رأي الناس

شهر الرحمة والمغفرة

رمضان الخير في بلد الخير، والأمن والأمان، المحبة والتسامح (الإمارات)، أطل علينا هذا الشهر، بنسماته ونفحاته الإيمانية المباركة، حيث تتنزل فيه الرحمات، وتكثر وتتضاعف الحسنات. إنه رمضان شهر العبادة والصبر، والرحمة والمغفرة، والتصافي والتقرب إلى الله بشتى صنوف العبادة التي يكرمنا بها المولى سبحانه وتعالى، بحيث أنزل فيه القرآن الكريم الذي أكرمنا به ربنا سبحانه، ونُكْثِرُ قراءته في شهر رمضان، حيث تـتضاعف فيه الحسنات وتـتـنزل الرحمات على عباد الله الصائمين المتقين، والمخلصين في عبادتهم لخالقهم تبارك وتعالى. ما أحلى وأجمل أيام وليالي رمضان التي تتزين بها القلوب قبل الأمكنة، بضياء الإيمان، حيث تشرق وتضيء لنا بالروحانية الإيمانية التي تملأ القلوب والأرواح سكينة واطمئناناً، مما يشعر الإنسان المسلم بالراحة والفرح والسعادة، في أجواء مفعمة بالحركة والأنشطة الرمضانية المتنوعة والمتعددة، من البرامج التوعوية والأمسيات الدينية، الاجتماعية، والندوات الثقافية، إضافة إلى المسابقات الهادفة التي يتفاعل معها الكثير من الجمهور، من أجل الاستفادة من تلك المسابقات في مجال المعرفة والثقافة العامة، خاصة المسابقات التراثية التي تبث على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والتي تلقى إقبالاً كبيراً.
في رمضان، بأيامه ولياليه العطرة، تقوى الروحانية التي تؤدي إلى توثيق قوة العلاقات والأواصر بين أفراد المجتمع الإسلامي كافة، في مشارق الأرض ومغاربها كافة، حيث تتوحد المشاعر، وتنصهر الفوارق البشرية، أمام قوة الإيمان بالله سبحانه وتعالى الذي نستمد منه القوة والعزم والإرادة في جميع أعمالنا الصالحة التي نبتغي فيها ومنها وجهه تبارك وتعالى. نتعلم من مدرسة رمضان الإيمانية الكبرى، أسمى المعاني والقيم الإنسانية الرفيعة التي ترتقي بأواصر الألفة والمحبة بين أبناء الأمة المسلمة الواحدة كافة. وهذا الشعور أكثر ما يتجلى في رمضان، لأن الصيام يمنح الإنسان المسلم القوة على مواجهة الصعاب والصبر. وليت المسلمون يطبقون هذا المنهج، لاستراحوا من الكثير من المشاكل التي تواجههم في مسيرة الحياة. وأيضاً أولئك الذين يعيشون معنا، من الملل الأخرى، ينعمون معنا، ويشاركوننا قيم التسامح وهو – أي- التسامح، من صميم قيم ديننا الإسلامي الحنيف. اللهم اجعل أعمالنا الصالحة خالصة لوجهك الكريم.
همسة قصيرة: نفحات رمضان الإيمانية، تريح القلب وتنشر السكينة.