دنيا

حمزة شكور شيخ المنشدين

حمزة شكور

حمزة شكور

القاهرة (الاتحاد)

المنشد السوري حمزة شكور من أبرز أعلام فن الإنشاد الديني في العالم العربي، ويلقب في سوريا بـ «شيخ المنشدين»، ظل على مدى عشرات الأعوام المنشد الأول والأبرز في الجامع الأموي الكبير في دمشق، فضلاً عن أنه ترأس رابطة المنشدين.
ولد حمزة شكور سنة 1944 في حي القابون بدمشق، وكان والده يعمل مؤذناً، ومنذ سنوات طفولته الأولى تعلق قلبه ووجدانه بالجامع، حيث كان والده يصطحبه ليتعلم أصول الدين، وحفظ القرآن ودراسة الأحاديث، ومن هنا بدأت تظهر موهبته في فن الإنشاد والإلقاء، وقد لاقت هذه الموهبة إعجاب وتقدير كل من حوله، وحاول المقربون من والده أن يشجعوه على أن يمضي في هذا الطريق لما يتمتع به من صوت عذب وقوي.
أثناء دراسته بالمرحلة الابتدائية بمدرسة أبي ذر الغفاري، كان المعلمون يدعونه لقراءة القرآن الكريم في الإذاعة المدرسية، وأسس فرقة للإنشاد برفقة بعض تلاميذ المدرسة، وكان يشارك بها في إحياء المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية.
حرص شكور منذ صغره على صقل موهبته بالعلم والدراسة، حيث تتلمذ على يدي الشيخ محمد حمزة القابوني، ودرس علم التجويد واللغة العربية وفنون الشعر وطريقة الارتجال، وبعدها انضم إلى فرقة المنشد السوري الأشهر، الشيخ سعيد فرحات، وفي هذه الفرقة تعلم أصول وقواعد فن الإنشاد، وتعرف على مدارسه المختلفة، فضلاً عن تعلم أصول التأليف الموسيقي.
في العام 1960، كان شكور على موعد مع عالم الأضواء والشهرة، حيث سجل لأول مرة العديد من الابتهالات والأدعية الدينية للتلفزيون، وخلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا سجل نشيداً وطنياً حمل عنوان «تجلت قوة الأحرار فينا»، وكان من كلمات وألحان الأخوين عبدالهادي وفهمي البكار.
وفي العام 1966، عُين شكور منشدا في فرقة أمية التابعة لوزارة الثقافة السورية، وسافر معها إلى عدة دول أوروبية، ومع مرور الوقت أصبح منشد سوريا الأول وزاد عدد المحبين لصوته وابتهالاته، وكان أول من قدم البرامج الدينية للتلفزيون العربي السوري بداية من العام 1972.
وتقديراً لدوره البارز في خدمة فن الإنشاد الديني اختير الشيخ شكور في العام 1974 رئيساً لرابطة المنشدين السورية، وقد ضمت هذه الرابطة كل البارزين من المنشدين الأوائل، وخلال عمله في الرابطة حرص على نشر هذا الفن العريق في شتى بقاع العالم العربي والغربي.
وفي العام 1983، نجح في تأسيس فرقة جديدة للإنشاد الديني حملت اسم «الكندي»، بالتعاون مع الفنان الفرنسي «جوليان فايس» الذي جاء إلى دمشق من أجل تأسيس فرقة موسيقية، واعتنق الإسلام وأطلق على نفسه اسم «جلال الدين فايس»، وأقامت هذه الفرقة العديد من الحفلات في الدول العربية والغربية، وشاركت في مهرجانات دولية بهدف توصيل التراث الفني الإسلامي إلى العالم كله.
توفي شكور في فبراير 2009 عن عمر يناهز الـ 65 عاماً.