عربي ودولي

مادورو يتحدى الضغوط الدولية ويسعى لفترة ولاية جديدة

يسعى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو للفوز بفترة ولاية ثانية تستمر ست سنوات في الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم الأحد والتي وصفها خصومه بأنها «تتويج» لدكتاتور ومن المرجح أن تؤدي إلى فرض عقوبات أجنبية جديدة على البلاد.

 ومن المتوقع أن يفوز مادورو سائق الحافلات السابق البالغ من العمر 55 عاماً بسهولة رغم أنه لا يحظى بشعبية إذ يقاطع حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات ومُنع اثنان من أبرز منافسيه من الترشح ويسيطر موالون له على مؤسسات الدولة.

 وقد يدفع ذلك الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على قطاع النفط والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية إلى فرض مزيد من الرقابة.

 ويقول مادورو، الذي يصف نفسه بأنه «ابن» الرئيس الراحل هوجو تشافيز، إنه يحارب خطة «إمبريالية» للقضاء على الاشتراكية والهيمنة على ثروة البلاد النفطية. وفنزويلا عضو في أوبك.

 إلا أن معارضيه يقولون إن الزعيم اليساري دمر اقتصاد فنزويلا الذي كان ذات يوم منتعشا وقمع المعارضة بلا رحمة.

 ومنافس مادورو الرئيسي هو هنري فالكون الذي كان يشغل من قبل منصب حاكم ولاية والذي يتوقع أن يحقق مفاجأة بعد أن أوضحت نتائج بعض استطلاعات الرأي تقدمه ونتيجة للغضب السائد بين سكان فنزويلا البالغ تعدادهم 30 مليونا جراء انهيار اقتصاد البلاد.

 وتعهد فالكون (56 عاما) في آخر تجمع انتخابي له «بتحرير فنزويلا من الدكتاتورية... الفنزويليون يريدون أن تختفي.. مادورو لقد أوقعت ضررا كبيرا». وكان يوزع أوراقا على شكل ورقة مالية من فئة مئة دولار في إشارة إلى اقتراحه بتغيير عملة البلاد البوليفار المنهارة.

 ولكن معظم المحللين يعتقدون أن فرصة فالكون ضعيفة بسبب المقاطعة المتوقعة وانقسام المعارضة بشأن انشقاقه عن المقاطعة وما تقدمه الدولة للناخبين من منح عينية لكسب أصواتهم إضافة إلى وجود حلفاء لمادورو في اللجنة الانتخابية.

 وقال خوان بابلو جوانيبا من ائتلاف المعارضة الرئيسي الذي يقاطع الانتخابات «هذه ليست انتخابات. إنها مهزلة تهدف إلى الإبقاء على مادورو في السلطة دون دعم شعبي».

 وما يزيد من تضاؤل فرص فالكون انقسام نسبة التصويت ضد مادورو لوجود مرشح ثالث وهو القس الإنجيلي خافيير بيرتوتشي الذي كسب ناخبين خلال حملته الانتخابية بفضل توزيعه الحساء بالمجان.