عربي ودولي

الصدر لا يمانع ولاية ثانية للعبادي شرط مفارقة المالكي

الصدر والعبادي أثناء لقائهما في بغداد لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات (رويترز)

الصدر والعبادي أثناء لقائهما في بغداد لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات (رويترز)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

كشفت مصادر عراقية مطلعة، أمس، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي تصدرت قائمة «تحالف سائرون» بقيادته، الانتخابات البرلمانية في 12 مايو الحالي، أبدى موافقته على ترشيح رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي أحرز ائتلافه «النصر» المرتبة الثالثة، لولاية ثانية شريطة «انسحابه من حزب الدعوة» برئاسة نوري المالكي أحد أبرز رجالات إيران في العراق، بما يقطع الطريق أمام مساعٍ يبذلها مجلس شورى الدعوة لإحياء تفاهمات سابقة بين جناحي المالكي والعبادي داخل الحزب للحيلولة دون خسارة منصب رئاسة الوزراء. وفيما نفى المتحدث باسم «النصر» حسين العادلي، عقب لقاء الصدر والعبادي ببغداد الليلة قبل الماضية، وجود مثل هذا الشرط، أكد أن «التفاهمات العامة مستمرة بين الجانبين، وهناك اتفاقات على أسس ومبادئ، وكذلك هناك خارطة طريق تضع في أولوياتها الانفتاح على الجميع».

ودعا العبادي بعد اللقاء الذي قال إنه شهد «تطابقاً في وجهات النظر بضرورة استيعاب الجميع»، جميع الكتل البرلمانية والسياسية إلى القبول بنتائج الانتخابات واتباع السبل القانونية للاعتراضات، كما دعا المفوضية إلى النظر بها، مشيراً إلى ضرورة التحرك بسرعة، ليمارس من فازوا بالاقتراع، دورهم ومهامهم في مجلس النواب.

وأضاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته أن اللقاء مع الصدر جاء «للعمل سوية من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة، وأن تكون الحكومة المقبلة قوية، وتوفر الخدمات وفرص العمل، وتحسن المستوى المعيشي وتحارب الفساد». وأكد الزعيمان ضرورة استيعاب ال

جميع والإسراع في تشكيل الحكومة، بينما أشار الصدر إلى أن لقاءه مع العبادي «رسالة طمأنة» بأن الحكومة المقبلة «أبوية» وترعى كل الشعب.

وأوضح زعيم «سائرون» أن «يدنا ممدودة للجميع ممن يبنون الوطن، وأن يكون القرار عراقياً»، مشدداً على «أهمية الإسراع بتشكيل حكومة تراعي تطلعات أبناء شعبنا».

كما شدد الجانبان، بحسب بيان لمكتب الصدر، على «أهمية المرحلة القادمة وضرورة تضافر الجهود لترجمة قرار الشعب العراقي وتطلعاته المشروعة إلى واقع ملموس، وأن يأخذ العراق دوره الطبيعي باعتباره عنصر استقرار في المنطقة».

من جهة أخرى، رجح «تيار الحكمة» بزعامة رجل الدين الشاب عمار الحكيم، عقد قمة سياسية رباعية بحضور ومشاركة الحكيم والصدر بعد إكمال التفاهمات حول تشكيل ائتلاف عابر، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن يكون العبادي أحد أطراف هذه القمة. وقال العضو في التيار رعد الحيدري، إن كل ما يجري من لقاءات وحوارات بين الكتل أو القيادات هي في «طور التفاهمات، ولم يُحسم شيء بعد».

وفيما أعلن رئيس «التحالف العربي» محافظ &rlmكركوك راكان سعيد الجبوري، &rlm?اعتراض ?التحالف? ?وطعنه ?في نتائج ?الانتخابات ?التي ?&rlmأعلنتها ?المفوضية ?فجر ?السبت ?الماضي، ?مطالباً ?الأمم? ?المتحدة ?بالتدخل ?لإعادة ?العد ?والفرز،&rlm كشف الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، أمس، أنه سيرسل وفداً رفيع المستوى إلى بغداد لإجراء الحوارات مع الأطراف السياسية بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مبيناً أنه بالإمكان العمل على تحقيق مكاسب أكثر لكردستان ولجميع العراقيين. وقال المكتب السياسي للحزب في بيان إن «المكتب السياسي للحزب الديمقراطي اجتمع بإشراف الرئيس مسعود بارزاني، وبحث الاجتماع عملية انتخابات مجلس النواب العراقي ومرحلة ما بعد إعلان نتائج الانتخابات». وأضاف المكتب «توقعنا حصول حزبنا على ثقة مواطني كردستان بإحرازه 25 مقعداً خلال هذه الانتخابات»، لافتاً إلى أن «هذه الثقة بمرشحينا دليل على إمكانية دفاعهم عن حقوق وحريات شعب كردستان في البرلمان العراقي».

وتابع «نعتقد بوحدة الصف والموقف للأطراف الكردستانية والقوى العراقية المؤمنة بحقوق وحريات الشعب الكردستاني، نستطيع الدفاع عن حقوقنا الدستورية بأفضل السبل»، مضيفاً «سنبدأ بإجراء الحوارات مع الأطراف الكردستانية من أجل إقامة منبر مشترك» للدفاع عن حقوق الإقليم في بغداد.

وبالتوازي، كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبدالله، أن الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات النيابية، تجري اتصالات فيما بينها من أجل تشكيل كتلة موحدة، لافتاً إلى أن الكتلة سيكون الهدف منها التفاوض مع الكتل الفائزة في بغداد بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وموقع الأكراد فيها، إضافة إلى بحث المطالب الكردية. وأوضح عبدالله أنهم بانتظار إعلان المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات لغرض تشكيل هذه الكتلة، والتي ستكون من أحزاب كردية عدة.