دنيا

التطوع مبادرات في حب الخير

 تجهيز وجبات الإفطار لتوزيعها على الأسر المتعففة (الصور من المصدر)

تجهيز وجبات الإفطار لتوزيعها على الأسر المتعففة (الصور من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

تمد الفرق التطوعية يد العون والمساعدة لكل من يحتاج لها طوال أيام السنة، لكن ترتفع وتيرة العمل الخيري في شهر الخير والعطاء ولإنسانية.. حيث تهدف تلك الفرق إلى زرع الابتسامة على وجوه المحتاجين، والأطفال اليتامى، والأسر المتعففة، بالإضافة إلى تقديم وجبات الإفطار على الطريق.
بصماتهم لا تتوقف، لتعزز المحبة والسلام في مسيرة بناء مجتمعات تتسم بالسعادة والإنجاز.. وقيم الفريق من منهج قويم، يعتمد على خطط مدروسة، وجهود مستمرة غايتها وصول العمل الخيري إلى الأسر المتعففة.

ثقافة التطوع
«نشامى الإمارات التطوعي» فريق يحرص على المساعدة، والمشاركة في الكثير من المبادرات المجتمعية الإنسانية، لنشر الفرح والابتسامة ودعم الأسر المتعففة، خلال شهر العطاء، عبر سباق المبادرات الخيرية.. منذ أن أسس عيسى البدواوي الفريق عام 2014، يساهم في الكثير من الأعمال الخيرية مع فريقة طوال العام، عبر فئة الشباب الذين يقبلون على تنفيذ الأفكار التطوعية.
ومنذ الانطلاق، شملت مبادرات الفريق، محاضرات للكثير من المدارس والجامعات، بهدف تعزيز ثقافة التطوع، بحيث لا يكون مجرد ساعات يقضيها المتطوع في الخدمة، بل الغاية كسب ثقافة المبادرة في التخطيط ومساعدة الآخرين، بالإضافة إلى المبادرات الخيرية الرمضانية، ومنها «توزيع المير» على الأسر المتعففة، التي تحتاج إلى الكثير من المساعدات.
ويوضح البدواوي: يعمل أفراد الفريق مثل خلية نحل، كل واحد يقوم بدوره على أكمل وجه، وتتوزع الأدوار فيما بينهم، حيث يوفر بعض الأعضاء متطلبات تلك الأسر لنشر السعادة بينها، وخلال الشهر الفضيل لا ننسى المرضى، عبر مبادرة «من القلب» وهي زيارة المرضى والاطمئنان على صحتهم ومواساتهم وتخفيف آلامهم، فالزيارة لها أثر كبير على المرضى وهي واجبه ولها أجر كبير. ويتم أيضاً توزيع وجبات الإفطار بالمساهمة مع الجهات المؤسسية على الخيم والمساجد، أما بخصوص المبادرات الأخرى فهناك مبادرة «بأعينهم» التي تشمل مختلف شرائح العمالة وتم تنظيمها على مدار 3 سنوات.
ويعتبر البدواوي رمضان فرصة لعمل الخير والتقرب إلى الله، من خلال هذه الأعمال الخيرية الإنسانية، التي لها فضل وأجر كبير عند رب العالمين، ودعا كل متطوع إلى أن يغتنم هذه الفرصة لرسم البسمة والفرحة على وجوه المحتاجين والأسر المتعففة في شهر رمضان الخير والعطاء.

عطاء وخير
حب العمل التطوعي ورسم صور التكافل المجتمعي وروح التعاون والتعاضد للمحتاجين والفقراء، ذلك ما سعت إليه بشاير الحمادي قائدة فريق «كلنا حاضرين»، حيث استطاعت نشر ثقافة التطوع، ضمن مبادرات عديدة، لا تتوانى الحمادي وأعضاء الفريق في تقديمها سنوياً، منها «ماجلة البيت» لتوفير الكثير من المواد الغذائية للأسر، وقد تطوع في هذه المبادرة الكثير من الشباب والبنات بمختلف الأعمار، الذين خصصوا بعض أوقاتهم للعمل التطوعي، مما يعكس قيم المجتمع ويعزز علاقاته الاجتماعية.
وقالت: لزرع الفرحة في قلوب اليتامى المحتاجين إلى الدعم النفسي، ينفذ الفريق «يوماً ترفيهياً للأيتام» بشكل أسبوعي، يتضمن فقرات وفعاليات تنثر السعادة في قلوب اليتامى، مشيرة إلى أنه قبل نهاية شهر الخير والعطاء يستعد الفريق لتنظيم مبادرة «فرحة عيد»، ويتم توزيع الهدايا والحلويات على الأسر المتعففة.
وعن تلك المبادرات الإنسانية، أوضحت أن الدول لا تتقدم وتزدهر إلا بسواعد أبنائها ومدى جهدهم وإيمانهم بحياة أفضل، فحب الخير راسخ في المجتمع الإماراتي، الذي نشأ أفراده على مد يد العون والمساعدة لكل محتاج، مشيرة إلى أن العمل التطوعي يعطي للإنسان قيمة ويوسع أفكاره ومداركه نحو عمل الخير، وأن المجتمع بحاجة لطاقات تبني الوطن وتساعد في صنع المستقبل، وأن العمل في هذا المجال لا يقتصر على عمر معين ويمكن لكافة الفئات والأعمار المساهمة فيه كل في تخصصه.

سفراء السعادة
غرس السعادة في قلوب الآخرين والسعي لمساعدتهم من أروع الأعمال الخيرية الإنسانية، خاصة حين نجد سواعد إماراتية تتسابق لفعل الخير دون انتظار مقابل، حيث كرست وقتها للعمل الخيري التطوعي، وتظهر أنشطتها في مجالات مختلفة ومتنوعة تشمل الكبير والصغير، ويتمثل هذا في فريق «سفراء السعادة التطوعي» التابع لشبكة رؤية الإمارات الإعلامية بقيادة محمد الكشف، الذي يعتبر من الفرق الشابة الناجحة المعطاءة على طريق التطوع، حيث شارك منذ تأسيسه في الكثير من المبادرات الخيرية من خلال 43 متطوعاً، ليكون مبدأ الفريق التكافل والتعاون، وذلك بدافع الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، التي تقع على عاتق كل فرد، فمنذ انطلاق الفريق عام 2016، نظم الكثير من المبادرات الخيرية والرمضانية للمحتاجين والأسر المتعففة، التي تهدف إلى تعزيز القيم الإيجابية وروح القيادة والمساهمة في العمل التطوعي.
وحول المبادرات الخيرية التي نفذها الفريق، يقول الكشف «من أجمل المبادرات التي قام بها الفريق «سقيا الخير»، التي تهدف لحماية الطيور من الهلاك بسبب الجوع والعطش، وتأتي أهمية المبادرة من ضرورة الحفاظ على الطيور وحمايتها من جهة وتعزيز الوعي بالاهتمام بها من جهة أخرى، ومن هنا انطلقت المبادرة لملء أوعية بالماء والغذاء وتوزيعها بشكل مدروس في أماكن بإمارة عجمان، والقيام بملئها مجدداً بين فترة وأخرى».
ومبادرات الفريق لا تتوقف وإنما هناك بعض الأفكار الجديدة، التي سعى لها الفريق مع أعضائه، منها «فطوركم علينا» بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية، التي تستهدف الأسر المحتاجة والمتعففة بتوزيع وجبات الإفطار، حيث يوضح الكشف أن هناك الكثير من الأسر المتعففة تحتاج إلى مثل هذه الوجبات طوال رمضان، وأن دور الفريق توفير تلك الوجبات لبث روح التكافل والتعاون مع الأسر المحتاجة، وقبل انتهاء الشهر الفضيل يسعى الفريق لتوفير «كسوة العيد» لتوفير الاحتياجات وتوزيعها قبل العيد، حيث يستنفر الفريق كل جهوده ووقته لإسعاد المستهدفين.


رسالة من 500 متطوع
من منطلق رسالة ورؤية أعضاء «قمة التطوعي» بقيادة حامد محمد الحامد يبرز الفريق بأيادٍ شبابية روح العطاء من خلال شعارهم «تَطوعنـا هِمة سَبيلٌ للِـقمَة»، أما رؤيتهم فهي: لنكن متطوعين يفخر بهم وطن.
ومن خلال هذه الأهداف يسعى الفريق للعمل إلى بث روح العمل التطوعي بين أفراد المجتمع، وتحقيق إنجازات تخدم الوطن والمواطن بكافة الإمكانات المتاحة، إضافة إلى نشر هوية تطوع حقيقية، وتطوير شخصية المتطوع، والمشي على خطى قيادة الوطن الرشيدة، التي تولي أهمية خاصة للعمل التطوعي.
ويقول حامد الحامد: يساهم أعضاء الفريق الذي يصل عدده في رمضان ما يقارب 500 متطوع في مبادرة «رمضان أمان»، التي تهدف للحد من الحوادث المرورية والسرعة الزائدة الناتجة عن محاولة بعض سائقي المركبات اللحاق بموعد الإفطار، حيث يعمل الجميع بروح الفريق الواحد وبروح العطاء وتقديم الخير في عام زايد، مشيرة إلى أنه في رمضان تزداد الأعمال الخيرية، ويتسابق الكثير من الفرق التطوعية لتقديم الأعمال الخيرية، التي تساهم في خلق جو من التلاحم المجتمعي مع الأسر المتعففة، حيث يعد فريق قمة من الفرق السباقة لعمل الخير.
وأضاف: هناك مبادرة «إفطار صائم» بالتنسيق مع إحدى الجهات الخيرية، حيث يساهم الفريق في توزيع تلك الوجبات على الصائمين في الكثير من المساجد والطرقات وعلى الأسر المتعففة، بالإضافة إلى تقديمه لمبادرة «كسوة العيد».

إلى كل شعوب العالم
حباً وعرفاناً وتقدير للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، انطلقت مبادرة «على خطى زايد» تحت شعار «هذا ما كان يحبه زايد» في حديقة الشيخ زايد بأم القيوين، حيث يقول محمد الكشف إن الفريق ساعد في زراعة جزء من مساحة الحديقة بالورود وبعض الشتلات، لإضفاء طابع البهجة على من يزور الحديقة، بالإضافة إلى توفير مكتبة للقراءة وجدارية تحمل شعار «عام زايد».
وقال: نتذكر الأعمال الإنسانية الجليلة ومناقب الشيخ زايد، وأياديه البيضاء، التي امتدت بالخير إلى كل شعوب العالم، ووفاء له فإن من واجبنا في «عام زايد» أن نعمل على إبراز مكانته، في نفوس وعقول أبناء الإمارات، وتعزيز هذه المكانة، وتخليد اسمه وإرثه الكبير.