسجيلها في مواجهات الإمارات وعُمان يصل إلى 62 هدفاً، وبأفضلية لمنتخب الإمارات الذي سجل 40 هدفاً مقابل 22 هدفاً لعُمان، وشهدت مواجهات الفريقين في كأس الخليج تسجيل 34 هدفاً.