عربي ودولي

الجيش الليبي يسيطر على مناطق في درنة ويدمر مواقع إرهابية

رتل من القوات الخاصة في طريقه إلى درنة (من المصدر)

رتل من القوات الخاصة في طريقه إلى درنة (من المصدر)

طرابلس (وكالات)

أعلنت غرفة عمليات الكرامة للجيش الوطني الليبي، أمس، أن القوات الجوية الليبية استهدفت غرفة عمليات العصابات الإرهابية بمدينة درنة، وتمكنت من تدميرها بالكامل. وفي سياق متصل، حذرت غرفة عمليات الكرامة سكان مدينة درنة من اعتقالات تقوم بها الجماعات الإرهابية في المدينة باسم الجيش. وقالت الغرفة، إن الإرهابيين يقومون بعمليات قبض واعتقال، يستخدمون خلالها سيارات تحمل شعارات وحدات القوات المسلحة، ويرتدون القيافة العسكرية، داعية السكان إلى توخي الحيطة والحذر.
وشن طيران الجيش الليبي، مساء أمس الأول، غارات جوية عنيفة على مواقع للإرهابيين في المدخل العربي لمدينة درنة. وقال عبدالكريم صبرة، المنسق الإعلامي لغرفة عمليات عمر المختار في درنة لـ«العين الإخبارية»: إن قوات الجيش الليبي بسطت سيطرتها على عدة مناطق غرب مدينة درنة، ودمرت آليات مسلحة للجماعات الإرهابية وسط تراجعهم في مدينة درنة.
وأعلن الجيش الوطني الليبي عن قيام قواته الجوية باستهداف غرفة عمليات «العصابات الإرهابية»، وتدميرها بالكامل داخل مدينة درنة، في إشارة إلى مقر غرفة العمليات العسكرية لـ«القاعدة» بالمدينة.
وجاء في تتمة البيان على لسان الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، العميد «أحمد المسماري»، أن غرفة عمليات الكرامة توفر ممراً آمناً ومعاملة قانونية لكل من يريد تسليم نفسه، ويختار تجنيب مدينة درنة ويلات الحرب.
وأحكمت وحدات من القوات الخاصة بالجيش الليبي السيطرة تماماً على منطقة «عرقوب بولم» المتاخمة لمنطقة «تمسكت» الجبلية، والتي تقدمت فيها القوات الخاصة أيضاً إلى أراضي «الخجخاج» بالمدخل الجنوب غربي للمدينة. وتعد جبال «تمسكت» الوعرة معقلاً رئيساً لتنظيم «أنصار الشريعة» المتطرف، والذي فر منها إلى داخل المدينة تحت ضربات الجيش الليبي.
وشددت غرفة عمليات الكرامة بأن وحداتها المقاتلة المكلفة بتطهير مدينة درنة لم ولن تستهدف المنشآت الحيوية ومقدرات الشعب الليبي، وأن الجماعات الإرهابية بالمدينة هي من تقوم بتفجير وتفخيخ مقدرات الشعب.
يأتي ذلك، بعد قيام مسلحي «القاعدة» في درنة بتفجير جسر «الشلّال»، عبر وادي «الشواعر» بالمدخل الجنوبي للمدينة في محاولة منهم لمنع وحدات الجيش من التقدم.
وفي السياق ذاته، تسلم الهلال الأحمر الليبي، بالتعاون مع الجيش الليبي جثامين أربعة من قتلى التنظيم ليوصلهم بدوره إلى داخل المدينة بعد أن لقوا مصرعهم على يد الجيش خلال محاولتهم مقاومة تقدمه لتحرير المدينة.
وقال قائد غرفة عمليات عمر المختار بالجيش الليبي اللواء سالم الرفادي، إن أحد أهم قيادات تنظيم القاعدة في مدينة درنة، عمر رفاعي سرور (مصري الجنسية)، أصيب بجروح خطيرة، خلال القصف الجوي على أحد تمركزات التنظيم في المدينة.
وأضاف الرفادي أنه تم الرصد والتأكد من إصابة الإرهابي المصري، مؤكدًا أن عناصر التنظيم استعانوا ببعض الأطباء في المدينة، في محاولة لإسعافه. وكان مصدر عسكري ليبي قد أعلن، مقتل 5 من عناصر الجيش الليبي في انفجار لغم أرضي بالمحور الغربي لمدينة درنة.
وقال المصدر عسكري، إن العناصر منتسبة لكتيبة 212، حيث نقلوا إلى مستشفى القبة، على أن تشيّع جثامينهم بمدينة البيضاء.
ورصد المركز الليبي للدراسات الأمنية قيام تنظيم القاعدة الإرهابي في مدينة درنة بتدشين مركز لتجنيد الأطفال وتدريبهم على الفنون القتالية، وتحريضهم على مقاتلة القوات المسلحة الليبية.
المركز ذكر في بيان صحفي أن الجماعات الإرهابية تقوم بوضع ملصقات داخل المدارس في منطقة «الظهر الحمر» لتدريب الأطفال على الفنون القتالية، وتلقينهم المنهج التكفيري جنوب مدينة درنة.
ونفت إيطاليا، تقارير تداولتها وسائل إعلام بشأن عزمها القيام بعملية عسكرية في ليبيا.
وقالت سفارة روما في طرابلس، في تدوينة لها على موقع «تويتر»: «أحدهم خرج علينا بقطعة من الأخبار المزيفة، وذلك بقطع ولصق عنوان ملفق، وبلغة إيطالية ركيكة جدا علي صورة قديمة صادرة منذ 3 سنوات للصفحة الأولى لصحيفة لاستامبا.. عمل رديء للغاية، حتى أنه غير مضحك».
وتداولت وسائل إعلام، أمس، خبراً عن صحيفة «لاستامبا» الإيطالية عن مصدر عسكري بوزارة الدفاع الإيطالية يشير إلى تحركات عسكرية إيطالية في الفترة المقبلة لضرب أهداف في ليبيا، مضيفاً أن روما تجري حالياً رحلات استطلاعية من قاعدتي «سيشيليا» و«اقوستو» الإيطاليتين على ليبيا، بالإضافة إلي نقلها عدداً من القطع البحرية باتجاه السواحل الليبية.