دنيا

ناصر القصبي: «العاصوف» نقلة نوعية للدراما السعودية

 المسلسل يستعرض الأحداث والمتغيرات السياسية والاجتماعية في المنطقة (الصور من المصدر)

المسلسل يستعرض الأحداث والمتغيرات السياسية والاجتماعية في المنطقة (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

حقق الفنان ناصر القصبي نجاحاً لافتاً من خلال سلسله مسلسه الكوميدي الشهير «سيلفي»، الذي ناقش العديد من القضايا المجتمعية بطريقة كوميدية، وهذا العام يفاجأ القصبي جمهوره الذي ينتظره عمله الرمضاني، ليقدم تجربة جديدة في مسلسله الجديد «العاصوف»، ليبتعد قليلاً عن الكوميديا، من خلال شخصية «الطيان»، حيث ترتكز أحداث المسلسل حول أسرة «الطيان» التي سكنت العاصمة الرياض، وتتشابك علاقات أسرته مع بعضهما البعض، ومع المحيط بها من أهل وجيران وبيئة محيطة، لتقدم للمشاهد نسيجاً درامياً وفنياً مترابطاً في زمن مليء بالأحداث والمتغيرات السياسية والاجتماعية في السعودية والخليج والوطن العربي بشكل عام.

تأجيل العرض
كان من المفترض أن يعرض «العاصوف» العام الماضي، لكن جاء قرار الجهة المنتجة للعمل دون ذلك، ليتم عرضه في رمضان هذا العام، ويراهن القصبي أن يحقق هذا العمل الدرامي الجديد الذي يعرض على شاشة MBC نجاحاً مماثلاً لما حققه أجزاء مسلسل «سيلفي»، خصوصاً أنه يعرض قضايا اجتماعية مهمة، وشارك فيه نخبة من نجوم الدراما السعودية أبرزهم عبد الإله السناني وحبيب الحبيب وحمد المزيني وليلى سلمان وريماس منصور وريم عبد الله وإلهام علي وزارا البلوشي، وهو من تأليف الكاتب الراحل عبد الرحمن الوابلي وإخراج المثنى صبح.

ملحمة تاريخية
ولفت إلى أن «العاصوف» دراما اجتماعية إنسانية تعرض ملحمة تاريخية ترصد بدقة المجتمع السعودي من 1970 إلى 1976، مستعرضة جوانبها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والشعبية، مشيراً إلى أنه اهتم بأدق التفاصيل مع فريق وأبطال العمل، وعملوا عليه نحو 5 سنوات لبناء الفكرة وتطويرها، لاسيما أن مثل هذه الأعمال يجب أن تقدم بدقة شديدة لأنها تظل محفورة في ذاكرة المشاهد العربي.

تطور اقتصادي
وبين أن العمل من الناحية الدرامية هو نقلة نوعية للدراما السعودية والخليجية، وعلامة فارقة في نقل الدراما من الكلاسيك إلى دراما تتحدث عن تاريخ، خصوصاً أن «العاصوف» يستعرض فترة تاريخية مهمة مرت بها المملكة السعودية فترة السبعينيات ومرحلة التطور الاقتصادي والتاريخي والسياسي الذي حدث في المنطقة وردود الأفعال عليها، من خلال عائلتي الأم «هيله» والأم «طرفه»، ومدى تقبل هذه المراحل الزمنية من قبل أفراد العائلتين.

بيئة مناسبة
وعن الصعوبات التي واجهوها في تصوير الحلقات، أوضح القصبي أن هذا العمل الضخم الذي تم تصويره في أبوظبي، احتاج إلى الكثير من المعدات والأجهزة وإنشاء استديوهات خاصة، لتوفير بيئة تصوير مناسبة للحقبة الزمنية التي يعرضها، إلى جانب الديكورات والملابس والأكسسوارات وإنشاء حي وسوق ومتجر لتصليح السيارات، كما كانت الحياة في السابق، وتأجير 22 سيارة من طراز قديم من قبل أحد المهتمين باقتناء السيارة القديمة في الإمارات، كل هذه الأمور أرهقت كل فريق العمل وتطلبت وقتاً ومجهوداً كبيراً وإتقاناً شديداً.

استديو خاص
تعاون في تنفيذ «العاصوف» twofour54 مع شركة O3 للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي، وشيدا استديوهات لتصوير المسلسل بعد تعاونهما السابق في مسلسل «حارة الشيخ»،حيث تم تشييد استديو خاص خارجي backlot على مساحة تبلغ 6500 متر مربع في مدينة أبوظبي الصناعية «كيزاد»، بهدف تصوير «العاصوف» المؤلف من 30 حلقة ليكون على شكل حي من أحياء مدينة الرياض ليحاكي فترة السبعينيات من القرن الماضي.

الأم «هيله»
ليلى السلمان التي تلعب في «العاصوف» دور الأم «هيله»، أوضحت أنها تحاول أن تحافظ على أولادها وتسيطر عليهم بحبها وحرصها وخوفها عليهم ضمن أحداث العمل، مشيرة إلى أن العمل يعتبر نقلة نوعية في عالم الدراما السعودية، لاسيما أنه يشارك فيه نخبة من نجوم الدراما السعودية الذين تعاونوا فيما بينهم بكل حب وود لإظهار عمل مختلف ومتفرد سواء من ناحية القصة أو الصورة، وأنها اهتمت بالشكل الذي ساعدني على تقمص الشخصية بالشكل المطلوب، سواء من ناحية الماكياج والأزياء والشعر، إلى جانب إتقانها اللهجة السعودية القديمة التي تحوي مصطلحات معينة.

عمل شعبي
عن مشاركته في هذا العمل السعودي الضخم، قال حبيب الحبيب إنه عمل شعبي تحت سقف درامية اجتماعية لا تخلو من كوميديا الموقف، مضيفا أنه يقدم قصصاً واقعية في حقبة زمنية قديمة، راصدا حياة الناس في الماضي وبساطتها. وأوضح أن دوره في المسلسل يجسد شخصية «حمود» ابن خالة «خالد» ابن «الأم هيله»، وهو ابن «الأم طارفه»، حيث تحدث بينهما كثير من المفارقات على حسب التغييرات التي تطرأ على المجتمع السعودي، لافتاً إلى أن شخصيته هي الخط الكوميدي الوحيد في العمل.