دنيا

الصبر أوسع طريق إلى الجنة

وجيهة مكاوي

وجيهة مكاوي

حسام محمد (القاهرة)

ذكر الله تعالى الصبر في سبعين موضعاً في القرآن الكريم تأكيداً على فضله، ومنها قوله تعالى: (... وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، «سورة الأنفال: الآية 46»، وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، «سورة البقرة: الآية 153»، واعتبر العلماء أن الصبر إحدى أهم الفضائل التي تصنع الرجال وتنهض بالأمم.
تقول الدكتورة وجيهة مكاوي، الأستاذ بجامعة الأزهر: الصبر في اللغة حبس النفس بقصد التجلد وحسن الاحتمال، وقال ابن رجب والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، صبر على محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة، ويسمى شهر رمضان شهر الصبر، لما فيه من حبس النفس عن الشهوات، فالحفاظ على الصلوات المفروضة في أوقاتها طول الحياة مثلاً يحتاج إلى صبر، والصيام، خاصة في فصل الصيف، حيث الحرارة وطول النهار يحتاج إلى صبر، وهكذا القيام بكل الواجبات كالحج والزكاة، ثم إن ترك الشهوات واجتناب المحرمات، والنفس تميل إليها، يحتاج إلى صبر، ونحن نعلم أن الجنة إنما تدرك -بعد رحمة الله وتفضّله- بترك المحرمات وامتثال الطاعات.
فمن فضل الله تعالى أن الصبر سبب لتكفير الخطايا، عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم من نَصَب -تَعَب- ولا وَصَب -مرض- ولا هَمّ، ولا حَزَن ولا أذىً ولا غمّ، حتى الشوكة يشاكها إلاَّ كفَّر الله بها من خطاياه». وعكس الصبر العجلة وهي مذمومة في الإسلام إلا في أمور أربعة هي أداء الدّين وتزويج البكر والحج فور توفر القدرة والاستطاعة وتقديم الطعام للضيف القادم من سفر.