عربي ودولي

تعاون سعودي أميركي لتضييق الخناق على ممولي الإرهاب

عمار يوسف (الرياض)

تتواصل عمليات الاستهداف الأمني للسعودية بسبب ثقلها الإسلامي والسياسي والاقتصادي الذي جعلها دولة قائدة للعالمين العربي والإسلامي ومحورا للسياسية الدولية، غير أن القيادة السعودية الواعية أثبتت للعالم أن بلد الحرمين الشريفين رقمٌ صعبٌ في كل معادلات القوة الإقليمية والدولية رغم إصرار بعض القوى الدولية والإقليمية على محاولات استهدافها واستنزافها، حيث تصدرت المملكة دول العالم في مواجهة الإرهاب وتنظيماته المدعومة من قوى الشر الدولية والإقليمية.
ورغم أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقعوا اتفاقا لتأسيس المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب أثناء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمملكة بتاريخ 21 مايو لعام 2017م إلا أن الرياض التي ترأس هذا المركز لم تشأ أن تعلن عن تفعيله إلا بإصدار قائمة تضم 11 فردا وكيانين اثنين ضمن الأشخاص والهيئات الداعمة للإرهاب لتؤكد بذلك أنها ستظل رأس الرمح الدولي في مكافحة الإرهاب وعمليات تمويله المعقدة.
ولعل إسناد رئاسة المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب لكل من «رئاسة أمن الدولة السعودي» و«وزارة الخزانة الأميركية»، كفيل بتضييق الخناق على كل من يحاول إيصال الأموال إلى التنظيمات المتطرفة بمختلف أشكالها، وتقطيع أطرافها وتجفيف منابعها ويمثل فتح حساب مع المتورطين في تمويل الأنشطة الإرهابية من كيانات وأفراد. وحتى تكون الخسارة فادحة لدى ممولي هذه الأنشطة، فإن مكسب الوصول لعالم آمن يتحقق من خلال 6 مهام تمثل عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب خلال الفترة المقبلة وهي: قمع تمويل الأنشطة الإرهابية - تصنيف الأفراد والكيانات الممولة للإرهاب - الإعلان عن قوائم الأفراد والكيانات المتورطة - بناء شراكات وثيقة بين شركاء المركز - فرض الجزاءات بحق المتورطين في تمويل أنشطة الإرهاب - توفير المساعدة الفنية وبناء قدرات للجهات والدول التي تطلب ذلك.
ومما قاله قاهر الإرهاب وملك الحزم والعزم سلمان بن عبد العزيز في هذا السياق «إن الاتفاق التاريخي الذي أبرمته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع أميركا على اتخاذ إجراءات صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب بتأسيس مركز في مدينة الرياض لاستهداف تمويل الإرهاب، جاء امتدادًا للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب».