الاقتصادي

الإمارات تنضم إلى «مكافحة تآكل الوعاء الضريبي»

الإمارات تتبنى نموذجاً عالمياً في تطبيق النظام الضريبي (الاتحاد)

الإمارات تتبنى نموذجاً عالمياً في تطبيق النظام الضريبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

انضمت دولة الإمارات إلى الإطار الشامل لبرنامج مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح «BEPS» لتكون الدولة بذلك العضو رقم 116 التي تنضم إلى هذا الإطار.

جاء ذلك نتيجة للجهود الحثيثة التي قامت بها وزارة المالية بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية من أجل تطبيق أفضل المعايير الدولية الخاصة للحد من التهرب الضريبي والعمل مع المجتمع الدولي في هذا المجال الذي يعكس المستوى العالمي الذي وصلت إليه دولة الإمارات في كافة المجالات بناءً على الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في الدولة والقرارات الحكيمة لمجلس الوزراء الموقر الذي وضع الدولة في مصافي الدول المتقدمة والذي أكدته التقارير الدولية.

وفي هذا الصدد فقد أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما قدمته الدولة من خطوات ملموسة من أجل تطبيق معايير الإطار الشامل لبرنامج مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح «BEPS» والذي قامت بنشره مؤخرا على صفحاته الإلكترونية الأمر الذي يعكس التزام الدولة مع المتطلبات والمعايير الدولية.

وتم تأسيس الإطار الشامل لبرنامج مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح في يناير 2016، بعد أن أوكلت مجموعة الـ 20 لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مهمة إيجاد آلية لانتقال الفوائد، ووضع إطار عمل أكثر شمولاً، مع إشراك الدول والهيئات القضائية المعنية من خارج مجموعة العشرين، بما في ذلك الاقتصادات النامية.

???وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: «يشكل انضمام دولة الإمارات إلى الإطار الشامل لبرنامج مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح اعترافاً جديداً بالدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات لبناء شبكة ضريبية متطورة وفعالة، حيث التزمت وزارة المالية بتنفيذ خطة العمل المقدمة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شاملة لأربع خطوات رئيسية هي مكافحة الممارسات الضريبية الضارة من خلال تبادل المعلومات للأغراض الضريبية عبر الحدود ووفق المعايير المتفق عليها بين الدول، وتجنب استغلال المعاهدات الضريبية في التهرب الضريبي، وإبلاغ وإرسال التقارير التفصيلية الخاصة بالمؤسسات من الجهة الضريبية بالدولة المعنية إلى السلطات الضريبية في الدولة الأخرى التي يمارس بها أنشطة هذه المؤسسات تحت مظلة الاتفاقية الإطارية للمساعدة المتبادلة في المسائل الضريبية MAC والاتفاقية الإدارية متعددة الأطراف لتبادل التقارير بين الدول بشكل تلقائي MCAA واتفاقيات المعلومات الأخرى، بالإضافة إلى تطبيق آليات أكثر فعالية لتسوية المنازعات».

وأضاف: «ستعزز دولة الإمارات بانضمامها إلى هذا الإطار الشامل من جهودها في العمل مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لضمان تطبيق المعايير الدولية لتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح وتطوير معايير أخرى لمواجهة ومعالجة أية قضايا أخرى ترتبط بها، كما تنسق مع الخبراء من المنظمة لتعديل ومراجعة الاتفاقيات الضريبية التي أبرمتها الدولة للإيفاء بشروط الحد الأدنى المطلوبة».

وأشار الخوري، إلى الأهمية الكبرى لقضية تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، وضرورة العمل والتعاون مع المجتمع الدولي للحد من التهرب من الالتزامات الضريبية، في ظل التباين في الأنظمة والسياسات بين الدول. وقال معاليه: «تلتزم دولة الإمارات بتطبيق الأنظمة والسياسات والإجراءات الضريبية الدولية ذات العلاقة لتحقيق مبدأ العدالة الضريبية، والحد من خطورة تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح وتأثيرها السلبي على الإيرادات الحكومية والعدالة الضريبية».

وكانت دولة الإمارات قد وقعت على اتفاقية المساعدة المتبادلة في المسائل الضريبية MAC، وانضمت إلى الاتفاقية الإدارية متعددة الأطراف لتبادل المعلومات بشكل تلقائي بين الدول الأعضاء MCAA، وذلك بهدف تفعيل منظومة تبادل المعلومات الضريبية، وفق معيار الإفصاح المشترك CRS، وتطبيق التبادل التلقائي للمعلومات الضريبية بحلول العام 2018، ووضعت مجموعة الـ 20 ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خطة عمل لتطبيق جملة من الإجراءات اللازمة شاملة لـ 15 خطوة لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح. ويتضمن الحد الأدنى للانضمام إلى قاعدة الحد من تآكل الوعاء الضريبي خطوات رئيسية لمكافحة الممارسات الضريبية الضارة بشكل أكثر فعالية وشفافية، وتجنب استغلال المعاهدات الضريبية في التهرب الضريبي، بالإضافة إلى التنسيق الكامل لتبادل المعلومات والتقارير الضريبية بين الدول وبعضها. ومنذ الاجتماع الأول الذي عقد في يونيو 2016 في هذا الشأن بكيوتو، وقعت 95 دولة على خطة العمل المقترحة، كما انضمت عدد من الدول إلى الحد الأدنى من المتطلبات.