الإمارات

«أبوظبي للإعلام» توقع مذكرة تفاهم مع جامعة زايد

علي بن تميم ورياض المهيدب عقب توقيع الاتفاقية (تصوير جاك جبور)

علي بن تميم ورياض المهيدب عقب توقيع الاتفاقية (تصوير جاك جبور)

منى الحمودي (أبوظبي)

وقعت «أبوظبي للإعلام» مذكرة تفاهم مع جامعة زايد، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي بين الجانبين في المجالات الإعلامية والأكاديمية، وتبادل الخبرات التخصصية ذات الاهتمام المشترك، بشكل يرسخ العلاقة بين الجانبين، ويضمن تحقيق أعلى مستويات الأداء. وقع المذكرة في مقر جامعة زايد في أبوظبي، كل من سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، والأستاذ الدكتور رياض عبداللطيف المهيدب، مدير جامعة زايد، بحضور سلطان الحوسني، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية، وعبدالرحمن الحارثي، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون، وحمد الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة التحرير والنشر بالإنابة في «أبوظبي للإعلام»، وعبدالله الزعابي، المدير التنفيذي لدائرة الإذاعة في «أبوظبي للإعلام»، وعبدالرحيم البطيح، مدير إدارة الاتصال الحكومي، والدكتور السيد درويش، الأستاذ المساعد في جامعة زايد، ومحمد سيف، مدير مكتب المدير العام، وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين من الجانبين.
وبموجب المذكرة، سيتعاون الجانبان في التدريب والبحوث والاستشارات من أجل الاستفادة من خبرات كل منهما في المجالات الأكاديمية والإعلامية، إلى جانب دعم التعاون الأكاديمي والمهني، فضلاً عن الاستفادة من قدرات وإمكانات الجانبين في خدمة أهداف العملية التعليمية والمجالات الإعلامية والصحفية.
وبموجب الاتفاقية، ستؤسس «أبوظبي للإعلام»، مركز تدريب إعلامياً يقدم خدمات تدريبية للعاملين بالشركة ولطلاب الإعلام والصحافة وموظفي الاتصال الحكومي على مستوى الدولة، إضافة إلى الراغبين في ممارسة العمل الإعلامي، بما يمثل نواة لأكاديمية تدريب إعلامي ترفد القطاع بكوادر مؤهلة، إلى جانب إعداد دليل إرشادي للأساليب التحريرية التي يجب اتباعها في العمل الإعلامي، وإجراء دراسة حول الجمهور.

تمكين الطلبة
وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»: «تستهدف هذه المذكرة تمكين الطلبة الشباب في المجالات الإعلامية المتنوعة، عبر رفدهم بالمهارات والخبرات اللازمة لتسهيل دخولهم إلى القطاع الإعلامي، والعمل فيه وقيادته في المستقبل».
وأضاف سعادته: «تؤكد هذه المذكرة حرص «أبوظبي للإعلام» المستمر على إطلاق المبادرات الاستراتيجية، والتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، بما ينسجم مع التوجهات والخطط الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي، وذلك في إطار مسؤوليتها المجتمعية والوطنية تجاه فئة الشباب، ما من شأنه أن ينعكس على مستقبل الدولة وتعزيز مسيرتها الاقتصادية والاجتماعية نحو الريادة».
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد، أهمية توطيد التعاون بين الجامعة و«أبوظبي للإعلام»، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف استكشاف فرص متنامية للعمل المشترك في مجالات التدريب والبحوث، ومواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، بما يحقق المنفعة المتبادلة، ويدعم فرص بناء شراكة طويلة الأمد بين الجانبين.
وأشار إلى أهمية الجهود المشتركة التي ستقوم بها الدوائر المعنية في كل من جامعة زايد و«أبوظبي للإعلام»، لدعم انخراط الشباب في البحوث العلمية والتدريب في مختلف ميادين الإعلام المتطور، واستيعاب آلياته ومفاهيمه الجديدة، وامتلاك أدواته الرقمية، وتحفيز استفادتهم من الفرص الداعمة لتطوير مهاراتهم في هذا المجال، وبما ينسجم مع التطلعات المستقبلية للدولة في نشر وترسيخ ثقافة الابتكار، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الخاصة بمؤسسات المجتمع من أجل تأهيل جيل إعلامي جديد، قادر على خدمة وطنه، واستيعاب الجديد في عالم الإعلام والصحافة والنشر.
وستعمل «أبوظبي للإعلام» من خلال المذكرة على تقديم استشارات خاصة بطرق التحول إلى الإعلام الرقمي، والقيام ببحوث ودراسات حول طرق تطوير الأداء المهني، وأخرى حول التحديات التي تواجه قطاع النشر والصحافة والإعلام، وورش العمل لتدريب الصحفيين حول كيفية التحول إلى المجال الرقمي في مجال الصحافة والإعلام، وتوظيف التقنيات الرقمية في النشر. في المقابل، ستوفر جامعة زايد الإمكانيات الضرورية لدعم البحوث والدراسات التي ستجريها «أبوظبي للإعلام»، وتسهيل عملية التدريب الإعلامي لطلبة جامعة زايد في المنصات الإعلامية التابعة لـ «أبوظبي للإعلام»، ورعاية المبادرات الطلابية التي تنظمها الوحدات الخاصة بالأنشطة الطلابية بالجامعة في المجالات الإعلامية.
وأوضح حمد الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة التحرير والنشر بالإنابة في «أبوظبي للإعلام»، أن توقيع مذكرة التفاهم بين الجهتين، يأتي من حرص «أبوظبي للإعلام» على القيام بدورها في تمكين خريجي الإعلام وتأهيلهم للعمل في مجالات الإعلام المختلفة، بالإضافة إلى أن المذكرة ستعمل على التنسيق والمشاركة الفعالة، ودمج الجهود وتبادل الخبرات فيما يخص المجال الإعلامي.
وقال: «تولي «أبوظبي للإعلام» المتفوقين والموهوبين في المجال الإعلامي اهتماماً كبيراً، وذلك عبر توفير برامج تدريبية لطلبة الجامعات لتمكينهم من مواكبة التطور في مجال الإعلام، لإعداد نخبة وجيل جديد من الكوادر الوطنية القيادية في هذا المجال». وأضاف: «ستعمل «أبوظبي للإعلام» بمختلف منصاتها الإعلامية على توفير سبل التدريب اللازم للطلبة المواطنين المهتمين بالعمل في قطاع الإعلام بالدولة، وتسعى في الوقت ذاته على استقطاب ودعم الكفاءات الإعلامية المواطنة في هذا القطاع لكونه أحد أهم القطاعات المساهمة في نشر وترسيخ الصورة الإيجابية للدولة في مختلف الحافل والصعد». ولفت الكعبي أن «أبوظبي للإعلام» لا تدخر جهداً في تقديم الدعم اللازم لخريجي الإعلام من الجامعات، وتأهيلهم لسوق العمل، فهم مستقبل الدولة، وهم من يقع عليهم عاتق مواصلة مسيرة التقدم والتحديث المستمر في مجال الإعلام.

فائدة متبادلة
من جانبه، أكد عبدالرحمن عوض الحارثي، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في «أبوظبي للإعلام»، أن مذكرة التفاهم ستحقق الفائدة للجهتين، والمستفيد الأكبر هو خريج الإعلام، والذي سيستطيع صقل مواهبه، وتمكينه من العمل الإعلامي خلال حقل المواهب الذي تضمه «أبوظبي للإعلام»، وذلك بالتدريب على أيدي نخبة من الإعلاميين العاملين في المجال الإعلامي، والذين استطاعوا أن يخلقوا بصمة لهم في مجال الإعلام على مستوى المنطقة.
وقال «نعمل من خلال هذا النوع من مذكرات التفاهم، التوجه للخريجين والخريجات من قسم الإعلام، والذي يواجهون مشكلة في تحديد توجههم ونوعية العمل الإعلامي الراغبين في ممارسته، خصوصاً مع توجه معظمهم للعمل الإداري، وفي الاتصال الحكومي». مضيفاً «لدينا نقص في الكوادر الإماراتية المهتمة بالأعمال المهنية والحرفية في مجال الإعلام، مثل المصورين والمخرجين وكتاب الأعمدة وكتاب الرأي والإعداد، ومن خلال التعاون مع جامعة زايد، سيتم التركيز على هذه الأمور، والتي تعتبر أساساً من أساسيات العمل الإعلامي المتقدم».
وتابع «بما أن العالم يتوجه للإعلام الرقمي، فإننا نحتاج للشباب من لديهم هذه المهارات الإعلامية فيما يخص الإعلام الرقمي، ابتداءً من التحرير إلى المونتاج والإخراج، وجميع ما يتعلق بهذا التخصص». وأشار عبدالله الزعابي، المدير التنفيذي لدائرة الإذاعة في «أبوظبي للإعلام»، إلى وجود مجالات عدة في شبكة أبوظبي الإذاعية منها الإذاعة العربية والأجنبية والتخصصية، والتي يمكنها أن تصقل مواهب خريجي جامعة زايد، بناءً على التدريب الذي سيتلقونه بموجب توقيع مذكرة التفاهم بين الجهتين.