عربي ودولي

شعوب العالم تتطلع إلى الأزهر لنصرة قضايا الأمة والقدس

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد علماء وأئمة بريطانيا، أن أنظار شعوب العالم تتطلع إلى الأزهر في إرساء دعائم السلام والاستقرار، مثمنين دور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية، ومواجهة الإرهاب والتصدي للأفكار المتطرفة، إضافة إلى مواقفه التاريخية التي بادر بها لنصرة القدس التي من بينها: عقد مؤتمر عالمي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني اليوم الأربعاء.
وقالوا، في بيان وقَّع عليه أكثر من 100 عالم وإمام مسجد بمختلف ولايات المملكة المتحدة، إن الأزهر بمنهجه العلمي الرصين الذي يجسد صحيح الدين الوسطي، وشيوخه وعلمائه وطلابه، هو الحصن المنيع أمام حملات التغريب وأفكار الجماعات الإرهابية والتكفيرية، والغلو والتطرف والكراهية.
وأضافوا أن سجل الإمام الأكبر وتاريخه الناصع في خدمة قضايا شعوب العالم، أهله ليتبوأ مكانة عالية في القلوب، وليتصدر قائمة أكثر 500 شخصية إسلامية مؤثرة في العالم، بإنجازاته وحضوره المؤثر، مؤكدين أن شيخ الأزهر يبذل كل غالٍ ونفيس، ويسخر كل الإمكانات المادية والبشرية من أجل استقرار المجتمعات الإسلامية، مشيرين إلى مبادراته المثمرة في خدمة قضايا الأمة التي تسهم في محاصرة الأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب وترسيخ وسطية الإسلام، ومد جسور التواصل مع الطوائف الدينية الأخرى في جميع أنحاء العالم، لإرساء السلام، من أبرزها الفاتيكان في روما والكنيسة الأنجليكانية والكنيسة القبطية.
وأوضحوا أن الإمام الأكبر، اتخذ العديد من مبادرات بناء السلام، وحرص على الدفاع عن حقوق المحرومين والمضطهدين في جميع أنحاء العالم، والدعم الإنساني والإغاثي لنجدة مهجري ميانمار، فضلاً عن إرسال البعثات الإنسانية للعديد من دول العالم والوقوف مع الفلسطينيين والسعي لنصرة القدس، مشيرين إلى أن من أهم المبادرات التي قدمها الإمام الأكبر لشعوب العالم، تنظيم الأزهر للعديد من المؤتمرات العالمية، مثل: «مؤتمر الحرية والمواطنة: التنوع والاندماج»، و«مؤتمر الأزهر العالمي للسلام» الذي عُقد في القاهرة وحضره البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، وبناء جسور من التفاهم بين مختلف الشعوب من خلال القيام بجولات خارجية لمقابلة القيادات السياسية والدينية في العديد من الدول مثل إيطاليا وألمانيا وهولندا وفرنسا وأستراليا وغيرها من الدول الأوروبية، وتأسيس «بيت العائلة المصرية»، الذي يجمع بين المسلمين والأقباط في مصر، وتأسيس مجلس حكماء المسلمين الذي يضم كبار علماء المسلمين حول العالم، لتحقيق السلم والتعايش في العالم الإسلامي، ومحاربة الطائفية، وتطوير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وإنشاء مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والعمل باستمرار على إبراز الواقع الديني والتاريخي لمدينة القدس والمسجد الأقصى، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
ويأتي في مقدمة الأئمة البريطانيين الموقعين على هذا البيان: الإمام محمد عرفان شيشتي، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية، مانشستر، والعلامة الدكتور محمد شاهد رازا نعيمي، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية «ليستر»، والإمام القارئ محمد عاصم، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية «ليدز»، والشيخ محمد إمداد حسين بيرزادا «ريتفورد»، وقد حرصوا على إعلان موقفهم الداعم لمؤسسة الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في مواجهة تحديات الأمة.
يذكر أن الأزهر الشريف يطلق اليوم أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، بمشاركة عربية وإسلامية ودولية رفيعة، وبحضور ممثلين من 86 دولة، وبرعاية كريمة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فيما تستمر جلسات المؤتمر لمدة يومين، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
وتتضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كلمات لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وقداسة البابا تواضروس، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، ومرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي، والشيخ الدكتور صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية السعودي، والدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، والدكتور أولاف فيكس تافيت، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي. وتبدأ الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وتستمر لمدة ساعتين، ثم يعقبها استراحة قصيرة، وبعدها تبدأ أعمال الجلسة الثانية التي يترأسها دولة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، وهي بعنوان «الهوية العربية للقدس ورسالتها»، وتنقسم إلى أربعة محاور: الأول يدور حول «المكانة الدينية العالمية للقدس»، والثاني يتناول «القدس وحضارتها.. التاريخ والحاضر»، فيما يركز المحور الثالث على قضية «أثر تغيير الهويَّة في إشاعة الكراهية»، وبينما يناقش المحور الرابع مسألة «تفنيد الدعاوى الصهيونية حول القدس وفلسطين». وعقب انتهاء الجلسة، ترفع أعمال المؤتمر، لتستأنف غداً والذي يتضمن جلستين، يعقبهما إعلان البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس.