الرياضي

المصافحة الأخيرة!

محمد حامد (دبي)

وسط حضور ما يقرب من 115 ألف متفرج، امتدت يد الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا لمصافحة الحارس الإنجليزي الشهير بيتر شيلتون قبل 31 عاماً و10 أشهر و28 يوماً، وهما لم يتصافحا مرة أخرى أبداً على الرغم من تعدد محاولات الجمع بينهما، إلا أن الأمر يبدو صعباً للغاية، في ظل رفض مارادونا الاعتراف والاعتذار، عن هدفه الذي سجله بيده في مرمى حامي عرين الإنجليز في موقعة ربع نهائي مونديال 1986.
المحاولة الأخيرة لإبرام «مصالحة القرن» بين مارادونا وشيلتون فشلت فيها شركة بادي باور الأيرلندية، والتي عرضت على الطرفين أن يلتقيا للمرة الأولى منذ مواجهتهما على أرض الملعب في 22 يونيو 1986، ليوافق شيلتون على ذلك دون تردد، ولكنه طلب أن يضمن المنظمون لهذا اللقاء اعتذار مارادونا عن لمسة اليد، فما كان من النجم الأرجنتيني الشهير إلا أن رفض بشدة مبدأ الاعتذار، تكراراً لموقفة الثابت طيلة أكثر من 31 عاماً.
وقال شيلتون: هناك شعور بالمرارة من موقف مارادونا، هو لم يعتذر أبداً عما حدث منه في هذه المباراة، أعتقد أن إصراره على عدم الاعتذار هو سبب هذه الخلافات المستمرة، والشعور بأن هذا الخلاف لن ينتهي أبداً، وأشارت الصحافة اللندنية إلى أن لقاء مارادونا مع شيلتون البالغ 68 عاماً لن يحدث قبل كأس العالم، بل إنه قد لا يحدث أبداً في ظل إصرار كل طرف على موقفه.
الأجواء المتوترة التي سبقت موقعة إنجلترا والأرجنتين في مونديال المكسيك 1986، بداية من حرب الفوكلاند بين البلدين، وتشابك الجماهير قبل المباراة في شوارع مكسيكو سيتي، وهدف مارادونا الذي سجله باليد، وكذلك هدفه التاريخي الذي راوغ فيه نصف المنتخب الإنجليزي، جميعها تجعل المباراة واحدة من أكثر المواجهات إثارة طوال تاريخ المونديال، ومن فرط إثارتها لا زالت توابع هذه المباراة مستمرة بعد مرور ما يقرب من 32 عاماً، حيث يتمسك مارادونا بعدم الاعتذار، فضلاً عن فشل جميع المساعي لترتيب مقابلة بين أسطورة الأرجنتين وشيلتون، وقد يكون للإغراءات المالية من بعض الجهات التنظيمية دور في موافقة الطرفين مستقبلاً، على تكرار المصافحة التاريخية بينهما.